بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مركز الدراسات الاشتراكية

22 عاما من الطوارئ تكفي.. معا لمشاركة جماهير مصر في معركة إنهاء حالة الطوارئ

في مثل هذا اليوم عام 1981 بدء سريان قانون الطوارئ. ومنذ ذلك التاريخ أصبح هذا القانون هو القانون الحقيقي في البلاد. وعلى خلاف ما يدعيه نظام الطوارئ من استخدام هذا القانون فقط لمواجهة تجار المخدارت والإرهابيين فقد استخدم لمحاكمة مدنيين أمام القضاء العسكري، ومعارضي الحكومة أمام قضاء الطوارئ.

كما تم بموجبه اعتقال مرشحين في انتخابات مجلس الشعب يساريين ومستقلين ومن جماعة الإخوان المسلمين عشرات المرات، وقد وصل الأمر بالنسبة لجماعة الإخوان إلى اعتقال الآلاف من أنصارهم قبيل الانتخابات، حتى يتسنى للطبقة الحاكمة تزوير الانتخابات.

وقد استخدم قانون الطوارئ لاعتقال مرشحين في الانتخابات النقابية العمالية وتهديد كثيرين منهم بالاعتقال. وقد استخدم قانون الطوارئ لحصار أحزاب سياسية، ومنع أي مؤتمرات جماهيرية لها خارج مقارها. كما استخدم هذا القانون الاستثنائي لاعتقال ومحاكمة صحفيين وأصحاب رأي عشرات المرات. وتم استخدام قانون الطوارئ لاعتقال مواطنين كانت كل تهمتهم أنهم أرادوا الاشتراك في انتخابات النقابات المهنية.

وتم استخدام هذا القانون الجائر لاعتقال نشطاء سياسيين كل ما قاموا به أنهم وقفوا ضد الحرب العدوانية على العراق، وقد استخدم ذات القانون لقتل متظاهرين سلمياً بالرصاص الحي. كما استخدم قانون الطوارئ لحصار كل الذين تظاهروا سلمياً تضامناً مع الانتفاضة الفلسطينية. لم يكن الأمر موجهاً فقط للسياسيين وأصحاب الرأي بل طالما استخدم ذات القانون لضرب إضرابات عمالية بالدبابات كما في كفر الدوار عام 1994، ومن قبلها الحديد والصلب عام 1989، وضد آلاف الفلاحين الذين احتجوا لسلبهم الأراضي عام 1997. فقد أصبح قانون الطوارئ القانون الحقيقي الذي يستخدم لمصلحة الاستبداد السياسي والاجتماعي معاً.

واليوم تبدأ الحملة الشعبية لإنهاء حالة الطوارئ في ذات الوقت الذي تدعي فيه حكومة الحزب الوطني بدءها حواراً سياسياً مع المعارضة والمجتمع المدني؛ حواراً لا أجندة له، وحواراً مع سلطة الطوارئ والتعذيب وقتل المواطنيين الأبرياء وتبرئة الجلادين، وحواراً مع المتحكمين في الإعلام والذين حبسوا الصحفيين، وحواراً مع الذين باعوا الفقراء وتاجروا برغيف الخبز. رغبتهم الحقيقية هي استبعاد أصحاب الشأن من الصورة.

لكن إنهاء الطوارئ لم ولن يتم بحوار أو بمنحة من حكام الطوارئ، وإنما بنضال جماهير مصر. وفي ذات الوقت يعتقد مركز الدارسات الاشتراكية أن قضية الاستبداد السياسي والاجتماعي ومعارضة الإمبريالية واحتلال العراق وفلسطين هي قضايا مرتبطة أشد الارتباط ببعضها البعض. كما أنه لا يمكن أن يكون هناك حواراً أو نضالاً ضد الطوارئ وضد الإمبريالية باستبعاد كل هؤلاء الذين يعانوا أزمة رغيف الخبز، وينتحرون بسبب الظلم الاجتماعي والجوع. فجماهير مصر وحدها هي صاحبة القدرة على التغيير الاجتماعي والسياسي الحقيقي.

لا لقانون الطوارئ
جماهير مصر وحدها ستنهي الاستبداد السياسي والاجتماعي