بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

نساء مصر اللاتي حررتهن الثورة

يحل عيد المرأة هذا العام والمرأة المصرية قد سلكت بالفعل طريق حريتها.. فحين ثار الشعب وواجه قمعاً لم يسبق له مثيل في تاريخه الحديث ربما منذ ثورة 1919 أعاد الشعب اكتشاف نفسه، اكتشف الناس أن المرأة الكادحة كالرجل الكادح قد ثارا معا وصمدا معا في مواجهة رجال من طينة مبارك ونساء من طينة زوجته سوزان ثابت.

لم تواجه امرأة مصرية واحدة في ليالي ميدان التحرير الطويلة حالة تحرش واحدة ولا كلمة مهينة ولا تمييزا بحقها لأن نساء التحرير ثرن فتحررن لا العكس، بعدما كان التحرش الجنسي الجماعي والعلني وصمة عار التصقت بنفس الشعب.

صارت الشهيدة سالي زهران هي رمز الثورة ورمز لتحرر المرأة دون أن تكون واحدة ممن صدعن رؤوس النساء الفقيرات عن العمل النسوي، بينما هن نموذج للسلطة الذكورية وإلا لما كانت كل إنجازات سوزان مبارك ترجع لكونها “قرينة” الرئيس، و”السيدة الفاضلة”.

نساء مصر اللاتي يعانين التمييز والعنف الأسري والتهميش استطعن مع ذلك أن يكن قيادات للحركة العمالية كما هو الحال في غزل المحلة التي انتفضت في أول اضراباتها التي افتتحت صعود هذه الحركة، تحت شعار “الرجالة فين الستات أهم”، وكما هو الحال في مصنع الحناوي للدخان التي قادت نضال عماله وعاملاته عائشة أبو صمادة.. أولئك هن النساء المتحررات حقا اللاتي لم يطلبن الحرية على طريقة المجلس القومي للمرأة وإنما انتزعنها.

ثورتنا التي بدأت قبل سنوات في كل مصانع مصر وأحياءها المحرومة التي أخذت تنتفض الواحدة تلو الأخرى ليست استثناء، ففي كل نضال سلكه فقراء العالم وكادحيه بطلات صمدن واعتقلن واستشهدن كروزا لوكسمبورج المناضله الألمانية الأممية لأن كل مناضلي ومناضلات العالم سواء في مواجهة كل الطبقات الحاكمة المجرمة.

واليوم في مسيرة المرأة الثورة لن نطالب بل سنحصد ما زرعته مناضلاتنا وشهيداتنا.. فقد خلقتنا الثورة خلقاً آخراً.

الاشتراكيون الثوريون
8 مارس 2011