بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مشترك: نرفض وندين خصخصة المستشفيات المصرية وخصخصة التأمين الصحي

مشروع الإعلان القومي السابع للدفاع عن حق المصريين في الصحة

نحن الموقعون على هذا الإعلان نرفض وندين بيع المستشفيات العامة والجامعية كليا أو جزئيا بالمشاركة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي لأن هذا يحولها إلى هيئات ربحية تتاجر في المريض، كما نرفض مشروع قانون التأمين الصحي الجديد الذى يحول التأمين الصحي الاجتماعي الحالي، بكل عيوبه، إلى تأمين صحي تجاري يزيد من الأعباء على المواطنين وينتقص من الأمراض التى يعالجها التأمين.

لقد صدر القانون رقم 67 لسنة 2010 والخاص بتنظيم مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة والذى ينص على إمكانية مساهمة القطاع الخاص المحلي والأجنبي فى مشروعات الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي والتعليم والصحة، والذى يحول تلك المشاريع إلى شركة ربحية مساهمة. ثم صدرت اللائحة التنفيذية للقانون يوم 23 يناير عام 2011 قبل الثورة بيومين. وبعد الثورة تأتي الحكومات التالية بما فيها حكومة الإخوان الحالية لكي تنفذ تلك الخصخصة في قطاع الصحة حيث تم ترسية مناقصتين لمشاركة القطاع الخاص فى مستشفى المواساة ومستشفى سموحة الجامعي بالإسكندرية. ومعروض الآن خصخصة عدد من المستشفيات تخص مستشفى جامعة قناة السويس، ومستشفى جامعة الزقازيق وأكاديمية أمراض القلب التابعة لجامعة عين شمس. ويصرح وزير الصحة بأن 40% من مستشفيات وزارة الصحة متهالكة تمهيدا لطرحها للخصخصة.

إن هذا الاتجاه الخطير يبدد الأصول الطبية التى بناها الشعب بعرقه ويعطيها للأجانب، لا نعلم بأى تقييم للأصول، والمرشح التقييم البخس مثل الذى تم به خصخصة القطاع العام كله. وهو فى هذا يحول طبيعتها من هيئة تقديم خدمات بالتكلفة إلى شركة مساهمة ربحية تحمل خدماتها العلاجية بالربح على حساب حق المرضى فى العلاج، وتعيد تلك الجهات بيع الخدمات الطبية للجمهور متاجرة بمرضه من أجل الأرباح. وتبرر الحكومة تبديد أصول الشعب بأزمتها الاقتصادية، والنتيجة هى أن هناك جيل بنى تلك المستشفيات من عرقه، وجيل أهدر تطويرها وصيانتها توفيرا لأموال الشعب من أجل تبديدها على وزارة الداخلية وعلى كل المرتبات الطائلة لكبار الموظفين وعلى مختلف جوانب الإسراف والتبديد الحكومى، لكي يأتي جيل الحكومة الحالية ليفرط فى أصول الوطن الغالية.

كل هذا لأن حكومتنا تصر على أن تنفق على الصحة أقل من ثلث الحد الأدنى الضروري للإنفاق الحكومي (أقل من 5%)، ثم تدعي أن التبديد والبيع هو الحل الأوحد، وحرمان الشعب من الحق في الصحة هو بديلها الوحيد الممكن. وفى نفس التوقيت والسياق تأتى محاولة إصدار قانون التأمين الصحي الجديد لكي يحول التأمين الصحي الاجتماعي الحالي إلى تأمين صحي تجاري من خلال:

1- زيادة أعباء المواطنين الذين يطلب منهم اشتراك التأمين الصحى وفوقه يدفعون نسبة للمساهمة (10% من قيمة التحاليل و20% من الآشعات بالعيادة الخارجية)، في مبالغ قد تصل إلى مئات الجنيهات شهريا للمنتفع مما يعيقه عن تلقي الخدمة بسبب الفقر، كما يحمل المواطنون بالعديد من الرسوم في الكشف والدواء، ويزداد اشتراك طالب المدرسة من 4 جنيهات إلى 60 جنيها سنويا كحد أدنى.
2- تقليل الأمراض التى يعالج منها المواطنون عن طريق عدم تحديد حزب الأمراض التى تعالج فى نص القانون، وإعطاء الأولوية للتوازن المالى للمشروع على حق المواطنين فى العلاج بحيث تقل الأمراض التى يعالجها التأمين إذا لم تكف الميزانية!
3- التمهيد لخصخصة هيكل التأمين الصحي بالنص على مبدأ يسمى “فصل التمويل عن تقديم الخدمة” دون النص على مبدأ الحفاظ على المستشفيات المملوكة للتأمين الصحي والدولة كمستشفيات غير ربحية تعالج المرضى بدون تربح ولا تتحول إلى شركات ربحية.

لكل هذا نعلن نحن الموقعين على هذا الإعلان على المطالب الآتية:

1- رفض كل أشكال خصخصة المستشفيات أو مشاركة القطاع الخاص فى ملكيتها، ورفض تحويلها إلى شركات مساهمة تتربح من متاجرتها بأمراض شعبنا.
2- مضاعفة ميزانية الإنفاق الصحي ثلاث مرات لكي تصل إلى 15% من الإنفاق الحكومي حتى تكفى علاج الشعب من الأمراض وصيانة وبناء المستشفيات دون خصخصة.
3- الدعوة لتغطية الشعب المصري بكاملة بتأمين صحي اجتماعي لا تجاري، يغطي جميع الأمراض ولا يتحمل فيه المواطن سوى الاشتراك دون إضافة مساهمات ورسوم تعيق تلقيه العلاج.
4- توحيد هيكل الخدمات الطبية الحكومي كله فى منظومة تأمينية واحدة بغير غرض الربح.
5- تأمين هيكل أجور عادل للأطباء والتمريض وجميع العاملين، فهو فضلا عن أنه حقهم الطبيعى والإنساني، فهو ضمان لانضباط العمل وحسن تقديم الخدمة.

الموقعون على الإعلان:
حزب مصر القوية
الجبهة القومية للعدالة والديمقراطية
حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
حركة الاشتراكيين الثوريين
التيار الشعبي
حركة شباب من أجل العدالة والحرية
الجبهة الحرة للتغيير السلمي
مصريون ضد التمييز الديني
مصريون من أجل وطن واحد