بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين - شرق القاهرة

دستوركم لا يمثلنا

منذ بداية شهر ديسمبر قام النظام الحالى بقرارات ديكتاتورية فى محاولة منه لفرض سياسته وقراراته على الشعب والتى كانت متمثلة فى الاعلان الدستورى الذى اصدره الرئيس محمد مرسى والذي حصن به الجمعية التأسيسة والتى لم تمثل أطياف الشعب المصرى فبالتالى خرجت بدستور لا يحافظ على حقوق الشعب المصرى فى العدالة الاجتماعية التي لا زال يطالب بها منذ بداية الثورة فانحاز هذا الدستور الى سياسات النظام الحاكم وانحاز إلى طبقات رجال الاعمال ولم ينظر الى حقوق العمال فى اجور ترتبط بالاسعار ولم ينظر الى العلاج والتعليم اللذان من المفترض ان يكونا مجانين لجميع افراد الشعب وجعله بالمجان لغير القادرين فقط، وحتى هذه الماده من الدستور كانت فضفاضة ولا تحدد من هو غير القادر الذى سيحصل على مجانية العلاج.

لم يحافظ الدستور على استقلال و فصل السلطات عن بعضها البعض وأقر بأنه من الممكن أن يعود قانون الطوارئ الذي عانى منه المصريين طيلة السنين السابقة وغير ذلك من المواد التي لا يمكن القبول بها في دستور ما بعد ثورة مات من أجلها العديد من الشهداء من أبناء هذا الوطن.

وقد قام النظام بإلصاق مسألة تطبيق الشريعة الاسلامية بالدستور محاولة منه لتزييف حقيقة دستور إفقار الشعب المصري ودستور رجال الاعمال والذي لا يمت إلى الشريعة او تطبيقها بصلة ولكنه وجه زائف لتحسين صورة الدستور ومحاولة لكسب المزيد من الأصوات الموافقة عليه، بالإضافة إلى الكثير من الانتهاكات والمخالفات التي رصدناها والتي يقصد بها بالطبع تمرير ذلك الدستور وأن يبعث برسالة لصندوق النقد الدولي وإلى المستثمرين بالداخل والخارج بأن الأوضاع في مصر تحت السيطرة مهتما في كل ذلك بمصالح المستثمرين في المقام الأول متناسيًا مصالح الناخبين أنفسهم من الشعب.

وعندما ننظر الى نتيجة الاستفتاء والتي اعلنت عن نسبة رفض ما يقارب 37% من الشعب المصرى لهذا الدستور بالرغم من رصد العديد من الانتهاكات و المخالفات اثناء عمليات الاقتراع فهذه النتيجه تدل على ان هذا الدستور لا يعبر عن أطياف الشعب المصرى وأن روح الثورة ما زالت موجوده فى الشارع المصرى الرافض لسياسات الديكتاتورية و الافقار.. فلا مجال لليأس او الاعتقاد بأن الثورة انتهت او انهزمت، فالثورة مستمرة لتحقيق أهدافها المتمثله في الحرية وفي العدالة الاجتماعية والتي ستثبت لنا الأيام القادمة فشل النظام الحالى فى تحقيقها بسياساته التي لا تختلف كثيرا عن سياسات نظام أسقطه الشعب بالفعل.

فما زالت ثورة الشعب قيد الحياة وستنتصر إرادة الشعب.
الاشتراكيون الثوريون – شرق القاهرة