بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

النصر للمقاومة.. والموت للطغاة

النصر للمقاومة.. المجد لمن يصنعون بدمائهم وأشلائهم تاريخاً جديداً لشعوبنا المضطهدة.. والموت للطغاة.. الموت لمن استباحوا قرانا تدميراً وحرقاً.. وأطفالنا تنكيلاً وقتلاً.. ولقمة عيشنا إفقاراً وإذلالاً..

لا زال الطغاة على عهدهم، هكذا يزداد توحش وعنصرية السفاحان بوش وشارون وعصابات القتلة الملتفين حولهما. مصالح شركاتهم الرأسمالية العملاقة تحولهم إلى آلات للتدمير والخراب. يحاولون تصفية الانتفاضة بالإرهاب والاغتيالات المنظمة والحصار والتجويع، بالمذابح الجماعية وتدمير البيوت، بكل وأبشع ما عرفه تاريخ الإنسانية من وسائل الإجرام. لكن الشعب الفلسطيني البطل لازال صامدا يقاوم، يكتب بصلابته أمام المحنة سيرة مجيدة للبطولة الإنسانية في مواجهة الطغيان، يؤكد بالدم والحجارة وعزيمة لا تلين أنه سينتصر وأنه سيفوز بحريته رغما عن أنف القتلة وأمراء الحرب وأصحاب الشركات العملاقة. يحاولون أيضا ـ وبدافع من نفس المصالح ـ سحق المقاومة العراقية. كان يهيئ لهم أن الأمر مجرد نزهة، وأنهم بقليل من الرشاوى وبعضا من المرتشين قادرين على كسر إرادة شعب ينشد حريته بعد سنوات المعاناة من الديكتاتورية والحصار الاستعماري!!

لكن العراق تتحول يوما بعد يوم إلى مستنقع للغزاة المستعمرين، وفخ لا يقدرون على الفكاك منه. ورجال المقاومة العراقية يتحولون يوما بعد يوم إلى أمل لكل المضطهدين في العالم، لكل من يرزحون تحت اليد الطويلة للعم سام وأساطيله وصواريخه النووية وشركاته وبنوكه. قد يحصلون على البترول لكنهم سيدفعون في مقابله في النهاية أضعاف أضعاف ثمنه من خزائنهم وأرواح جنودهم المأجورين.

المقاومة في فلسطين والعراق تكتب تاريخا جديدا لشعوبنا، ولا تزال الطبقات الحاكمة العربية على نفس حالها من التخاذل والتواطؤ. لازال الحكام العرب أتباع أذلاء للإمبريالية، لا يقدرون إلا على قهر واستغلال شعوبهم، للحفاظ على ترفهم وثرواتهم ومصالحهم وثيقة الصلة بمصالح الإمبريالية. هكذا هم جميعا: آل مبارك وآل سعود وآل الصباح وآل الأسد وآل الحسين والحسن .. إلى آخر قائمة أباطرة الرجعية والاستبداد، حلفاء الاستعمار وشركاءه في الاستغلال ومص دماء شعوبنا المقهورة.

لازال الطغاة على عهدهم، هكذا يواصل الديكتاتور مبارك تحالفه مع الاستعمار والصهيونية لسحق المقاومة الباسلة في فلسطين والعراق، حتى تبقيه الإمبريالية على عرشه، وحتى يستطيع الاستمرار في مص دماء شعبنا مع أبناءه وحاشيته وجلاديه. ملايين الفقراء واقفين أمام طوابير الخبز في مصر لا يجدون ما يملأ بطونهم الخاوية، حتى تحافظ أسرة مبارك على ثرواتها المتخمة!! أقسام الشرطة والسجون ومقرات مباحث أمن الدولة تحولت إلى سلخانات لكل من هو فقير ولكل مناضل يتجرأ أن يرفع صوته بكلمة حق، حتى يحافظ الطغاة وجلاديهم على “استقرارهم” جاثمين فوق صدورنا!! لهذا لا يجرؤ مبارك أن يرفع صوتا في مواجهة الإمبريالية. الأطفال يقتلون في العراق وفلسطين، والقرى تحرق، والبيوت تدمر، والثروات تغتصب، ومصر لا تحرك ساكناً!! المصالح الرأسمالية هي التي تحرك كل شيء هنا وهناك، والطغيان واحد هنا وهناك، والمعاناة واحدة هنا وهناك، وإن كانت المقاومة قد اشتعلت هناك فهي قادمة هنا لا ريب.

نقف هنا اليوم في ميدان التحرير نحتفل بالذكرى الثالثة لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الباسلة، بينما يهل علينا رحيق 20 و21 مارس الماضيين. رحيق الجماهير الغاضبة وهي تعلن بعفويتها المتقدة حماسة رفضها للاستعمار والديكتاتورية والاستغلال، متحدية بجسارة جيوش الظلم وأمراء الظلام، منتزعة ساحة ميدان التحرير ـ قلب القاهرة ـ منبرا شعبيا للرفض والنضال. جماهير 20 و21 مارس هي الإشارة والبشرى، وبصيص نور من الفجر القادم.

لملموا سياطكم أيها الجلادون وارحلوا، فزمانكم قد اقترب من نهايته.. وارتعدي يا زمر الأغنياء الفاسدين، فمملكة الفقراء قادمة ومعها ملكوت الحرية.. شمساً جديدة ستسطع عن قريب من قلب الملايين الواقفين اليوم في طوابير يطالبون بالخبز ويحلمون بالحرية..