بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

عملاء أمريكا وإسرائيل يعلنون الحرب على المقاومة الفلسطينية

لا يسع المرء، عندما يقرأ ما تكتبه الصحافة الرسمية، بل وأيضا المعارضة، إلا أن يصاب بالاشمئزاز. فجأة أصبحت حكومة الطوارئ التي شكلها عباس بالمخالفة للدستور حكومة شرعية، وفجأة أصبحت حماس مغتصبة للسلطة، وفجأة أصبح من حق عباس إعلان حالة الطوارئ، وفجأة قررت كل بلدان العالم، وعلى رأسها مصر، إدانة حماس وأفعالها وتأييد عباس وحكومته وحركة فتح التي تأتمر بأمره.

التدليس الإعلامي وصل إلى قمته، وكذب الساسة والحكام لم يعد يراعي حتى أبسط قواعد المنطق. فحماس، التي وصلت إلى السلطة بأغلبية ساحقة في انتخابات شهد الكل بنزاهتها، أصبحت مغتصبة للسلطة، بينما عباس وفتح الذين عارضوها وعطلوا عملها واستحقوا احتقار الشعب لفسادهم أصبحوا هم عنوان الشرعية.

جوهر ما يدور، لمن لا يدري، هو معركة ضد المقاومة.. معركة شبيهة بما يدور في العراق ولبنان.. معركة يخوضها تحالف الطبقات الحاكمة العربية مع الإمبريالية الأمريكية والصهيونية الإسرائيلية ضد كل أشكال المقاومة والاحتجاج والثورة العربية. لا شك أن حماس ليست منزهة عن الخطأ، ولا شك أنه بمقدورنا حسابها على مواقفها وأفعالها، قبل السلطة وأثنائها. لكن الذي لا شك فيه أيضا هو أن تأييد حماس في هذه المعركة بالذات، مع نقدها ومحاولة تصحيح مسارها، ليس مجالا للمناورة والتردد. فمن يقول أن المعركة الراهنة يستوي فيها الطرفان لا يدرك حقا ما يدور. فحماس – مع الاعتراف بكل نقائصها وأخطائها – أجبرت على خوض حرب رديئة بأساليب غير مقبولة. ولكن مضمون حربها هو صد هجوم عملاء الإمبريالية والصهيونية في مسعاهم لتحطيم المقاومة.. ولهذا، لهذا بالضبط، فانتصار حماس، الذي هو هزيمة لأمريكا وإسرائيل، انتصار لكل نصير للتحرر والعدالة والمقاومة في منطقتنا وعالمنا. فلتحيا المقاومة.. وليسقط العملاء.

منظمة الاشتراكيين الثوريين