بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان من القوى الثورية بالطيران المدني

من أقل حقوقنا، نحن كعاملين بوزارة الطيران المدني، أن تكون جميع القيادات في المرحلة القادمة من العاملين المدنيين بالوزارة، والذين حملوا على عاتقهم بناء كيان الطيران المدني، وتحملوا بتفان وإخلاص جميع أعباءه وأزماته. بالاضافة إلى أنها تسمى وزارة الطيران المدني، فليس من العدل أن يقوم بقيادتها غير العاملين المدنيين.

كما أننا نتطلع إلى أن يكون من يقودنا في الفترة القادمة قيادي من بيننا ومع جليل تقديرنا وأحترامنا لكافة القيادات الحاضرة والسابقة من غير المدنيين، نرى أنه من الأفضل استمرار ولائها وعطائها في القطاعات العسكرية المتعددة، ويفتح المجال للقيادات من العناصر المدنية بالوزارة.

السادة العاملين في مجال الطيران المدني وقد طال انتظارنا بعد قيام ثورتنا المجيدة في 25 يناير ولم نشعر بأي من مكتسبات الثورة حتى الآن، بالرغم من تقديم الكثير من الشكاوى والبلاغات الموثقة والتي أعلن أكثر من مرة أنه يتم التحقيق فيها، إلا أنه ولأسباب غامضة، يتم التعتيم عليها، وبالعكس استمرت القيادات العسكرية في معظم المواقع القيادية المؤثرة في الطيران المدني وظلت كل مظاهر الفساد واستنزاف الموارد – خاصة في مصر الطيران – لصالح فئة معينة واصبح القائمين على القيادة لا هم لهم إلا الحفاظ على مواقعهم دون النظر لأي شيئ اخر.

لن نستطيع أن نذكر كل وقائع الفساد وإلا سنحتاج إلى مجلدات ولكي نبدأ بالبداية الصحيحة والضرورية نطالب بتعيين وزيراً مدنيا بوزارة الطيران المدني، وإليكم بعض من مظاهر الفساد:

– في عهد وزير الطيران المدني السابق تم تعيين 33 قيادة عسكرية عليا من اصل 35 قيادة عليا بالوزارة وكافة شركاتها وهيئاتها.

– إنشاء صندوق دعم وتطوير الطيران المدني وموارده بمئات الملايين من الجنيهات وذلك بنسب من ايرادات كل شركات وهيئات وزارة الطيران المدني (مصر الطيران، شركة المطارات، سلطة الطيران، معهد الطيران وغيرها) يتم إنفاق هذه الملايين بأوامر مباشرة من رئيس مجلس إدارة الصندوق – وهو وزير الطيران المدني بحكم القانون – والذي لا يتم مراقبته من قبل الجهاز المركزي للمحاسبات، ونكرر ونؤكد أنه لا يراقب من قبل الجهاز المركزي للمحاسبات إلا ببيان حجم الايرادات وإجمالي المصروفات دون استعراض اي تفاصيل.

– تقديم الدعم للشركة المصرية للخدمات الجوية ، والتي تشارك بها مصر الطيران بنسبة 25% وكان يرؤسها اللواء منير ثابت ويتقاضى مرتباً شهريا “وليس سنويا” قدره 65 الف دولار أمريكي أي ما يعادل 380 ألف جنيه (ثلاثمائة وثمانون ألف جنيه مصري شهريا)… ولا تعليق!!!! والعجيب والغريب، أنه بعد الثورة تم استبدال اللواء منير ثابت باللواء يسري أمير بنفس المخصصات.

– استمرار حماية، بل ومكافأة، العاملين الفاسدين والمرتشين حتى ولو تم ضبطهم متلبسين، ومثال على ذلك الموقف الفاضح الذي تعرض له السيد اللواء رئيس سلطة الطيران المدني سابقا حين تم ضبطه متلبساً بتقاضى رشوة قدرها عشرين ألف دولار في مكتبه، وحينها طلب رئيس هيئة الرقابة الادارية من وزير الطيران الفريق أحمد شفيق إما أن يتم القبض عليه أو عزله من منصبه… ولأسباب لا يعلمها إلا الفريق أحمد شفيق فقد تم وفي نفس اليوم تقديم إستقالة السيد رئيس سلطة الطيران وتعيينه في مصر للطيران في وظيفة طيار مدني ، بل وكبيراً للطيارين في شركة مصر للطيران أكسبريس … وعجبي!!!!!!

– سعت شركة بومبارديير لبيع عدد من الطائرات لشركة مصر للطيران وذلك بعد تنفيذ الصفقة المشبوهة الخاصة بطائرات الامبراير البرازيلي والتي تمثل أسطول شركة مصر للطيران أكسبريس ، وقد رفض رئيس الشركة القابضة السابق عرض شركة بومبارديير الخاص بتوريد طائرات Q 400 بالرغم من عرض ملايين الجنيهات كنوع من الرشوة، ثم فوجئنا بقيام شركة سمارت ( التي تساهم بها مصر الطيران بنسبة 20 %) بالتعاقد على شراء نفس الطائرات لتنافس بها طائرات مصر للطيران أكسبريس، وتم تعيين طيارين عسكريين على هذه الطائرات، دون إعلان صحفي لطلب أطقم طيارين…. والحدق يفهم!!!

