بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

ثورة ثورة حتى النصر.. ثورة في كل مصانع مصر

بعد سقوط مبارك وحين اعتبرت بعض القوى السياسية أنها كسبت المعركة وحاولت تجاهل مطالب الثورة الاجتماعية وبذلت الجهد لإعادة ترتيب البلاد واقتسام الغنيمة، كان العمال من استمروا في الثورة باعتصامهم واحتجاجاتهم ورفضهم اختصار الثورة في استبدال بعض الوجوه بوجوه أخرى.

صمدوا في مواجهة التشويه الإعلامي الذي وصف نضالهم بـ”المطالب الفئوية”، وصمدوا في مواجهة دعوات بعض القوى السياسية وقطاع من الجمهور بالصبر والانتظار لحين استقرار البلاد وكأنهم ليسوا وقود هذه البلاد.

صمد عمال مصر رغم بيانات التهديد وإصدار قانون تجريم الإضرابات والاعتصامات ولم تنجح الاعتقالات والمحاكم العسكرية في كسر شوكة نضالهم.. فكانوا، مع أهالي الشهداء، ذاكرة البلاد بأن الثورة قامت من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

لم يكن صمودهم بلا ثمن فاليوم ينضم إليهم الآلاف من أهالي الشهداء والشباب من أبناء وبنات العمال والفلاحين والموظفين وصغار المهنيين.. هؤلاء الذين تنتظرهم طوابير البطالة والعوز إذا لم تستكمل الثورة لتحقيق مطالبها التي حاول النظام احتوائها ممثلا في المجلس العسكري والوزارة مع حلفائهم من رجال الأعمال وبعض القوى السياسية القديمة الجديدة، وحين فضل الاحتواء كشف عن وجه التهديد والوعيد الذي لخصه في البيان المشترك لمجلسي العسكر والوزراء يوم 7 سبتمبر.

مطالب العمال لم تكن أبدا مطالب أنانية ضيقة..

فبممارستهم لحق الإضراب والاعتصام والتظاهر وتشكيل نقاباتهم المستقلة وحزبهم السياسي كانوا ينتزعون الحرية السياسية. جنبا إلى جنب مع الإصرار على وضع حد أدنى وأقصى للأجور واستعادة الشركات المنهوبة ووقف برامج الخصخصة وتثبيت العمالة المؤقتة.

ومن أجل الكرامة الإنسانية يرفضون للتعذيب والمحاكمات العسكرية، ويطالبون بالقصاص من قتلة الثوار والجنود المصريين على الحدود مع الكيان الصهيوني.

وباعتصامهم وإضرابهم في المصانع والشركات والمدارس والمستشفيات وباحتجاجهم أمام مجلس الوزراء حولوا البلاد إلى ميدان كبير للتحرير من عبودية الرأسمالية والفساد والديكتاتورية.

العمال يدركون أن مقتل النظام في اقتصاده ومصالحه، وفي تهديد ما يصب في خزائنه وخزائن حلفائه من أموال التي هي أموالهم، من عرق جبينهم والتي يستكثرون عليهم منها حدا أدنى للأجور وحدا أدنى من العيش الكريم.

العمال والفلاحين والطلاب وأهالي الشهداء والشباب المعطل عن العمل يعودون اليوم إلى حشد الجهود من أجل حسم نجاح الثورة لصالح الثوار ولصالح أهالي الشهداء الذين تستصرخنا دماء أبنائهم بأن نحقق ما استشهدوا من أجله: الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية وأن لا تضيع دماءهم هدرا..

بنضالنا تنتصر الثورة، باعتصامنا يمثل القتلة أمام العدالة.. بإضرابنا يسقط نظام الاستغلال والقمع والفساد.. باستكمال الثورة ننتصر

وإنها لثورة حتى النصر.. في كل شوارع ومصانع مصر
الاشتراكيون الثوريون