بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

لنتحد ضد الاستبداد والظلم والاضطهاد

نظام مبارك ونظامه وزبانيته قريري العين في الأيام الماضية.. فمرة أخرى تندلع الأزمة بين المسلمين والأقباط من الفقراء والكادحين.

يا للعار يا للعار.. فقرا بتضرب فقرا بنار
فقراء يعيشون في نفس الظروف البائسة، يكدحون سويًا لضمان تعليم الولد والبنت، ولعلاج من يمرض منهم، وسويًا يصارعون الغلاء ويحاربون البطالة ويعانون من بيع المصانع وتشريد العمال والموظفين.. وبدلاً مواجهة عدوهم الحقيقي – الاستبداد والظلم والاستغلال – واجهوا بعضهم البعض.. ونقل شهود عيان من الإسكندرية كيف جلس باشوات الأمن يتضاحكون وهم يتفرجون على المعارك بين المسلمين والأقباط ولم يتدخلوا إلا عندما ظهرت وسائل الإعلام. وكعادته ردد النظام وأبواق دعايته – وللأسف بعض القوى المعارضة – الكلام المحفوظ عن التاريخ المشترك وعاش الهلال مع الصليب وأنه مفيش أي مشكلة.

ولكن هناك مشكلة حقيقية.. فالأقباط منا يعانون في هذا الوطن، حيث يحرمون من ممارسة عقائدهم بشكل طبيعي، فالدولة بكل درجاتها تضع العراقيل أمام بناء الكنائس، وأحيانًا يقوم مسلمون – فقراء في الغالب – بمنع بناء تلك الكنائس، والمسيحيين الغلابة يعانون من السخرية والاستهزاء من عقيدتهم في مواقع رسمية وعلى يد موظفين رسميين وفي أقسام الشرطة..

وهذا أمر لا يمكن السكوت عليها، فلكي تتوحد جبهة الفقراء الكادحين في نضالها ضد الظلم ومن أجل مجتمع جديد يجب علينا جميعًا – مسلمين وأقباط – أن نقف بكل ضراوة ضد كل أشكال الاضطهاد الواقع على المسيحيين فينا.

اضرب سهمك على ال باعوك وارفع إيدك من على أخوك
إن المستفيد من اضطهاد الأقباط في مصر هو النظام الفاسد المستبد الذي يبدو لقطاعات من المسلمين كأنه المدافع عن الإسلام – ولقطاعات من الأقباط على أنه الحماية الوحيدة لهم.. كما يستفيد الاستعمار وأمريكا الذين قد يستخدمون أحداث مثل هذه للدعاية ضد شعوب المنطقة التي تذيق الأمريكان وحلفاؤهم المر في العراق وفي فلسطين.. علينا أن نظهر للأقباط منا أن خلاصهم ليس بيد النظام ولا بيد أمريكا، بل بيد جبهة متحدة من فقراء هذا البلد وكادحيها تناضل كتفًا بكتف ضد الاضطهاد وضد الظلم والاستغلال.