بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

لنغير معاً حركة التغيير من أجل: مواجهة شعبية للتوريث والنهب والإفقار

ماذا يريد النظام من التعديلات الدستورية؟ يريد أولاً تثبيت استبداده واستفراده بالحكم من خلال تحويل قانون الطوارئ إلى نصوص أبدية في الدستور وإلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات وتفصيل النصوص الحاكمة لانتخابات الرئاسة بحيث لا تسع عملياً إلا مرشح الحزب الحاكم سواء كان جمال مبارك أو غيره من رجال النظام. ويريد ثانياً أن يقنن سيطرة رجال الأعمال وسياسات الليبرالية الجديدة على مستقبل البلاد من خلال إلغاء كافة النصوص التي تذكر حق العمل والصحة ومجانية التعليم ودور القطاع العام.

ورغم الضجة المثارة حول التعديلات الدستورية فمن الضروري أن نتذكر أن النصوص الدستورية لم تكن يوماً عقبة أمام استبداد النظام وديكتاتوريته أو أمام رجال الأعمال ونهبهم للبلاد. فالدستور القديم والجديد مجرد حبر على ورق فالقطاع العام تم بيعه رغم نص الدستور على دوره المركزي والبلاد تحكمها رأسمالية متوحشة رغم نص الدستور على الاشتراكية. والنظام يعصف بأبسط الحقوق والحريات والمكتسبات رغم النصوص الدستورية التي من المفترض أن تحميها.

إن ساحة المعركة ضد الاستبداد والنهب والفساد ليس ساحة الدساتير والنصوص والقوانين ولن تكون في أروقة البرلمان. ستكون ساحة المعارك القادمة في الشارع والمصنع وفي الجامعات والتجمعات المهنية. لقد شاهدنا جميعاً خلال الأيام الأخيرة كيف تحرك عمال غزل المحلة لانتزاع حقوقهم المشروعة رغم الحشود الأمنية ورغم تحالف وزارات الاستثمار والقوى العاملة ولجنة السياسات والتنظيم النقابي الحكومي ضدهم. لقد حققوا في ثلاث أيام ما لم تحققه حركة التغيير النخبوية في عامين من المظاهرات والمؤتمرات والتصريحات وشاشات الفضائيات. لقد أثبت لنا عمال مصر من جديد أنهم الطليعة الحقيقية للتغيير في البلاد وأن النخبة السياسية دونهم ستظل عقيمة ومعزولة. يمكنها إزعاج النظام أحياناً ولكنها غير قادرة وحدها على إحداث التغيير. كما يثبت لنا اليوم الصراع الدائر في لبنان أن دخول الجماهير المعركة هو السبيل الوحيد لتحقيق النصر حتى في مواجهة أعتى الأعداء.

إن كل من يريد النضال ضد الاستبداد والفساد والنهب وكل من يريد تغييراً حقيقياً في البلاد عليه أن يتعلم الدروس من عمال المحلة ومن الجماهير المحتشدة في بيروت. فإما أن نجعل عام 2007 عاماً لتوحيد الصفوف ضد نظام مبارك، عاماً لتجاوز النخبوية والانقسام، عاماً للربط بين المعارك التي يخوضها العمال ضد سياسات النهب ومعارك الطلاب والمهنيين من أجل الحرية والدفاع عن الحقوق والمكتسبات أو نظل كما نحن حركة تغيير لا تغير شيء.

الاشتراكيون الثوريون
12-12-2006