بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

لا للتجديد.. لا للتوريث.. يسقط الاستبداد.. تسقط الديكتاتورية

السلطة اللي بتحكمنا من 23 سنة فقدت كل مبرر لوجودها. النظام الديكتاتوري مصمم على توريث الحكم. وكأن مصر العظيمة اللي ناضل شعبها سنين طوال من أجل الحرية مجرد عزبة ممكن بكل بساطة يتم توريثها. الجمهورية الوراثية اللي إحنا عايشين في ظلها أصبحت فاسدة ومتعفنة. ولا يمكن لأي سياسي شريف أو مناضل حقيقي أو مواطن حر أن يقبل استمرار الوضع ده.

النضال ضد التجديد أو التوريث هو نضال من أجل مستقبل مصر. انظر لمصر سنة 2004 وقارنها بمصر من ثلاثين أو حتى خمسين سنة. مصر اللي كانت قلعة لمواجهة الاستعمار والصهيونية أصبحت بتستضيف سفارة لإسرائيل وعلم الدولة الصهيونية مرفرف على ضفاف نيلنا.. مصر اللي كانت منارة الثقافة العربية أصبحت بلد القهر وقصف الأقلام وضرب المثقفين وتجريدهم من ملابسهم.. مصر اللي كانت بلد الحركة العمالية والنضالات الشعبية أصبحت تحكم بقانون الطوارئ الأزلي.

لا يمكن السكوت على كل هذا. المعركة من أجل الديمقراطية معركة كل الشعب ضد ظالميه من الحكام وحوارييهم. مين السبب في إن عربيات الأمن المركزي بتحاصر كل جامعة ونقابة؟ مين السبب في إن النقابات العمالية المستقلة ممنوعة؟ مين السبب في إن النقابات المهنية محاصرة ومفروض عليها الحراسة؟ مين السبب في إن الصحافة الحرة مكممة؟ مين السبب في وجود الأمن في حرم الجامعة؟ مين السبب في تقييد الأحزاب؟ مين السبب في اعتقال الآلاف؟ مين السبب في التعذيب في السجون والأقسام؟ مين السبب في قوانين الاشتباه وفي اختطاف المواطنين من الشوارع وإهانتهم صباح مساء؟ مين السبب في كل القهر والمهانة اللي إحنا عايشينهم؟

السبب هو النظام الحاكم. نظام فاسد وضعيف وبيحكم بالحديد والنار لأن معندوش حاجة تانية يحكم بيها. نظام بيحمي بالأمن المركزي شخص الرئيس وسياساته المكروهة في كل مجال. نظام فقد شرعيته في وسط شعبه واحترامه في وسط شعوب العالم الحرة. نظام بيدافع عن الظلم والقهر.

النظام ده مالوش مكان في بلد زي مصر. كفاية طوارئ.. كفاية تعذيب.. كفاية تكميم للأفواه.. كفاية تقييد للحريات.. كفاية حبس للصحفيين والكتاب.. كفاية ديكتاتورية.

الشعب لازم يقول كلمته.. لازم يتحرك ضد الاستبداد والديكتاتورية.. الحركة ضد التجديد وضد التوريث ومن أجل الديمقراطية هي البداية.. هي خطوة أولى على طريق النضال ضد حكام الظلم والقهر. والحركة دي لا يمكن تنتصر إلا إذا أضافت إلى جرأتها وتصميمها تأييد ومشاركة كافة فئات الشعب المصري المقهور. المعركة ضد القهر معركة كل الناس.. لا أحد ينوب عن أحد في النضال ضد الحكام الظالمين الفاسدين. شعبنا هو مصدر قوة حركتنا.. شعبنا اللي ناضل ضد الاستعمار والاستبداد والفساد على مدى العقود هو اللي النهارده هاينتصر على الديكتاتورية.

النضال ضد الديكتاتورية هو نضال ضد كل أشكال الظلم في كل مجال.. النضال من أجل الديمقراطية هو نضال من أجل حق العمال في بناء النقابات الحرة المستقلة.. نضال من أجل حق الطلاب في حركة حرة بدون تدخل أمني أو إداري.. نضال من أجل حرية تكوين الأحزاب.. نضال من أجل حرية الإبداع.. ومن أجل كرامة المواطن في كل موقع وبغض النظر عن ثروته وواسطته.

في نضالنا ضد السلطة اللي بتقهرنا مطلبنا هو الحرية.. والحرية معناها حق الشعب في أن يحكم نفسه بنفسه.. الحرية معناها انتخاب رئيس الجمهورية بين أكثر من مرشح وإلغاء قانون الطوارئ وكل القوانين سيئة السمعة والمقيدة للحريات.. الحرية معناها انتعاش الحياة السياسية والحريات النقابية وصيانة حقوق الإنسان. المواطن البسيط هو الهدف من كل هذا. حق كل فقير وكل مقهور في أن يرفع صوته وأن يقرر مصيره وأن يساهم في تقرير شئون الوطن هو هدفنا. لا نريد حرية للأقلية أو للمحظوظين.. نريد حرية للجميع ولأجل مصلحة الجميع.

النضال من أجل هذه الحرية هو هدفنا جميعا.. ولن نتراجع أبدا إلا إذا حققنا ما نصبو إليه: العدل والديمقراطية والحرية.

الاشتراكيون الثوريون
21 فبراير 2005