بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان حملة استرداد الشركات المنهوبة: بعد حكم القضاء بعودة الشركة العربية

هل يحمي المجلس العسكري الفساد.. ويواصل انحيازه للمستثمرين؟

جاء حكم محكمة القضاء الإداري يوم السبت الماضي ببطلان عقد بيع الشركة العربية للتجارة الخارجية نظرا لبيعها بابخاس الأثمان وبإجراءات معيبة، لكي يضع المجلس العسكري مجدداً أمام الامتحان الصعب: فهل سيعيد الشركة بالفعل إلى الدولة أم سيحمي الفساد ويقرر الطعن على الحكم كما فعل من قبل؟

السؤال يبدو مشروعا لأكثر من سبب فالمجلس العسكري اختار كمال الجنزوري ليتولي رئاسة الوزراء وهو الرجل الذي تمت في عهده عملية بيع الشركة العربية، كما إنه المسئول عن بيع 125 شركة من شركات قطاع العام، من بينها شركات عملاقة كالمراجل البخارية والنصر للسيارات وغيرها، مما أدى إلى تجريف ثروات البلاد، والقضاء على ركائز الاقتصاد القومي بإلاضافة إلى تشريد آلاف العمال، ودفعهم دفعا إلى سوق البطالة عبر إجبارهم على الخروج على المعاش المبكر – الموت المبكر.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل صمم المجلس العسكري على استمرار استنزاف ثروات البلاد وفتحها على البحري للمستثمرين دونما أي ضوابط تحمي المال العام وحقوق العمال..فدفع حكومة عصام شرف المقالة للطعن على حكم القضاء الإداري ببطلان بيع 3 شركات وهم: طنطا للكتان وغزل شبين والمراجل البخارية وعودتهم مرة أخرى إلى حضن الدولة..!!

ولم تختلف المبررات التى ساقها المجلس حينذاك عن تلك التي كان يرددها الديكتاتور المخلوع مبارك مثل “هروب المستثمرين”، وضرورة الاستجابة لطلبات مؤسسات التمويل الدولية وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النكد الدولي للحصول على قروض جديدة، وهي المبررات التى كانت عصابة مبارك تتكسب من وراءها أموالا طائلة في شكل عمولات ومنافع!

ويتناسي المجلس العسكري في زمرة مشاغله إن هناك ثورة اندلعت تطالب بإعادة توزيع الدخل في المجتمع لصالح الفقراء ..يتغاضي أن ملايين المصريين انتفضوا ضد الفساد وبيع ركائز الاقتصاد القومي. ويصر على مواصلة التمسك بسياسات الخصخصة التى أدت إلى رفع الأسعار وتشريد مئات الألوف من العمال، ودفع أكثر من 40 بالمائة من الشعب المصري نحو هوة الفقر، واستئثار أقلية بثروة البلاد.

ولذلك.. فإن الملايين من الشعب المصري وفي القلب منهم عمال الشركات المنهوبة مدعوون إلى التحرك للضغط على المجلس العسكري لتنفيذ الأحكام.. ولإصدار قرار فوري بعودة الشركات التي تم نهبها وخصخصتها إلى الدولة، ولتكن الخطوة الأولي عبر الاحتشاد أمام محكمة القضاء الإداري أثناء نظر طعن حكومة شرف المقالة في حكم عودة شركتي المراجل البخارية وطنطا للكتان يوم الأربعاء الموافق 7 ديسمبر الساعة التاسعة صباحا، على أن يليها تحديد يوم لاعتصام عمال الشركات ومن يساندهم من شباب الثورة أمام مجلس الوزراء، وأخيرا احتلال عمال الشركات المنهوبة لشركاتهم.

وإنها لثورة حتى النصر
حملة استرداد الشركات المنهوبة
4-12-2011