بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

تحرير الفلسطينيين والمصريين.. معركة واحدة

في الوقت الذي ينعم فيه الصهاينة على أرض مصر بالسياحة الآمنة، وعلى أرض فلسطين بحياة كريمة تلعب الدولة المصرية فيها دورًا هامًا لا تمارسه مع مواطنيها: من إمدادهم بالغاز الطبيعي بأسعار مدعمة، إلى إمدادهم بمواد البناء والعمالة المصرية الرخيصة لبناء سور الفصل العنصري، إلى حراسة الحدود المصرية – الفلسطينية لمراقبة الأنفاق السرية وتدميرها على رؤوس العابرين فيها من الفلسطينيين الفقراء… في نفس الوقت الذي يوفر النظام المصري فيه كل هذا للصهاينة، نجد المصريين محرومين من أبسط حقوقهم في حياة آمنة، حيث يعانون من انهيار البنية التحتية، واشتعال الأسعار، والكوارث المستمرة التي تبتلع البشر دون حساب!

هذه المرة، النضال للتضامن مع أهل غزة المحاصرين يزداد عمقًا وتأثيرًا عما سبق أثناء التضامن مع الانتفاضة الفلسطينية الثانية. بشائر هذا التطور تجلت أثناء أحداث كسر الحدود مع غزة أول هذا العام، عندما اشترك العمال في عدد من المواقع المنتفضة، كالضرائب العقارية والمحلة والمطاحن والأسمنت، في حملة جمع التبرعات لصالح الفلسطينيين العالقين، وهو ما استمر حتى هذه اللحظة، فاليوم يشارك ممثلون من عدة مواقع عمالية واقفين في وجه الصهاينة وتابعيهم الممثلين في كل من الحكومة والرأسمالية المصرية.

إننا نؤكد على أن الربط المتصاعد بين النضالات العمالية وحركة التضامن السياسي مع الشعب الفلسطيني يعكس حقيقة وضع القضية الفلسطينية بالنسبة لنضال الجماهير المصرية: القضية الفلسطينية تقع في أعلى سلم أولويات الشعب المصري. حيث تمثل اتفاقية كامب ديفيد، وليس عبور الفلسطينيين للحدود، الانتهاك الأصلي والأكبر لمصالح وسيادة الشعب المصري.

ذلك أن ما يحدث في فلسطين لا يختلف كثيرًا عن ما يحدث في مصر. فالاحتلال الصهيوني الذي يهدم بيوت الفلسطينيين على رؤوسهم، يماثل الاحتلال المباركي – الرأسمالي الذي يهدم البيوت على رؤوس أهل الدويقة. والنظام الصهيوني الذي حرم مئات الألوف من العمال الفلسطينيين من أجورهم، يماثل النظام المصري الذي لم يرحم المصريين من تدني أجورهم واشتعال الأسعار المستمر.

لذا فإن إيماننا بحتمية التضامن مع القضية الفلسطينية، وبحتمية وضعها على جدول حركة النضالات الاجتماعية، لا يتزعزع. كذلك فإننا مقتنعون تمامًا بأن الدولة التي لم تملك القدرة على تعطيل موجة الاحتجاجات العمالية والاجتماعية، ولا على منعها من انتزاع حقوقها الأصيلة، تلك الدولة الهزيلة والمعادية للجماهير لن تستطيع وقف حركة المقاومات للسياسات الإمبريالية والصهيونية حتى تعود لأهل غزة كامل حقوقهم في حياة كريمة تتوفر فيها جميع حقوقهم الطبيعية للحياة على أرضهم، أرض فلسطين التاريخية المتحررة من الإمبريالية والصهيونية.

منظمة الاشتراكيين الثوريين