بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

حول مؤتمر 23 يونيو

بادرة ممتازة أن تنظم الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) مؤتمرا وطنيا للديمقراطية يضم، إلى جانب أعضاء ونشطاء حركة كفاية، قوى وفاعليات وأشخاص من خارج الحركة. فذلك معناه أن قادة حركة كفاية يفهمون أن حركة التغيير الديمقراطي أوسع من حركتنا وأن كفاية تحتاج إلى التحاور مع القوى الديمقراطية خارجها وإلى الوصول إلى اتفاقات بشأن “عناصر الاتفاق الوطني” وبشأن “أساليب النضال الديمقراطي السلمي”.

من هذا المنطلق فمن وجهة نظرنا أنه لابد أن يكون واضحا للجميع، ولكل أعضاء حركة كفاية، أن مؤتمر الديمقراطية المزمع عقده يوم 23 يونيو الجاري هو مؤتمر تدعو إليه كفاية ولكنه ليس مؤتمرا داخليا لأعضاء الحركة، أي لابد أن يكون واضحا، كما أشار البعض، أنه مؤتمرا وطنيا جامعا يحشد كل قوى التغيير الديمقراطي في مصر لتتحاور وتصل إلى تفاهمات واتفاقات.

إذا أردنا أن يكون مؤتمر 23 يونيو مؤتمرا وطنيا جامعا، وإذا أردنا أن يكون هذا المؤتمر مثمرا فلابد أن نحرص على عدد من الأمور:

أولا لابد أن تكون الدعوة للمؤتمر فعلا جامعة، أي لابد ألا تستثني أيا من قوى وفاعليات التغيير الديمقراطي داخل وخارج حركة كفاية.

ثانيا لابد من الحرص على عدم هيمنة، أو على الوجه المقابل تهميش، أيا من القوى المشاركة في حركة التغيير الديمقراطي داخل المؤتمر. فالمؤتمر – كما فهمنا – يدعو أشخاص من الأحزاب الشرعية بصفتهم الحزبية، ولكنه يدعو الإخوان بصفاتهم النقابية (كقياديين في النقابات المهنية). هذا بالقطع سوف يدفع الإخوان – وهم الفصيل الأهم اليوم في حركة التغيير الديمقراطي – إلى التشكك في المؤتمر وإلى عدم المشاركة بحماس وجدية في فاعلياته.

ثالثا لابد من التأكيد على المشاركة المتوازنة والمتساوية بين كل القوى في صياغة الأطروحات النهائية للمؤتمر. فليس من المعقول أن نطلب من الإخوان، أو من أي قوى سياسية أخرى، أن تتبنى توصيات المؤتمر وأن تعمل على أساسها من دون أن يشارك قادتهم في صياغة تلك التوصيات من اللحظة الأولى. ولذا ليس من المعقول أن لا يكون في لجنة صياغة توصيات المؤتمر عضوا قياديا في تنظيم الإخوان، وفي تنظيمات أخرى، نرجو أن تتبنى تلك التوصيات وتعمل على أساسها.

القضية المركزية من وجهة نظرنا هي أنه إذا أردنا لمؤتمر 23 يونيو أن يكون مؤتمرا وطنيا جامعا بالفعل فيجب أن تسمح مبادرة كفاية بعقده، وطريقة كفاية في إدارته، بتحقيق هذا بالفعل. يجب إذن أن يكون المؤتمر منفتحا على كل القوى والفاعليات والأشخاص من الحركة الديمقراطية الوطنية. يجب أن يكون ساحة للحوار يصيغ فيه الكل بشكل جماعي ومتوازن رؤية مشتركة للهدف والوسيلة.

وبطبيعة الحال، وهذه نقطة أساسية، فإن المؤتمر لن يكون له أي معنى عملي في اتجاه تطوير حركة التغيير الديمقراطي إلا إذا نتج عنه توسيع للتعاون، بل وتوحيد، بين قوى التغيير الديمقراطي. فإذا كانت كفاية تدعو قواها وأشخاصها للتحاور مع كل القوى والأشخاص المنتمين لحركة التغيير الديمقراطي الواسعة. وإذا كان الحوار سيدور حول عناصر الاتفاق في المعركة الديمقراطية وحول أساليب المعركة ووسائلها. وإذا كان الحوار سيسفر عن اتفاق حول الوسائل والأهداف.. إذا كان كل ذلك كذلك، فهل من المعقول ألا ينجم عن هذا شكل منظم وموحد للعمل المشترك بين المتفقين من كفاية ومن خارجها؟ إذا اتفقنا مع قوى وطنية أخرى خارج كفاية حول أهدافنا ووسائلنا، فالمنطقي والطبيعي توحيد الجهود وتوسيع الحركة الموحدة.

من هنا فإن دعوتنا هي أن يعلن المؤتمر بشكل واضح أن غرضه هو الوصول لاتفاقات بين أوسع دائرة من المناضلين الديمقراطيين الوطنيين (داخل وخارج كفاية) بهدف الانطلاق في عمل مشترك واسع يقضي على أي انقسام في حركة التغيير الديمقراطي الوطنية، وهو الانقسام الذي لا يفيد أحدا غير عدونا.

الاشتراكيون الثوريون
يونيو 2005