بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان حزب العمال الديمقراطي

لماذا نرفض التعديلات الدستورية؟

بعد أن دفع المئات من أبناء مصر وبناتها دمائهم فداء للثورة وانتصارها.. وبعد أن أصيب الآلاف ونجحت الثورة في إسقاط رأس النظام، يبقى عليها استكمال مطالبها التي عبرت عنها الثورة بشكل واضح حين هتف الثوار: الشعب يريد إسقاط النظام.

منذ رحيل الديكتاتور مبارك ارتفعت عدة أصوات تطالب الشعب بالعودة إلى المنازل والاكتفاء بما أحرزته الثورة من إنجازات.. مبررين ذلك بضرورة إنقاذ الاقتصاد وإعادة الهدوء والأمن والأمان إلى شوارع مصر، كما لو كان الشعب هو مصدر عدم الأمان وليس فلول النظام المتمثلة في رموزه التي لازالت في مواقعها، وليس جيوش المأجورين من البلطجية الذين طالما ائتمروا بأمر النظام في فض المظاهرات وتزوير الانتخابات.. وليس المحاكمات العسكرية التي أصبحت سيفا مسلطا على رقاب الثوار على حين يحال مبارك ورجاله الى المحاكم المدنية..
وقد برز بين هذه الدعوات على وجه الخصوص نداءات موجهة لعمال مصر تطالبهم بالتروي والصبر وتأجيل مطالبهم المتمثلة في لقمة عيش كريمة وحرية المطالبة بحقوقهم، كما لو كان نضال العمال ليس جزءا من الثورة، متناسين أن بدء الإضرابات العمالية هي التي عجلت بإسقاط مبارك واضطرته للتنحي.. وكما لو أن الثورة قد اندلعت لأسباب غير المطالبة بالحياة الكريمة والعدالة الاجتماعية والحرية في وطن حر.
ضمن هذه المحاولات المستميتة من الحكومة والجيش وبعض الجماعات السياسية المهمومة بالتغيير الديمقراطي على حساب المطالب الاجتماعية، تأتي الدعوة للمشاركة في الاستفتاء ب”نعم” أو “لا” على عدد من التعديلات الدستورية لا ترقى إلى طموح الشعب ومطالبه بدستور جديد للبلاد.
القائمون على صياغة هذه التعديلات والمنظمون للاستفتاء:
يعلمون أن الدستور معطل من الأساس، والتعديل فيه كالانتخاب بدون مرشحين أو البناء بدون أساس.
ويعلمون أنه لا يجوز الاستفتاء على أكثر من مادة في الاستفتاء الواحد.
ويعلمون انه ما من دستور ينص على أن تغيير نفسه بعد فترة طالت أو قصرت.
ويعلمون أننا لا زلنا نعيش في ظل الطوارئ التي لم ترفع رغم كون ذلك مطلب أساسي من مطالب الثورة.
ويعلمون أن جهاز أمن الدولة لازال قائما وأن من تحكموا فيه وحكموا البلاد بالحديد والنار لازالوا أحرار لم يحاكموا ولم يقدموا للعدالة.

حزب العمال الديمقراطي يدعو عمال مصر للذهاب إلى صناديق الاستفتاء والتصويت بـ “لا” على التعديلات المطروحة..
يا عمال مصر، لا تقبلوا بأقل من دستور جديد يكفل لكم ولكل المقهورين كامل حقوقكم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
لا تقبلوا بتعديلات لا تنص على حقكم في تنظيم نقاباتكم المستقلة وترفع عن كاهل الطبقة العاملة سطوة الاتحاد العام ورئيسه خادم النظام في قمع الحركة العمالية.
لا تقبلوا بتعديلات لم تشاركوا في صياغتها.. ولا بدستور لا يمثل مطالبكم وحقوقكم.

موعدنا يوم السبت 19 مارس عند صناديق الاستفتاء لنقول لا للتعديلات الدستورية.. لا لإجهاض الثورة.. نعم لدستور جديد يكتبه الثوار المنتصرون.

وإنها لثورة حتى النصر
حزب العمال الديمقراطي
14 مارس 2011