بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)

بيان تأسيسي

إن الموقعين على هذا البيان من رموز سياسية وفكرية وثقافية ونقابية ومجتمعية اتفقوا على أن يتجمعوا معا على اختلاف اتجاهاتهم السياسية والفكرية لمواجهة أمرين مترابطين كل منهما سبب ونتيجة للآخر.

الأمر الأول:
المخاطر والتحديات الهائلة التي تحيط بأمتنا، والمتمثلة في الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق، والاغتصاب والعدوان الصهيوني المستمرين على الشعب الفلسطيني، ومشاريع إعادة رسم خريطة وطننا العربي، وآخرها مشروع الشرق الأوسط الكبير، الأمر الذي يهدد قوميتنا ويستهدف هويتنا، مما يستتبع حشد كافة الجهود لمواجهة شاملة على كل المستويات: السياسية والثقافية والحضارية، حفاظا على الوجود العربي لمواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني.

الأمر الثاني:
إن الاستبداد الشامل في حياتنا الذي أصاب مجتمعنا يستلزم إجراء إصلاح شامل سياسي ودستوري يضعه أبناء هذا الوطن وليس مفروضا عليهم تحت أي مسمى .

إن هذا الإصلاح يتضمن:
أولاً: إنهاء احتكار السلطة وفتح الباب لتداولها ابتداء من موقع رئيس الدولة، لتتجدد الدماء وينكسر الجمود السياسي والمؤسسي في كافة المواقع بالدولة.

ثانياً: إعلاء سيادة القانون والمشروعية واستقلال القضاء واحترام الأحكام القضائية وأن تتحقق المساواة وتكافؤ الفرص بين كافة المواطنين.

ثالثاً: إنهاء احتكار الثروة الذي أدى إلى شيوع الفساد والظلم الاجتماعي وتفشي البطالة والغلاء.

رابعاً: العمل على استعادة دور مكانة مصر الذي فقدته منذ التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني وحليفة الولايات المتحدة الأمريكية.

إن الخروج من هذه الأزمة الطاحنة والشاملة يستلزم البدء فورا في هذا الإصلاح الذي ينهي احتكار الحزب الحاكم للسلطة، ويلغى حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ ما يقرب من ربع قرن، وكافة القوانين الاستثنائية المقيدة للحريات، والبدء فوراً بإجراء إصلاح دستوري يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية ونائبه من الشعب مباشرة لمدة لا تزيد عن دورتين فقط، ويحد من الصلاحيات المطلقة الممنوحة لرئيس الدولة، ويحقق الفصل بين السلطات، ويضع الحدود والضوابط لكل سلطة على حدة، ويطلق حرية تكوين الأحزاب وإصدار الصحف وتكوين الجمعيات، ورفع الوصاية على النقابات، وإجراء انتخابات برلمانية نزيهة وحقيقية تجرى تحت إشراف مجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة بدءا من إعداد كشوفها حتى إعلان نتائجها.

إن كل ذلك هو السبيل الوحيد لبناء وطن حر يؤمن بالديمقراطية والتقدم ويحقق الرفاهية المنشودة لشعبنا العربي بمصرنا الحبيبة.