بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مشترك من الفيوم

لا لسياسات الإفقار… لا لارتفاع الأسعار

يأتي قرار حكومة قنديل برفع سعر إسطوانة البوتاجاز إلى 8 جنيهات كمقدمة لإثبات حسن النوايا لبعثة صندوق النقد الدولي والتي تتفاوض معها الحكومة للحصول علي قرض مقدرة 4.8 مليار دولار.

تاريخ ارتفاع أسعار اسطونات البوتاجاز ترافق دائما باتفاقات مع صندوق النقد الدولي، فقد تم رفع سعر الإسطوانة إلى 95 قرشا ضمن رفع أسعار 25 سلعة أخرى إبان حكم السادات، وهو الأمر الذي واجهته الجماهير بانتفاضتها الشعبية في 17 و18 يناير 1977 مجبرة النظام على إلغاء رفع أسعار هذه السلع.

وقام نظام مبارك بعد ذلك برفع سعر الأسطوانة إلى أن وصلت 2.5 جنيه فيما سمي ذلك بخطة الهيكلة والضبط الاقتصادي المقدمة أيضا لصندوق النقد الدولي عام 2000.

إن إرتفاع سعر أسطوانة البوتاجاز بما يتجاوز 300% (السعر الرسمي) خلال العامين الماضيين هو استمرار للسياسات الاقتصادية التي يتمسك بها النظام الحاكم والتي تؤدي إلى مزيد من التبعية للراسمالية العالمية ومؤسساتها المالية وفي مقدمتها صندوق النقد والتي تنحاز للأغنياء ويتحمل عبئها الفقراء.

هذه السياسات الاقتصادية هى نفس سياسات مبارك، والتي أدت إلى ارتفاع سعر الدولا مقابل الجنيه (8 جنيه تقريبا فى السوق السوداء)، وترتب على ذلك زيادة أسعار السلع الاساسية حيث سجلت اللحوم و الدواجن و الأسماك المستوردة و المحلية وأيضا الخضار ارتفاع بنسبة تتراوح ما بين 10 – 15 % وسيعقبها المزيد من ارتفاع الأسعار.

و نحذر بأن الامر قد يزداد سوءا الأشهر القادمة مع نقص الغاز و الكهرباء فكثير من المصانع قد تتوقف عن العمل مما يؤدى إلى قيامها برفع الأسعار وتحميل نقص الانتاج على المستهلك و تعويض خسائرها و من المتوقع ان تصل نسب التضخم الى 16 %.

إن قرض الصندوق المرتبط بما تسمية الحكومة تخفيف عجز الموازنة من خلال زيادة الضرائب ادي الي زيادة أسعار السلع الغذائية كالزيت والسكر والقمح والدواجن واللحوم والبقوليات و أيضا الى زيادة غيرها من السلع غير الاساسية محدثة سلسلة من الارتفاعات المجنونة فى مختلف الأسعار.

إن حكومة الاخوان تتبنى وتنفذ نفس السياسات الاقتصادية والاجتماعية لنظام مبارك، رافضة جميع البدائل الاقتصادية التي تحقق العدالة الاجتماعية، وفي مقدمة تلك البدائل رفض التبعية لسياسات صندوق النقد والبنك الدوليين، ووقف برامج الخصخصة، وفرض الضرائب التصاعدية ورفع الحد الأدنى للأجور مع ربطها بالأسعار ووضع حد أقصى للرواتب والأجور، وأيضا زيادة مخصصات التعليم والصحة والإسكان، وجميعها سياسات تخالف توجهات الصندوق والمؤسسات المالية العالمية، التي تعاني منها كثير من الدول ليس آخرها ما يحدث فى قبرص واليونان.

لقد أنفقت حكومة الاخوان مليارات الدولارات لشراء قنابل الغاز المسيل للدموع فى الوقت الذى تعانى فيه مصر من أزمة اقتصادية وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي رافعة الدعم عن الغاز والمازوت والبوتاجاز، والتى تؤدى إلى تفاقم الأزمة وزيادة معدلات الفقر وانخفاض مستوى المعيشة ولن نتوقع الا المزيد من ارتفاع الأسعار والمزيد من الفقر وارتفاع معدلات التضخم.

معاً من أجل أستكمال النضال لتحقيق مطالب الثورة وفي مقدمتها العيش والحرية والعدالة الاجتماعية…

جبهة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية… الفقراء اولاً
(حزب التحالف الشعبي الاشتراكي – حركة الاشتراكيين الثوريين – المصري الديمقراطي – التيار الشعبي – الدستور)