بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان حركة عمال من أجل التغيير

لا لتزوير الانتخابات العمالية

من جديد، تظهر هذه الحكومة على حقيقتها، حكومة لا تطيق الديمقراطية، ولا طاقة لها بها. فبعد أن تم تزوير الانتخابات البرلمانية والرئاسية في العام السابق، بل بعد أن تم حتى تزوير انتخابات الغرف التجارية، بدأت بشائر تزوير انتخابات اللجان النقابية العمالية، المزمع عقدها بداية من الخامس من نوفمبر المقبل.

لم تنتظر الحكومة لتزور محتوى صناديق الانتخابات، مع إن هذا طبعا وارد، ولكنها بدأت بنقل المرشحين المعارضين من مواقعهم، مروراً باستخدام مصفاة “شهادة العضوية”، لتمرر منها المرشحين المرضي عنهم فقط، انتهاءً بتقليص مدة الدعاية أمام المرشحين.

فبموجب قرار،مخالف للقانون، أصدره، حسين مجاور رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أصبح على كل عامل يرغب في ترشيح نفسه، أن يحضر خطابا من لجنته النقابية، سواء كان مكانها أسوان أو السلوم، ثم يأتي بهذا الخطاب للنقابة العامة بالقاهرة، لتصدر له شهادة موقعة من رئيسها وبخاتمها، تفيد أن العامل مقيد بها من سنة ماضية ومسددا للاشتراكات بانتظام، على الرغم من أن سجلات العضوية متوفرة لدى اللجان النقابية!

وكما رأينا في الأيام القليلة الماضية تم استخدام هذه الشهادة كوسيلة لاستبعاد العمال المعارضين والمستقلين. فمن ناحية، حرم البعض من استخراج الشهادة، أي من استكمال أوراق ترشيحه، وبالتالي عدم قبولها. ومن ناحية أخرى رفضت النقابات العامة تسليم بطاقات الترشيح فى ذات يوم تقديمها، ليتم انتهاز ظروف رمضان والعيد، للتلكؤ في إصدار الشهادة، حتى يتم تضييع فرصة تقديم أوراق الترشيح واستلامها فى وقت مناسب، خاصة للعمال الذين يعملون في محافظات بعيدة عن القاهرة.

صحيح أن الأيام السابقة شهدت احتجاجات كثيرة على هذه الشروط المجحفة. ولكن هذه الاحتجاجات رغم أهميتها غير كافية.

فهذه المرة وبعد أن بدأت شرائح كثيرة من المجتمع في التحرك، بداية من الصحفيين والمهندسين والأطباء والمعلمين وحتى القضاة، معلنين شعار “التغيير”، آن الأوان لنا، نحن عمال مصر، للتحرك من أجل الحصول على حقوقنا.

فنحن قلب كل إمكانية للتغيير في هذه البلد، نحن من نملك الإمكانية والقوة، ونحن الأكثر تأثيرا اقتصادياً،ويكفى إننا بمقدورنا إيقاف عجلة الأنتاج ، والأهم أننا منتشرين في كل مكان من الأسكندرية إلى أسوان.فلنتحرك جميعا من أجل تحرير نقاباتنا المصنعية من سيطرة دولة رأس المال، ومن الوجوه “الصفراء”، في النقابات العامة والاتحاد العام، بعد أن أثبتت لنا التجربة العملية، أن مصلحتهم الأكيدة مع الدولة، وليس في الدفاع عن مصالح العمال.

المطلوب عمليا ألا نفرط في حقوقنا، ونقوي ونوحد حركتنا حتى نستكمل أوراق الترشيح. وحتى إذا فشلنا في هذه الخطوة، لا نستسلم بل نصعد في طرقنا الاحتجاجية، ونطرق كل الأبواب، بداية من الفضح الإعلامي وحتى اللجوء لمحاضر الشرطة ورفع الدعاوى القضائية، وفي هذا السياق ندعوكم لمشاركتنا فى وقفتنا الأحتجاجية يوم الأثنين المقبل الساعة الواحدة ظهرا أمام النائب العام مع عدد من أعضاء مجلس الشعب وممثلى القوى السياسية والمجتمع المدنى وذلك من أجل أن يتاح لنا جميعاً فرصة أختيار ممثلينا الشرفاء الذين يقاومون سياسات الخصخصة والتشريد وتدهور الأجور.

وإذا حدث في نهاية المطاف، وتم تزوير الانتخابات، فلنتوحد جميعا كعمال، بغض النظر عن انتمائاتنا السياسية، في معركة مصيرية ضد الظلم والاستبداد.فلنتوحد جميعا لتشكيل أشكالنا النقابية الديمقراطية المستقلة من روابط وجمعيات ولجان نقابية بعيدا عن هيمنة الإدارة والأمن.

وأخيرا.. فإن حركة عمال من أجل التغيير تتعهد بتقديم يد العون لكل المرشحين الذين يواجهون مصاعب حاليا، وتدعوهم فوراً للأتصال بأرقام أعضاء لجنة متابعة الانتخابات..