بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين: لن ترهبنا اعتداءات الجيش

اعتصام.. اعتصام.. حتى يسقط النظام

إن كان للثورات ميزة عظيمة بجانب إسقاط النظم الحاكمة والطبقات المهيمنة على قطاعات الاقتصاد، فإنها ميزة حرق الأوراق بسرعة مدهشة..هكذا هي الفترات الانتقالية دائما في جميع الثورات التي شهدتها البشرية.

الأوراق المحترقة تتنوع فيما بينها تنوعا مدهشا وغريبا، فبين الثوريان دانتون وروبيسبيير زعيما اليعاقبة المتشددون في الثورة الفرنسية واللذان انتهيا علي المقصلة، إلى الاشتراكي الثوري كيرنسكي الذي تولي رئاسة الوزراء قبيل اندلاع الثورة البلشفية، ونهاية بالجيش المصري الذي كشر عن أنيابه مرة في 1954 ليقتل الديمقراطية. وها هو الجيش يفعلها مرة أخرى يهجم علي المطالبين بالديمقراطية والحريات العامة في جنح الظلام مستخدما قواته الملثمة والمسلحة بالعصي الكهربائية ورشاشات جاهزة للإطلاق والتصويب علي العزل.

هكذا هي الفترات الانتقالية للثورة وهذه هي ميزاتها الكبرى. لا يمكن الحديث عن الجيش، أي جيش، باعتباره كتلة واحدة متناسقة هناك كبار القادة الذين يتقاضون عمولات علي صفقات الاسلحة، السليمة منها والفاسدة، وهناك القيادات المتوسطة، وهنالك صغار الضباط والجنود، وهناك أيضا شرطتها وفرقها الجاهزة والمستعدة علي الدوام للقمع والقتل بأعصاب باردة. الصنف الأول يرتبط ارتباطا وثيقا وقويا بالسلطة الحاكمة، عبر العمولات وبدلات الولاء والبيزنس السفلي البعيد تماما عن أعين المواطنين العاديين، الطبقة الثانية متذبذبة يمكن التعويل عليها في اللحظات الحاسمة التي يميل فيها ميزان القوة الي طرف من الأطراف، أما الطبقة الثالثة فهي غالبا بحكم أوضاعها الاقتصادية وتطلعاتها الي الترقي المغلقة سككه بسبب الفساد فهي ناقمة علي الاوضاع مستعدة في أي لحظة مواتية للانضمام الي صفوف الجماهير. الطبقة الرابعة هي الأخطر لأنها أدوات قمع وفتك لا فرق فيها بين ضابط كبير أو ضابط صغير فهم يمرون بعمليات مركبة ومعقدة من التدريبات علي القمع وتلقي الاوامر دون نقاش،ولهذا فهم يحصلون علي مميزات مادية وعينية تبقيهم أسرى لأسيادهم من رجال الطبقة الأولى.. فبقاؤهم مستمر ما استمر وجود الكبار.

الجيوش وقوات الشرطة بدأ تشكيلهما وارتبط بظهور الملكية الخاصة التي تحتاج الي قوة تحميها من أعين المتطفلين والغرباء وسرعان ما تطور الأمر الي وجود جيوش من المرتزقة يتكسبون عيشهممن هذه المهمة، ومع ظهور الدولة الحديثة أصبحت الجيوش وقوات الشرطة نظامية، لكنها استمرت محتفظة بالنواة الأولى التي تشكلت منها.. حماية رأس المال..أيا كان اسمه، في البداية كانت الأراضي، ثم المزارع ثم قطعان الماشية، ثم حدود القبيلة، ثم الاقطاعيات، ثم الدولة في شكلها الحديث، ثم الطبقة التي تحكم الدولة في شكلها الحديث. ولهذا نقول أن الشرطة والجيش يد واحدة في يد اكبر هي يد النظام، الذي يحاول بقوة كسر يد الشعب. والحل لمواجهة هذه اليد بإعتبارنا متظاهرين، سلميين وعزل من السلاح، هو وحدتنا بكثرة عددنا.. النزول إلى الميادين متحدين قانون الطوارئ بطبعته الجديدة المسماة حظر التجول.. نبقى سويا في الميدان، أي ميدان حتي التحرير أو الشهادة.

الشعب للشعب إيد واحدة
السلطة للشعب