بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

ليست ثورة ثانية وإنما ثورة دائمة حتى إسقاط النظام

ستة أشهر من محاولات الالتفاف علي ثورة 25 يناير وإغراقها في مفاوضات ووعود ولجان وائتلافات واستفتاء كاد أن يشق الصفوف وإعلان دستوري لا يتجاوز كونه تكرارا لدستور 71 مع تمكين المجلس العسكري من كل صلاحيات الرئيس المخلوع.. ستة أشهر من التباطؤ والتواطؤ لانقاذ ما يمكن انقاذه من فلول نظام مبارك.. ستة أشهر والشعب مطحون بالفقر والجوع والقمع والمحاكم العسكرية وبلطجة الداخلية.. ومطالب الشعب مركونة على الرف إلى أن يتفق ثالوث الثورة المضادة المجلس العسكري والداخلية ورجال الأعمال على تسوية أمورهم وتقسيم البلاد فيما بينهم.. استخدمت فيها كل السبل لإيهام الشعب بأن البلاد تحتاج إلى الاستقرار وأن لقمة العيش مطلب فئوي وأن ثوار الأمس أصبحوا بلطجية.. يدعمهم إعلام تنكر للثورة بنفس السرعة التي تنكر بها للرئيس المخلوع.. حتى جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير بقرارات المحاكم إخلاء سبيل الضباط قتلة الثوار إضافة إلى الإفراج عن بعض الوزراء المتهمين بالفساد.. فارتفع شعار الأهالي أن الدم لا يعادله سوى الدم، وأدرك كل من دعى إلى إعطاء الفرصة للمجلس العسكري وحكومة شرف أن النظام لم يتغير.. وأن التطهير لم يمس سوى بعض الرموز تاركا الداخلية والجيش والمحافظين وكبار رجال الأعمال بدون تطهير وأن التحية العسكرية التي تلقاها الشهداء من المجلس العسكري بعد خلع الديكتاتور لم تكن سوى محاولة للابتزاز واللعب على المشاعر..

ستة أشهر شهدت فرزا للقوى السياسية بين ثوار وبين من ركب موجة الثورة لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية.. ستة أشهر أمضاها الشعب في انتظار تحقيق أهداف الثورة من حرية وعدالة اجتماعية وكرامة انسانية فلم يتحقق أيا منها على حين يعيش الرئيس المخلوع رمز الفساد والقمع والبطش مرفها منعما في شرم الشيخ لم تطله يد العدالة لا من قريب ولا من بعيد.. ستة أشهر من الكذب والتلاعب وجبروت المال والسلطة ضربت عرض الحائط بدماء مئات الشهداء وعجز آلاف المصابين عن العمل وقهر الفقراء والعمال والفلاحين الذين تطالبهم حكومة شرف بدفع عجلة الانتاج لضخ المزيد من الأموال في جيوب رجال الأعمال فأدرك الشعب أن النظام لازال باقيا وأن النظام لا يسقط سوى بالجماهير المنظمة في الشارع فعادوا لاستكمال الثورة.. في أكثر من عشر محافظات في كافة أنحاء مصر من الصعيد إلى الوجه البحري إلى القنال.. هذه المرة بلا عودة الى أن يسقط النظام.. بما يعني:

  • تطهير كافة المؤسسات السياسية والإعلامية والأمنية والعسكرية من فلول النظام والفاسدين وكل من ثبت عليه ممارسة القمع على المصريين.
  • المحاكمات العادلة والعلنية لرموز النظام وقتلة الثوار.
  • حد أدنى للأجور والمعاشات لا يقل عن 1500 جنيها مصريا ومثله معاشا لمصابي الثورة الذين أقعدتهم إصاباتهم عن العمل أو فصلوا من العمل نتيجة مشاركتهم في الثورة.
  • استرداد الشركات المنهوبة والتي بيعت بأبخس الأثمان لصالح رجال الأعمال.
  • تثبيت العمالة المؤقتة وإعادة العمال المفصولين بسبب نشاطهم السياسي.
  • إلغاء القوانين المجرمة للاضرابات والاعتصامات والتظاهر التي دفع الشعب المصري من دمه ثمنا لاستحقاقها.
  • استمرار الثورة والاعتصامات والاضرابات في كافة أنحاء مصر لحين تحقيق هذه المطالب كخطوة أولى.

ما يحدث في ميادين وشوارع مصر الآن ليس ثورة ثانية، وإنما هو امتداد لثورة 25 يناير بعد أن أدرك الشعب ان الثورة لا تنتهي بسقوط أحد الرموز، وأنه الوحيد صاحب هذه الثورة، لم يأتمن أحدا عليها سوى أبنائه وبناته، عماله وفلاحيه وطلابه، شيوخه وشبابه.. لم يأتمن عليها المجلس العسكري، ولم يسلمها لحكومة شرف، وإنما هو صاحبها وهو الوحيد صاحب الحق في تقرير مسارها وأهدافها.. وهو وحده المستحق لانتصاراتها.. وقد تأكد له أن السلطة لا تستمع سوى لصوت الجماهير الهادرة حين تطالب بإسقاط النظام.. وأن القصاص لدماء الشهداء لن تحققه سوى محاكمات الثورة.

المجد للشهداء والنصر للثورة والسلطة للشعب
الاشتراكيون الثوريون
9 يوليو 2011