بيان حركة كفاح عمال مصر: قانونان كارثيان ضد الحركة العمالية
الرئيس المؤقت يشرع نهب حقوق العمال
تدين «حركة كفاح عمال مصر» القوانين الجديدة، التي صدرت فى سرعة لا تتناسب مع آثارهم الكارثية على عمال مصر، وهما قانون إنشاء المحاكم العمالية، وقانون تنظيم اجراءات الطعن على عقود الدولة.
وكان مجلس الوزراء قد وافق يوم 17 ابريل الماضي على إصدار قانون لإنشاء محاكم عمالية متخصصة، بسرعة مذهلة ودون عرض مسودة القانون على ممثلي العمال. وعلى الرغم من أن بنود القانون تحمل ظاهريا الإسراع فى الفصل فى القضايا العمالية، إلا أن واقع الأمر سيطيل أجَل التقاضي فى القضايا المعروضة حاليا نتيجة تغيير المحكمة. وسيتم تأجيل الدعاوى أكثر من مرة بحيث يتم إخطار الخصوم بالمحكمة الجديدة. وإذا وضعنا في الاعتبار أن قانون العمل سيكون أحد أولويات البرلمان القادم، فسوف يتم تعديل هذه النصوص مرة أخرى وتأجيل الدعاوى مرة أخرى.
كما تجاهل النص بشكل واضح وصريح إلزام المحكمة على نحو عاجل ﻻ يتجاوز 15 يوما بصرف مستحقات العامل لحين إصدار حكمها في الشق الموضوعي عما إذا كان الفصل يتفق مع القانون أو يعد فصلا تعسفيا. كما أن القانون قد انحاز بشكل واضح لصاحب العمل على حساب العامل في ما يتعلق بمدة التقادم بالمستحقات العمالية عن الأرباح، والنسب المئوية في جملة الإيرادات، عندما جعل سريان المدة من تاريخ إخطار صاحب العمل بمستحقات العامل وفقا ﻵخر جرد. وبالتالي يصبح سريان المدة هنا رهنا بصاحب العمل. وهناك صعوبة في إثبات الإخطار من عدمه، فلم ينص القانون صراحة على آلية هذا الإخطار. كذلك جانب القانون مصلحة العامل في ما يخص مدة التقادم التى يجب أن تسري من تاريخ إنهاء عقود العمل أو فصل العامل تعسفيا، أي أن العامل لا يستطيع المطالبة بحقوقه أمام القضاء بعد مرور عام من الواقعة، بينما كانت المطالب العمالية تستهدف تحديد المدة بثلاث سنوات، بينما تصل إلى خمسة عشر عاما في القانون المدني.
أما قانون تنظيم اجراءات الطعن على عقود الدولة، الذي ينزع حق الطعن على خصخصة الشركات، إلا من أطراف العقد، وهما الدولة والمستثمرين، فقد أصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور قرارا بقانون في يوم 22 أبريل، والهدف منه حرمان العمال في الطعن على عقود بيع شركاتهم للمستثمرين بغير قيمتها الحقيقية وبغير عمالتها، والمعاش المبكر أكبر دليل على تسريح عمالة هذه الشركات، كي يغلقوا الباب أمام عمال مصر في استعادة شركاتهم المخصخصة. كما أن القانون يسري على الدعاوى المرفوعة حاليا ولم يفصل فيها القضاء بعد.
إننا فى حركة كفاح عمال مصر ندين ونكافح هذه القوانين التي أقرت دون مراعاة لمصالح العمال، وبعجلة منقطعة النظير، في الوقت الذي يقبع فيه قانون الحريات النقابية حبيس الأدراج منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام والدولة، بحكوماتها المتعاقبة تماطل في تقنين أوضاع النقابات المستقلة، الحارس الحقيقي لحقوق العمال، وتمد في أجل الاتحاد العام بعمال مصر المطعون فى 12 مادة من مواده دستوريا.
حركة كفاح عمال مصر
القاهرة 23 ابريل 2014
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حركة كفاح عمال مصر هي حركة وليدة تضم قيادات عمالية يناضلون معا، من أجل تحقيق عدة مطالب أهمها عودة الشركات التى تم بيعها، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، تم اطلاقها منذ شهرين تحت أسم لجنة التنسيق بين العمال، ثم غيرت إسمها منذ أسبوعين إلى حركة كفاح عمال مصر





