بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

25 أبريل: جرائمكم لن تمر.. الحرية للمعتقلين.. يسقط حكم العسكر

تتواصل الهجمة الأمنية المسعورة ردًا على نجاح مظاهرات جمعة الأرض، في ظل حالة غير مسبوقة من الانقسام والارتباك داخل أروقة النظام وأجهزة أمنه ودولته. وحتى لحظة كتابة هذا البيان يقبع مئات من الشباب في مقار احتجاز غير قانونية بالقاهرة وعدد من المحافظات، بعد اختطاف معظمهم من الشوارع خلال دوريات القبض العشوائي المستمرة، بالإضافة إلى عدد كبير من شباب السياسيين والقيادات الطلابية الذين تم اختطافهم من منازلهم خلال الأيام القليلة الماضية، ولم يتم عرض معظمهم على النيابة حتى الآن، بالمخالفة حتى لدستورهم المشوَّه.

يحاول النظام – من خلال استعراضه الأمني البائس – أن يبدو متماسكًا أمام معارضيه وأمام الجماهير التي تحركت قطاعات واسعة بينها من مساحة التأييد الأعمى للسيسي إلى مساحة معارضته بعد أقل من 3 سنوات، ترافق فيها القمع الوحشي المنظم وسياسات الفشل على كافة الأصعدة، اقتصاديًا وأمنيًا وسياسيًا وحتى على مستوى العلاقات الدولية. في هذا السياق تفتح التحركات الجماهيرية الأخيرة طاقة من الأمل في جدار اليأس الذي حرصت الثورة المضادة بتماسك أجنحتها فيما مضى على تشييده بالمذابح والمعتقلات، ونراه اليوم تملؤه الشروخ.

ليس المقصود مما سبق أن يفهم أن الثورة المضادة تتداعى أو أن مشروعها يخوض صراع الأيام الأخيرة، على الإطلاق. فبالرغم من صراعات النظام الداخلية وتشققات الحلف الحاكم، واهتزاز صورة السيسي أمام الجماهير وأمام حلفائه داخليًا وخارجيًا، يظل العداء الصريح للجماهير ولحركتهم عاملًا مشتركًا بين فرقاء اليوم. نشير فقط إلى أن النظام مأزوم ومرتبك إلى حد كبير، وأن الهجمة الأمنية المستمرة، والتي يريد المظام بها إرهاب المعارضين وإجهاض التحركات الاحتجاجية المتصاعدة قبل مظاهرات 25 أبريل، وإظهار قدر من التماسك، أدت إلى عكس ما هدفت إليه.

فعلى مدار الأسبوع الماضي، وبالرغم من المطاردات والاعتقالات المستمرة، جرى تنظيم فعاليات مشتركة ناجحة ومبشرة شاركت فيها قطاعات جماهيرية بأعداد معقولة، ونجح طلاب عدد من الجامعات في تنظيم فعاليات داخل الجامعات بعد انقطاع طويل، وأطلقت معظم الأحزاب والحركات السياسية حملة مشتركة واسعة لفعاليات 25 أبريل وما بعدها. وفي المقابل تتسرب للصحف تصريحات غاضبة منسوبة للسيسي حول ما أسماه “التعامل الأمني اللين” مع متظاهري جمعة الأرض! ثم تصدر الرئاسة بيانًا رسميًا ينفي التصريحات ويوبخ الصحف التي نشرتها، وذلك بالتوازي مع إطلاق يد الأمن الوطني لاعتقال المئات عشوائيًا واستهداف شباب القوى السياسية والطلابية بالخطف والمطاردة وتلفيق التهم.

تطرح أزمات النظام المتراكمة من ناحية، والنجاح النسبي الذي حققته قوى المعارضة مؤخرًا على مستوى الحشد والتنظيم من ناحية أخرى، إمكانيات يمكن البناء عليها. كما تطرح نفس العوامل تحديات كبيرة علينا وعلى كل القوى السياسية والمستقلون المنخرطون في معركة التصدي لبيع الجزيرتين، وعلى رأس هذه التحديات التعامل مع الهجمة الأمنية بجدية والتحضير لمعركة نفس طويل لاستعادة الشارع كخطوة أولى على طريق استعادة الثورة.

سنشارك بقوة في مظاهرة 25 أبريل، وندعو جماهير المصريين، طلابًا وعمالًا وفقراءً وثوارًا، للمشاركة والتظاهر والاحتجاج ضد سياسات السيسي ونظامه القمعي والهمجي.

الحرية للمعتقلين.. يسقط حكم العسكر.

الاشتراكيون الثوريون
23 أبريل 2016