بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان حزب العمال الديمقراطي

عمال مصر القلب النابض للثورة

لعب عمال مصر دوراً حاسماً في الثورة المصرية العظيمة. فإلى جانب مشاركة العمال في المظاهرات منذ بدايتها في 25 يناير وإلى جانب الدور القيادي للعمال في انتفاضات المحلة والسويس. فقد كانت موجة الإضرابات الهائلة والتي اندلعت في الأسبوع الثالث للثورة الضربة القاضية للنظام والسبب المباشر لتنحي الديكتاتور أو إزاحته من قبل قيادات الجيش.

ولكن ثورتنا المجيدة لم تنتهي بعد بل أنها مازالت في بداية الطريق. فالإطاحة برأس النظام وبطانته الفاسدة هي مجرد الخطوة الأولى في عملية إسقاط النظام. لابد أن نعي جيداً أن النظام القديم ما زال قائماً وأنه يستعد بكل الوسائل للانقضاض على الثورة ولمنعها من تحقيق أهدافها. فالحزب الوطني يعيد إنتاج نفسه في شكل جديد ويحاول خداع الناس، خاصة في الأقاليم، بأن عناصره تؤيد الثورة! والأجهزة الأمنية تحاول استعادة قوتها في الخفاء وتستعد للهجوم على الثورة ومكتسباتها والإدارة الأمريكية وعملائها في مصر يحاولون ركوب الموجة الثورية ليفرغون الثورة من مضمونها ويحاولون إبراز عناصر كمرشحين للرئاسة لا تختلف من حيث الجوهر عن النظام القديم والمجلس الأعلى للقوات المسلحة يتلكأ في تنفيذ مطالب الثوار ويحاول بكافة الوسائل احتواء الموجة الثورية وإرهاقها وإجهاضها بالخداع وبالظهور وكأنه يساند مطالب الثورة

إن أهداف ثورتنا لم تكن فقط الإطاحة برموز الفساد بل كانت تحقيق ديمقراطية حقيقية والقضاء على كافة مظاهر الاستبداد وتحقيق العدالة الاجتماعية واستعادة الكرامة الوطنية. لم يتحقق بعد إلا بعض التعديلات الديمقراطية التي لا تلبي مطالب الجماهير ولا ترقى للتضحيات التي قدمتها الثورة من دماء وشهداء

إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتجاهل مطالب عمال مصر للعدالة الاجتماعية بل أنه يهاجم إضرابات واعتصامات العمال من أجل مطالبهم العادلة ويدعي أنها تهدد الثورة ويسانده في ذلك وسائل الإعلام الرسمية والخاصة والتي تدعي أن مطالب العمال مجرد مطالب فئوية وأنانية. بل أنه لا زال يساند الإتحاد العام للعمال رغم أنه أحد أهم أعمدة النظام البائد وبؤرة رئيسية للفساد والتزوير والعداء للعمال. لقد أقال المجلس عائشة عبد الهادي خادمة سوزان مبارك وعدوة العمال ولكنه استبدلها بمن هو أسوأ منها ….وهو أحد رؤوس الفساد في الاتحاد العام وعميل من عملاء حسين مجاور رمز النظام القديم

إن العدالة الاجتماعية التي يطالب بها العمال والتي تشكل أحد أهم أهداف الثورة تعني الإطاحة بالإتحاد العام المزور والفاسد ومحاكمة قياداته ورموزه وإقامة إتحاد عام جديد للنقابات العمالية المستقلة الشريفة المنتخبة ديمقراطياً والمعبرة بحق عن مطالب وطموحات عمال مصر. العدالة الاجتماعية تعني تحديد حد أدنى للأجور لا يقل عن 1500 جنيه وحد أقصى للأجور لا يزيد عن عشرة أضعاف الحد الأدنى. العدالة الاجتماعية تعني الإطاحة بمجالس إدارة الشركات الفاسدين والمخربين والذين راكموا المليارات من عرق ودماء العمال. العدالة الاجتماعية تعني إعادة تأميم الشركات والمؤسسات التي تم خصخصتها بأبخس الأسعار لصالح حفنة من كبار رجال الأعمال ووضعها تحت الرقابة الديمقراطية للعمال. العدالة الاجتماعية تعني التحكم في الأسعار والقضاء على احتكار التجار الجشعين. العدالة الاجتماعية تعني بدل بطالة للشباب العاطل وإقامة مشروعات عامة للتشغيل للقضاء على البطالة. هذه مجرد جزء بسيط من مطالب العدالة الاجتماعية التي يريد العمال تحقيقها والتي تشكل أهم مطالب الثورة الشعبية إلى جانب المطالب الديمقراطية والوطنية

إن الحركة العمالية المصرية هي خط الدفاع الأول عن الثورة المصرية ورأس حربة الثورة. استمرار هذه الحركة وتطويرها هي الضمانة الوحيدة لنجاح الثورة ولمنع الثورة المضادة التي يحضرها النظام البائد من وراء الستار ولكن الحركة العمالية تحتاج تنظيم صفوفها وتوحيد نضالها لتتمكن من تحقيق أهدافها والقضاء على أعدائها. نحتاج اسمرار موجة الإضرابات والاعتصامات وتعميقها وتوسيع نطاقها في القطاع العام والخاص. نحتاج تأسيس لجان الإضراب والنقابات المستقلة في كل مكان. نحتاج تأسيس إتحاد عام مستقل لعمال مصر والقضاء النهائي لاتحاد حسين مجاور البائد. نحتاج لحزب سياسي يعبر عن صوت العمال ويكون منبر لكل الكادحين والمستغلين والمضطهدين في مصر. نحتاج تأسيس لجان للدفاع عن الثورة في الأحياء الشعبية والعمالية وأماكن العمل في كافة أنحاء مصر

فإلى الأمام يا عمال مصر فأنتم قلب الثورة المصرية ورأس حربتها. لنناضل معاً ولنتحد فانتصار الثورة المصرية لن يتحقق إلا بعزمكم وإصراركم.

المجد لشهداء الثورة.. النصر لعمال مصر
النصر للثورة المصرية المجيدة
حزب العمال الديمقراطي
2-3-2011