بيان مكتب العمال بحركة الاشتراكيين الثوريين: المشير هو مبارك
احتلال الشركات وحصار البرلمان طريقنا لعودة الشركات وتحقيق مطالب العمال
واصل المجلس العسكري وحكومته السير قدما على خطى نظام مبارك، فبعد أن أقر موازنة معادية على طول الخط للفقراء، ويتفاوض من أجل الاستدانة مجددا من صندوق النقد أعلن ببجاحة منقطعة النظير علي لسان الوزيرة فايزة أبو النجا: إن عودة الشركات التي حكم القضاء بعودتها لفساد عملية البيع وللاضرار التى لحقت بالعمالة خط أحمر وأن عملية الخصخصة لا تراجع عنها.
والتبريرات التي ساقتها الوزيرة تكاد تكون صورة طبق الأصل من تبريرات نظام مبارك لتمرير النهب والتجويع، بداية من طمآنة المستثمرين.. مرورا بجذب الاستثمارات.. وصولا إلى الحصول على رضا الباب العالي في واشنطن ومؤسسات التمويل الدولية.
باختصار: حكومة الجنزوري تبشرنا إن السياسات، التي دفعت نحو 2 مليون عامل إلى الاحتجاج منذ عام 2006.. وشردت نحو مليون عامل.. وأوقعت اكثر من 40% من الشعب المصري تحت خط الفقر، لا تراجع عنها حتى بعد ثورة 25 يناير التى رفعت عاليا شعارات: عيش حرية عدالة اجتماعية، ولعب فيها العمال ومازالون دورا مهما في انتصار واستمرار الثورة.
هكذا بات واضحا لملايين العمال إن المشير هو مبارك.. وإن الجنزوري هو نظيف.. لا فرق سوى في الاسماء ولكن السياسات: هي.. هي.. نفس الانحياز إلى الألف عائلة التي تحكم مصر ليزداد الفقراء فقراً والأغنياء غنى.. نفس التقديس لسياسات السوق الحرة التي باعت القطاع العام ورفعت الأسعار وجعلت العمل المؤقت هو الأصل.
ويبدو أن المشير رئيس مجلس إدارة شركة القوات المسلحة التي تمتلك نحو 25 بالمئة من الاقتصاد المصري والطبقة الرأسمالية التي يمثلها مصممون على مواصلة مص دماء الجماهير لانتزاع اكبر ربح ممكن ولا عزاء لملايين الكادحين وأطفالهم الذين يفتقدون إلى تعليم حقيقي وعلاج آدمي وحد ادنى من المعيشة الكريمة.. وهكذا.. فلا تثبيت للمؤقتين الذين يتظاهرون يوميا.
والكلام عن حد أدنى واقصى للأجور، وقانون الحريات النقابية، لا يعدو سوى تصريحات جوفاء. ولكن عمال مصر وثورييها لن يقبلوا أن تمر هذه السياسات إلا على جثثهم، فلم يعد هناك ما يخسروه والدليل: التواصل اليومي لعشرات الاحتجاجات في كل مواقع العمل وفي كافة أنحاء البلاد.
والآن.. دقت ساعة التحرك للرد على هذه الحكومة بالتنسيق مع الثوار الذين يواجهون نفس العدو الطبقي، فعلى العمال الذين حصلوا على أحكام قضائية ببطلان بيع شركاتهم أن يتحركوا فوراً لمحاصرة البرلمان لإجبار نوابه على إرغام الحكومة على تنفيذ أحكام القضاء.. عليهم أن يعدوا العدة لاحتلال الشركات وإداراتها ذاتياً لاسترداد الأموال المنهوبة.
وعلى القطاعات العمالية المنتفضة أن يتحركوا معاً عبر تنظيم اضرابات منسقة وموحدة لكي يستطيعوا أولا اجبار الحكومة على الاستجابة الى مطالبهم التى يناضلون من اجلها منذ عام 2007 وهي تثبيت المؤقتين ووضع حدين ادنى واقصى للأجور ووقف الخصخصة واستعادة الشركات، وهذا لن يحصل سوى عبر تشكيل لجان الاضراب في كل مواقع العمل في مصر.. وعبر أكبر وحدة في العمل بين الميادين والمصانع، ولتكن دعوة القطاعات العمالية المتقدمة إلى الاعتصام والاضراب يوم 11 فبراير الخطوة الاولي في هذه العملية، الى ان تقرر الحركة العمالية وتنظيماتها إعلان الاضراب العام، ويومها لن يجد المجلس العسكري مفرا من التنحي عن السلطة والاستجابة إلى مطالب عمال وثوار مصر.
فيا عمال مصر خطوة لقدام
وإنها لثورة حتى النصر
مكتب العمال بحركة الاشتراكيين الثوريين
30-1-2012





