بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

تسقط دولة رأس المال.. عاش كفاح عمال مصر

واصل النظام الحاكم سياساته القمعية المعادية لجماهير الشعب المصري وفي القلب منها الطبقة العاملة.. فتحولت الانتخابات العمالية إلى مذبحة بالمعنى الحرفي للكلمة.. مذبحة استخدمت فيها كل الأساليب القذرة لاستبعاد مرشحي العمال الشرفاء المناهضين للفساد والخصخصة.. ووصل الأمر إلى اعتقال مرشحين، ومحاصرة مكاتب القوى العاملة في بعض المحافظات لمنع المرشحين من تقديم أوراقهم.. حملات الاضطهاد طالت مرشحي كافة التيارات السياسية من الإخوان انتهاء بالشيوعيين.

النظام المرعوب من أي انتخابات حرة، على خلفية هزيمته الساحقة في انتخابات مجلس الشعب، لا يجد أمامه سوى آلة القمع الأمني وقوانينه العرجاء من أجل تأييد ذات الوجوه على اتحاد عمال مصر.. وجوه لو ترك للعمال فرصة الاختيار الحقيقي، فسيلقون بها في مزبلة التاريخ.. ولكنه يدرك جيدًا أن الفترة القادمة لا غنى له عن هذه الوجوه.. فمن يستطيع الموافقة على مواصلة نهب مصر باسم العمال.. ومن يستطيع الصمت أمام مجزرة الغلاء الفاحش والتدهور القياسي للأجور.. ومن يستطيع التواطؤ على صحة المصريين كما يراد في قانون التأمين الصحي الجديد.. أو على حقهم في مأوى يحميهم من بطش نظام لا يعرف سوى لغة الأرباح.. والأهم من هذا وذاك من يستطع أن يرفع أصبعه بالموافقة على تأييد مجيء ولي العرش جمال مبارك إلى سدة الحكم سوى هؤلاء النقابيين وهذا الاتحاد الذي تحول منذ زمن إلى ذراع للسلطة في قلب الحركة العمالية.

لكل هذا تتوحش السلطة في الانتخابات وتشمر عن ذراعيها. وهي مستعدة لفعل كل شيء من أجل حرمان الطبقة العاملة من أن يكون لها تنظيمها النقابي المستقل.. هذا التنظيم الذي سيقف بطبيعة الحال ضد سياسات مبارك المتوحشة.. وسيناضل من أجل رفع الأجور وإيقاف عجلة التشريد..

ونحن كاشتراكيين نعتبر أن معركة الانتخابات العمالية هي معركة فاصلة لتحديد مواقع القوى السياسية ومدى إيمانها بالفعل بقضية التغيير.. فلن تنتصر معركة التغيير والإطاحة بالديكتاتور إلا بمشاركة عمال مصر.. فالطبقة العاملة هي الوحيدة القادرة على تغيير هذا النظام الذي لا يخدم سوى رأس المال لصالح نظام أكثر عدلاً وإنسانية، بقدرتها على شل حركة الإنتاج إذا أرادت ذلك، وباتساعها وامتدادها من مصر إلى أسوان، ولكن للأسف فإن حركات التغيير حتى الآن لم ترتفع إلى مستوى المسئولية، وهو ما ينبئ بفشلها في معركة التوريث القادمة لا محالة. لن يتضامن الكادحون مع قوى لا تنظم المظاهرات والاعتصامات معهم ومن أجلهم.. لن يتضامنوا مع قوى اختارت الصمت على المجازر التي يتعرض لها العمال.

وأخيرًا وإننا إذا نعلن عن تضامننا الكامل مع كل المرشحين الذين تم شطبهم أو اعتقالهم غض النظر عن انتماءاتهم السياسية، فإننا نؤكد أننا سنواصل النضال مع كافة الشرفاء من أجل فضح ممارسات هذا النظام القمعية، ونعتبر كذلك أن تزوير هذه الانتخابات ينبغي أن يفتح الطريق أمام النضال من أجل تأسيس نقابات عمالية مستقلة.. نقابات تولد من قلب الاحتجاجات العمالية المتصاعدة نقابات يبنيها العمال بسواعدهم..

أما بالنسبة لنظام مبارك فما يجري في قلب معركة الانتخابات العمالية من بلطجة وبطش واعتقالات يكسبه كل يوم أعداء جدد.. ويزيد من صفوف الساعين إلى الإطاحة بدولته دولة ساويرس وعز وجمال لصالح دولة الكادحين كل الكادحين.

وعاش كفاح الطبقة العاملة
منظمة الاشتراكيين الثوريين