– بعد أن فاحت رائحة الفساد بعد ثورة 25 يناير فيما يخص المصروفات السرية لعائلة وزير الطيران المدني الفريق أحمد شفيق والتي تقدر بعشرات الملايين على مدى سنوات توليه الوزارة… قام فريق العمل التابع لوزير الطيران ، والذي مازال موجودا حتى الآن، بطمس وإخفاء كل ما يخص هذه المصروفات ولكن هناك بعض الوثائق بمصروفات لم يتمكنوا من إخفائها، لذلك قام وزير الطيران المدني الحالي بسداد مبلغ يقترب من 370 ألف جنيه (ثلاثمائة وسبعون الف جنيه) بإيصال رسمي لخزينة مصر للطيران، وهذا يكفي كدليل قاطع لإدانته بالإستيلاء على أموال مصر للطيران دون وجه حق – وبهذه المناسبة… فإن مصروفات العائلة الكريمة (الزوجة والبنات وأزواجهم والاحفاد وشقيقة الزوجة وأبنائها) في سفرية واحدة في شهر يوليو وأغسطس 2009 لباريس والاقامة في فندق ماريوت بشارع الشانزيلزيه تخطّت المليون جنيه… وهذه سفرية واحدة من ضمن سفريات تكررت عشرات المرات سنويا… ولا عزاء للفقراء!!!!!!!!!

– التشهير والتنكيل بكل من يجرؤ على الشكوى أو إبداء رأي مخالف بالاضافة إلى الإمتناع عن تننفيذ عشرات الأحكام القضائية لصالح العاملين، وإيقاف الكثير من العاملين ( طيارين ومضيفين ومهندسين ومراقبين جويين وغيرهم) دون أي تحقيق ودون إبداء أي أسباب…

– صرف الملايين على الحفلات والمناسبات المختلفة وإغداق الهدايا على رموز المجتمع في كافة المجالات، وعند توزيع الأرباح على العاملين التي حققوها بجهودهم وعرقهم يتم صرف الحد الأدنى من هذه الأرباح ولا يتم إستخدام الباقي في خدمات عينيه للعاملين كما ينص القانون، بل على العكس وبموافقة الجمعيات العمومية – التي يتم تعيينها بواسطة وزير الطيران – يتم استرجاع هذه الارباح إلى الميزانية مرة ثانية.

– عدم الأخذ بنصائح الخبراء في جدوى المشروعات الجديدة مثل إنشاء الممر الثالث والبرج الثالث، فتم تجاهل نصائح خبراء المراقبة الجوية وتكلفت الدولة (الفقيرة) ما يزيد عن مليار و 200 مليون جنيه بلا فائدة حقيقية، بل وللحق هناك خسائر فادحة يوميه لبعد الممر عن مبنى رقم 3 والمخصص لمصر الطيران، مع العلم أن المسافة بين المبنى وبداية الممر تستغرق حوالي عشرين دقيقة في كل رحلة ومثلها في العودة ولقد تم لفت النظر لهذه الكوارث بواسطة الكثير من الخبراء المتخصصين في الطيران المدني ولم يتم الالتفات اليها فخلصنا إلى النتائج المذرية لمصر الطيران في العام المالي 2010 / 2011 والتي بلغت كما صرح رئيس الشركة القابضة إلى مليار و 750 مليون جنيه ولا يمكن تحميل هذا الفشل والخسائر الفادحة على ثورتنا المجيدة، لأن الفترة المنقضية في السنة المالية والتي تأثرت بالثورة لم تزد عن أربعة أشهر – أي ثلث السنة المالية ، فأين إذا نتائج بقيه الأشهر.

ولو تم جمع كل خسائر مصر للطيران منذ سنة 1932 حتى سنة 2010 لن تصل إلى المبلغ السالف ذكره إطلاقا!!!!!!!!

ومن هذا المنطلق، نتوجه نحن القوى الثورية للطيران المدني بالبيان التالي: بالاشارة الى كل ما تم ذكره من بعض الفساد بوزارة الطيران المدني ، وإنطلاقا من مصريتنا والروح الثورية بميدان التحرير قررنا وقف وفضح الطواطؤ من قبل القيادات العسكرية بالوزارة – بمباركة المجلس العسكري – لإخفاء مظاهر فساد الفريق أحمد شفيق ومعاونيه من العسكريين وذلك بوقف تام لحركة الطيران المدني على مستوى جمهورية مصر العربية يوم الخميس الموافق 1 / 12 / 2011 الساعة السادسة صباحا إذا لم يتم تعيين وزيراً “مدنيا” وليس عسكريا للطيران المدني نتوافق عليه كقوى ثورية.

ندعوا الله ان يوفقنا الى خير هذا البلد وتطهيره…