بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان حملة عايزين نعيش - حركة الاشتراكيين الثوريين

الدستور للشعب.. السلطة للشعب

في نفس الوقت الذي خرج فيه الملايين ضد الإعلان الدستوي وضد الدستور الذي تم سلقه في 19 ساعة، خرجت علينا الآلة الإعلامية للإخوان المسلمين لتحاول تشويه هذه الموجة الثورية، تماماً كما كان يفعل نظام مبارك فتارة تقليل حجم هذه الموجة المنتشرة في كل المحافظات ووصفها بالأقلية، وتارة فلول، وتارة استخدام الخطاب الطائفي بأن أغلب هؤلاء المتظاهرين من الأقباط لتفتيت الحركة على أساس أن محمد مرسي رئيس جماعة الإخوان المسلمين وليس رئيس الدولة. حتى وصل الأمر إلى استخدام العصابات المسلحة لقمع الثوار المعتصمين سلمياً عند قصر الاتحادية. وأخيراً لجأ النظام إلى إخراج المسرحية الهزلية المتمثلة في الحوار الوطني مع كل القوى السياسية، مع العلم أن كل من حضر هذا الحوار الهزلي هم من المؤيدين للإعلان الدستوري والدستور، وصولاً إلى القرارات بإلغاء الإعلان الدستوري مع الإصرار على الاستفتاء في موعده.

والسؤال الآن: هل من المنطقي أن يتجاهل النظام الحاكم ما بعد الثورة كل الحركة الجماهيرية من أجل الاستمرار في تمرير دستور لا يعبر بأي شكل عن أهداف الثورة من حرية وعدالة اجتماعية؟ فمواد الدستور تهمل بشكل واضح مصالح الملايين الكادحة من الشعب؛ فلا يوجد نص في الدستور بأن التعليم مجاني لجميع المواطنين من الابتدائية حتى التعليم الجامعي، ولا أي تحديد لنسبة من ميزانية الدولة لرعاية التعليم، كما تخلو مواد الدستور من نص لجعل الخدمات الصحية حق مكفول مجاني لجميع المواطنين، بل ظهر نص مبهم بأن الدولة تعالج مجاناً غير القادرين بدون تحديد من هم غير القادرين، ويجعل المريض يستخرج أولاً شهادة الفقر المهينة حتى يحصل على العلاج في المستشفيات الحكومية الضعيفة الخدمات، والمتوقع أن تستمر الخدمات الصحية في ضعفها بدون وجود أي نص يحدد نسبة معقولة من ميزانية الدولة تجاه الخدمات الصحية، كما لم ينسي واضعو الدستور إتمام الصفقة المبرمة بين الإخوان والمجلس العسكري؛ فبعد الخروج الآمن جائت مواد الدستور لتحصين ميزانية الجيش وعدم مناقشتها أمام البرلمان ومحاكمة المدنيين عسكرياً، بالإضافة طبعا للمواد التي تقمع حريات الصحافه والنقابات والحق في الإضراب وسلطات رئيس الجمهورية وغيرها.

باختصار جاءت مواد الدستور بالفعل لتعبر عن توجهات والوجه الحقيقي للنظام من خدمة رجال الأعمال على حساب الملايين من الشعب ووضع القيود على الحريات. نفس هذه التوجهات التي وجدناها في سياسات القرض وما تلتها من زيادة أسعار الكهرباء وحزمة ضريبية لزياده الأسعار ثم تأجيلها.

هل هذا دستور ثورة أم دستور نظام ديكتاتوري؟ وبعد هذا الفشل يتحدث النظام على أنه هو الشرعيه ناسياً أن الشرعية كانت أولاً للشعب والملايين في الشارع ممن أسقطوا مبارك.. في النهاية الشعب هو من أعطى الرئيس الشرعية ليحافظ على حقوقه والشعب هو القادر على إسقاط الشرعية إذا توجه النظام لخدمة الأقلية على حساب الأغلبية.

لذا نحن الاشتراكيون الثويون ندعو جميع الأهالي للنزول إلى صناديق الانتخاب والتصويت بـ “لا” لإسقاط هذا الدستور البغيض وإلى تكوين لجان وروابط شعبية لمراقبة الحكومة في أدائها، ولتكن البداية لجان شعبية لمحاربة الغلاء للوقوف ضد السياسة الضريبية الجديدة.

كل السلطة والثورة للشعب
انضمو الينا.. ناضلوا معنا

حملة “عايزين نعيش” – حركة الاشتراكيين الثوريين