بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان حزب العمال الديمقراطي

الشعب المصري بين سندان الحكومة ومطرقة المجلس العسكري

لقد خرجت الجماهير المصرية الحاشدة منذ الخامس والعشرين من يناير تهتف بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وأدركت الجماهير أن هذه الشعارات لا يمكن أن تتحقق إلا بإسقاط نظام اللصوص سارقى أقوات الشعب، نظام القهر والاستبداد البوليسى والفساد، فخرجت إلى الشوارع والميادين تهتف بسقوط النظام. والآن وبعد مرور أكثر من خمسة أشهر على انطلاق الثورة، لنا أن نتساءل هل سقط النظام؟ وهل تمكنت الثورة من انتزاع مطالبها في الحرية والعدالة الاجتماعية؟ فمازال قتلة الشعب والسفاحين مطلقى السراح ويحتلون مواقع قيادية فى جهاز الشرطة، ومازال الدكتاتور المخلوع ينعم فى مشفاه السياحى ويتقاضى معاشا ضخما (80000 جنيه على الأقل وفقا لتصريحات محاميه) فى الوقت الذى يحال فيه المدنيون من نشطاء سياسيين وعمال وفلاحين ومدونين إلى المحاكم العسكرية.

ومازالت قوات الشرطة تواصل اعتداءاتها على المتظاهرين والمواطنين، ومازالت الحكومة عاجزة عن تحقيق حد أدنى للأجور يضمن أقل المستويات الآدمية فى الحياة بينما تنحاز بشكل صريح إلى رجال الأعمال والأثرياء وتحمل أعباء الموازنة الى فقراء هذا الشعب والى أصحاب المعاشات، ومازال الفلاحون يعانون مشكلات ارتفاع أسعار مدخلات الزراعة ومشكلات تسويق الإنتاج وأعباء الإيجارات الزراعية وغيرها من المشاكل الفلاحية ، ومازال العمال الموسميون يعانون من سياسات العمل الجائرة في الأجور والخدمات والتي تكاد تشبه السخرة. مازال المجلس العسكرى يواجه الإضرابات والاعتصامات العمالية بالشرطة العسكرية، ويحول العمال والموظفين المعتصمين إلى النيابة العسكرية بل ويصدر قانونا أقرته حكومة تسيير الأعمال – التي تسمى نفسها حكومة الثورة – ليعاقب المضربين والمعتصمين والمتظاهرين بالحبس وبالغرامة المالية الباهظة، ودخلت مدرعاته الجامعات لفض اعتصام الطلاب، ويجعل ممثلا له مسئولا عن الإعلام في ماسبيرو، ويضع للجماهير كل فترة مزيدا من الخطوط الحمراء، باعتبارا وصيا يستحق الثناء دائما لا الانتقاد.

لقد بدأت المعركة ولم تنته بعد، ومازالت جماهير هذا الشعب بعماله وفلاحيه وفقرائه وموظفيه قادرة على خوض النضال للإطاحة بنظام القتلة واللصوص وتحقيق القصاص العادل من السفاحين واستعادة حقوقها المنهوبة من ثروات هذا الوطن. إن حزب العمال الديمقراطي يقف دائما بين صفوف هذه الجماهير في نضالها المستمر من أجل:

أولا:

  • القصاص والتطهير دون تباطؤ أو تأخير.
  • الإسراع فى إجراءات محاكمة الدكتاتور المخلوع حسنى مبارك جنائيا فى تهم إصدار الأمر بقتل المتظاهرين وسياسيا بتهم الإفساد السياسى.
  • إنهاء إجراءات محاكمة قتلة شهداء الثورة وكل من اعتدى على المتظاهرين بإطلاق الرصاص أو غير ذلك من أشكال الاعتداء البدنى بسرعة وإصدار أحكام عادلة ورادعة، وإيقاف جميع الضباط المتهمين عن العمل لحين انتهاء المحاكمات.
  • إقالة النائب العام وتطهير جهاز القضاء من فلول النظام البائد.
  • إعادة هيكلة وزارة الداخلية مع تعيين وزير مدنى وإخضاع جهاز الشرطة للرقابة الشعبية والقضائية.

ثانيا:

  • انتخاب مجلس رئاسي مدني وعودة الجيش إلى ثكناته لإثبات مصداقيته في حماية الدولة المدنية.
  • رجوع الجيش إلى ثكناته فورا لإثبات مصداقيته في حماية الدولة المدنية ورفع الوصاية عن الثورة والشعب، وإدارة المرحلة الانتقالية من خلال مجلس رئاسى مدنى ومنتخب بالكامل من الشعب.
  • إلغاء محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وإطلاق سراح المدنيين الذين حوكموا عسكريا واعادة محاكمتهم مدنيا أمام قاضيهم الطبيعي.

ثالثا:

  • إسقاط قانون تجريم الإضرابات والاعتصامات والمظاهرات فورا و تشكيل حكومة جديدة تلتزم بمطالب الثورة وشرعية الميدان دون مماطلة.
  • إقالة الوزراء الذين شاركوا في حكومات الرئيس المخلوع أو لجنة السياسات.
  • إقالة وزير المالية الذى يقف ضد مصالح الفقراء وينحاز إلى رجال الأعمال.
  • إعادة جميع الشركات التى تم بيعها فى صفقات فساد الخصخصة إلى الشعب وإعادة العمال الذين تم تسريحهم إلى العمل.
  • التزام الحكومة بالإعلان عن حد أدنى للأجور 1500 جنيه وحد أقصى لا يتجاوز 15 ضعف الحد الأدنى وكذلك حد أدنى للمعاشات.
  • فرض ضرائب تصاعدية على الدخل وعلى الأرباح الرأسمالية مع تخفيف الأعباء الضريبية المباشرة وغير المباشرة عن الفقراء.
  • حل مشاكل العمالة المؤقتة والموسمية مع مراعة حقوقهم فى أجر عادل وخدمات صحية واجتماعية ملائمة وحق التمثيل النقابي.
  • سرعة إصدار قانون الحريات النقابية وتقنين حق العمال فى تشكيل نقاباتهم المستقلة.
  • وقف إجراءات طرد الفلاحين من الأراضى الزراعية ووضع حد أقصى للإيجارات الزراعية مع إيجاد حلول للمشكلات الزراعية بالمشاركة الكاملة لاتحادات الفلاحين المستقلة.

عاش نضال العمال والفلاحين والطبقات الشعبية فى سبيل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية
المجد لشهداء الثورة ولمصابيها الأبطال.. وإنها لثورة حتى النصر

حزب العمال الديمقراطي
5 يوليو 2011