بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان حزب العمال الديمقراطي

عاش نضال الأطباء

يبدو أن وعود حكومة شرف بوضع هيكل عادل للأجور شاملا حدا أدنى لكل العاملين بأجر ومضاعفة ميزانية الصحة كانت جميعا مجرد “فض مجالس”. هذا هو مضمون ما خرج به وفد اللجنة العليا لإضراب الأطباء مع مسئولي الموازنة العامة بوزارة المالية بعد أن نفذ الأطباء إضرابا موسعا في معظم مستشفيات مصر يوم 17 مايو، الأمر لم يقتصر على هذا بل ان المطالب العادلة الأخرى التي رفعها الأطباء من بدل عدوى وبدل طبيعة عمل وحل مشكلة الصناديق الخاصة التي تفتح الباب على مصراعيه للنهب المنظم وقبل كل هذا إقالة وزير الصحة أشرف حاتم وكل رموز نظام مبارك من مناصبهم في الوزارة، تم التعامل مع كل هذه المطالب التي هي جزء من مطالب الثورة بمنطق التسويف بل والاستهانة.

إن النظام الذي فقد توازنه – ولما يستعيده – منذ اندلاع ثورة 25 يناير والتي دفع فيها الكادحين من أبناء هذا البلد دماءهم ثمنا لحريتهم وكرامتهم ومن أجل وطن تحكمه العدالة والمساواة لهم ولأبنائهم، هذا النظام الذي يحرسه المجلس العسكري لا يستطيع حتى أن يحفظ ماء وجهه وأن يثبت ولو لأيام علي وعود بمنح الغالبية العظمى من الشعب أقل ما تستحق: الحق في هيكل عادل للأجور وفي خدمة صحية متميزة وبالمجان، وفي نفس الوقت يخرجون علينا بابتسامات صفراء ليقسموا أمام البنك الدولي ودول الثمانية الكبار على ثباتهم على السياسات الاقتصادية المنحازة لرجال الأعمال والخصخصة وتقليص الإنفاق الحكومي علي الصحة والتعليم ودعم الغذاء، نفس هذه السياسات التي أفقرت أغلب المصريين علي مدي العقود الماضية من حكم مبارك.

لا عجب إذا أن يعتبروا حق الإضراب للأطباء وغيرهم من العاملين بأجر من أجل حياة اجتماعية كريمة وظروف عمل كريمة جريمة يعاقب عليها قانون العسكر.

وكما فعلنا من قبل يؤكد حزب العمال مرارا تضامنه الكامل مع مطلب رفع ميزانية الصحة إلى 15% ولا أقل، ووضع هيكل عادل لأجور الأطباء وكل العاملين بالصحة بحد أدنى 1500 جنيها ومع كافة أشكال التصعيد التي يتفق عليها ابتداء من إضراب الثلاثاء القادم 31 مايو (مع عمل أقسام الاستقبال والطوارئ والرعاية والولادة والعمليات الحرجة و الطارئة) ويدعو كافة المواطنين الشرفاء إلى التضامن معهم من أجل حق الجميع في العلاج والعدالة.

حزب العمال الديمقراطي
29 مايو 2011