بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين بالإسكندرية

قاطعوا فرح البحر.. قاطعوا التطبيع

الحوار.. تبادل الثقافات.. دعم السلام..

لم تعد تلك الكلمات سوى وسيلة لدس السم في العسل ولم تعد أحلام العديد من الشباب بفن مختلف وثقافه متحررة من القيود سوي طريق إلى جهنم “التطبيع” المفروش بالنوايا الحسنة.

ففي الأسبوع الأول من أكتوبر وعلى مدار ثلاث أيام “3-5 اكتوبر” تنطلق فاعليات فرح البحر وهو المهرجان الذي تنظمه مؤسسة انا ليند.. وللأسف استطاعت تلك المؤسسة ليس فقط في ابهار العديد من الشباب” الجاهلين لدورها التطبيعي” لحضور فاعليتها ولكن أيضا الحصول على خدمات فنانين محترمين مثل “عايدة الأيوبي وفريق كايروكي”.

انا ليند هي وزيرة الخارجية السويدية في الفترة من عام 1998 إلى عام 2003 وعضو فى الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي انتقدت وبشدة الغزو الأمريكي للعراق، وطالبت بالحفاظ على حقوق الانسان واحترام القرارات والقانون الدولي في الصراع الفلسطيني الصهيوني وتم اغتيالها يوم 11 سبتمبر 2003 وتدور الشبهات حول الموساد الإسرائيلي في حادثه تعيد إلى الاذهان اغتيال رئيس وزراء السويد أولوف بالمة 1986 ورغم مرور 25 عاما لم تصل التحقيقات إلى الجاني وتدور الشبهات أيضا حول العديد من أجهزة الاستخبارات ومنها الموساد وكان بالمة ذو مواقف مناهضة لسياسة الليبرالية الجديدة التي كان يقودها في ذلك الوقت “تاتشر- ريجان” إضافة إلى تأييده لحركات التحرر في ذات الوقت ورفضه للقصف الأمريكي لهانوي “فيتنام”.

أما مؤسسة انا ليند فليست سوي وسيله لتشوييه اسم وزيرة الخارجيه ومواقفها تأسست عام 2005 ضمن ما عرف بإعلان برشلونة وشارك في تأسيسها حكومات مصر، إسرائيل، فلسطين، لبنان، سوريا، تركيا، الأردن، تونس، الجزائر، المغرب إضافة إلى دول الاتحاد الأوربي: النمسا، بلجيكا، بلغاريا ،قبرص، التشيك، الدنمرك ،استونيا، فنلندا، ألمانيا، فرنسا، اليونان، المجر، ايرلندا، إيطاليا، لاتفيا، ليتونيا، لوكسمبورج، مالطا، هولندا، بولندا، البرتغال، رومانيا، سلوفكيا، سلوفينيا، أسبانيا، السويد وإنجلترا ثم تطورت فكرة إعلان برشلونة لتصبح الاتحاد من أجل المتوسط وتطورت معها المؤسسة لتشمل عضوية 43 دولة تقوم بالعديد من الفعاليات في الدول الأعضاء وما يشغلنا هي الفاعليات التي تقام داخل اسرائيل ويشارك بها مصريون أو عرب أو العكس من فاعليات في الأراض المصرية والعربية ويشارك بها اسرائليون تحت شعار تبادل وحوار الثقافات.

ومنذ نشأة المؤسسة أدار مكتبها في مصر «مكتبة الإسكندرية» حتى شهر مارس الماضي ويدار المكتب منذ ذلك التاريخ مؤسسة عيون مصر بالإسكندرية.

ويدير مكتب انا ليند في اسرائيل مؤسسة باسم “فان لير” ومقرها في القدس المحتلة وهي مؤسسة تأسست عام 1959 وتقول المؤسسة عن نفسها عبر موقعهم الاليكتروني “يسير المعهد برسالته على خطى ورؤيا عائلة فان لير المتمثلة في البلاد كوطن للشعب اليهودي وكمجتمع ديمقراطي يقوم على أسس العدل والعدالة والمساواة بين عموم سكانه. وجاءت الأعمال والفعاليات والنشاطات التي يقدمها المعهد في أيامنا هذه والتي ما زالت تسير طبقا لأفكار وموروث عائلة فان لير لتعزيز التفاهم الاثني والثقافي وللتخفيف من حدة التوترات الاجتماعية”.

فإن ساورك الشك حول فعاليات انا ليند ومدى برائتها من اتهاماتنا لها بدس سم التطبيع لشبابنا وفنانينا فهل يساورك الشك حول معهد فان لير بوجودة في القدس ليس فقط ولكن رؤيته المبنيه على كون فلسطين المحتلة هي وطن للشعب اليهودي؟؟

الجديد هذا العام هو في الداعمين لمهرجان “فرح البحر” فمن ضمن الداعمين شركة “جي فور اس” الأمنية.. وهذه الشركة ذات النشئه “البريطانية – الدنماركية” والطبيعة العابرة للقارات هي من أكبر الشركات الأمنية على مستوي العالم وما يهمنا هنا هو الخدمات التي تقدمها في اسرائيل حيث تقوم طبقا لبعض التقارير بتقديم تجهيزات وخدمات أمنية للسجون التي يُحتجَز فيها السجناء السياسيون الفلسطينيون داخل سجون الدوله الصهيونية وبتقديم خدمات أمنية إلى الشركات في المستوطنات، وبتقديم تجهيزات وخدمات صيانة لنقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية. وأخيراً، تقديم أجهزة أمن لمقرات الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وليس هذا فحسب بل أنها أعلنت دعمها لسياسة الفصل العنصري داخل الكيان الصهيوني وذلك في إطار ردها على حملة شنها نشطاء إنجليز حيث تم اختيارها لتقديم خدمات أمنية في أولمبياد لندن الأخيرة.

الجدير بالذكر أن تلك الشركة يوجد لها مكتب في مصر يعمل به ويملك 15% من أسهمه “الخبير الأمني والاستراتيجي” سامح سيف اليزل.

وهنا سؤال آخر.. هل دعم جي فور اس للمهرجان هو دعم مادي يقابله رفع لافتات دعائية بإسم الشركة في المهرجان أم يشمل أيضا حمايته وتأمينه؟

إننا ندعوك صديقي القاريء لمقاطعة ذلك المهرجان وأيضا لكافة فاعليات تلك المؤسسة أيا كان الشعار الذي ترفعه فهو شعار كاذب يدس لك السم في العسل.

ونحن ندعوا أيضا الفنانة “عايدة الأيوبي” وفرقه “كايروكي” لمقاطعه المهرجان فهل يعقل ان يغني من غني لميدان التحرير ولأسماء شهدائنا أن يغني تحت حماية أو لافته شركة “جي فور اس” أو على مسرح يبني اليوم في الاسكندرية وبعد غد في القدس.

لن نطالب الحكومة بمنعه.. لأن الحكومة بداخليتها وخارجيتها تتعامل مع المؤسسة.

لذا يدعو الاشتراكيون الثوريون كل القوى والشخصيات العامة الرافضة للمهرجان التطبيعي لتنظيم فعاليات بديلة وندعوا فنانينا الرافضين للتطبيع للمشاركة في تلك الفعاليات….

الاشتراكيون الثوريون بالإسكندرية
24 سبتمبر 2012