بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مشترك

فلنقاوم دستور رجال الأعمال

قامت ثورة 25 يناير من أجل تحقيق العدل والحرية، التى شارك فيها ملايين العمال ،وأدت إضراباتهم واعتصاماتهم إلى إجبار مبارك على الرحيل ولكن حتى الآن لم تحقق الثورة أهدافها بل زادت أوضاع العاملين بأجر سوءا، عبر استمرار السياسات المعادية للفقراء من رفع الاسعار وإغلاق الشركات وتشريد وفصل آلاف العمال، ورفضت جماعة الاخوان المسلمين الحاكمة اليوم الاستجابة لمطالب ملايين العمال الذين شاركوا في الثورة ومهدوا لها، لا بتعديل قانون العمل الظالم ولا بوضع حد أدنى وأقصى للأجور، ولا إعادة الشركات التي تم نهبها بإسم الخصخصة، واستعادها العمال، بل أنها هاجمت النقابات المستقلة وحظرتها.

واليوم تندلع معركة الدستور الذي صدر في غيبة ممثلي العمال ليواصل الإجهاز على طموحات ملايين الشعب في العدل والحرية، فالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لم يتم الإشارة اليها الا بعبارات فضفاضة فلا يوجد التزام من قبل الدولة بتعيين العمالة أو تقديم علاج أو تعليم مجاني وحتى نسبة الخمسين بالمائة عمال وفلاحين، تم الموافقة عليها لمدة دورة واحدة. وبالمقابل وفي استجابة صريحة لرجال الأعمال يتم ربط الاجر بالانتاج ويتم حظر الاضراب عمليا بربطه بالقانون، وتطلق يد رجال الأعمال في فصل وتشريد العمال بل ويباح العمل الجبري، ويتم التضييق على النقابات المستقلة.

باختصار مشروع الدستور الراهن هو أداة تمرير مصالح رجال الأعمال حيث حظر تأميم حتى شركات رجال الأعمال الذين نهبوا البلد، كما حصن نفوذ جنرالات الجيش الذين يسيطرون على ما يقرب من 30 بالمئة من اقتصاد البلد حيث جعل ميزانية الجيش شبه سرية وأقر المجلس الوطنى الذي يتيح سلطات واسعة للعسكريين، بينما لم تتم الاشارة الى حقوق الفلاحين ولا الصيادين منتجى الثروة الغذائية لهذا الوطن.

كل هذا يدفعنا لمواجهة مشروع الدستور الجديد الذي يهدف إلى استمرار سياسات الفقر والافقار وتكريس الثروة في يد الأقلية على حساب الاغلبية الساحقة من الشعب المصري.

يا عمال مصر أسمعوا الجميع أصواتكم، وأبلغوا كل من يسأل أين العمال، أن عمال مصر موجودين ولن يسكتوا علي سرقة حقوقهم. يا عمال مصر انتفضوا لمقاومة تمرير دستور الاخوان، فثورتنا ثورة شعبية تهدف الى تحقيق العدل عبراعادة توزيع الثروة في المجتمع، وهو ما ترفضه الجماعة لان ذلك يتعارض مع مصالح قياداتها من كبار رجال الأعمال مثل الشاطر ومالك وغيرهم.

وإذا كان محمد مرسي وجماعته لم يهمهما دماء الشهداء والمصابين التي أريقت في كافة ميادين مصر الغاضبة خلال الاسبوعيين الماضيين، من أجل دستور عادل وديمقراطي ويواصلون مسلسل الاجهاز على الثورة فلنوصل لهم رسالة من قلب مواقع العمل مفادها انكم لن تمروا بدستوركم.

عاش كفاح الطبقة العاملة
عمال ثوار هنكمل المشوار

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
حركة الاشتراكيين الثوريين