بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين: لا للمحاكمات العسكرية.. نعم للإفراج عن كل المعتقلين

الطبقة العاملة قاطرة التغيير الديمقراطي والاجتماعي

في الوقت الذي ظن فيه الكثيرون إن معركة التغيير في مصر قد انتهت لصالح النظام وبدأت النخبة تتخبط وتغرق في حالة من الارتباط والإحباط بعد تمرير التعديلات الدستورية المستبدة وحملة الاعتقالات والمحاكمات العسكرية لقادة الإخوان وعدم قدرة أو رغبة الإخوان في القيام بتعبئة جماهيرية توقف هذه المهزلة عند حدها. في نفس الوقت انفجرت أكبر وأوسع موجة من الإضرابات العمالية منذ أربعينيات القرن الماضي.

يتصور البعض إن هذه الموجة من الإضرابات لا تشكل تهديدًا حقيقيًا للنظام فيقولون مثلاً إن مطالب العمال اقتصادية “بسيطة” و”محدودة” ولا شأن لها بقضايا التغيير الديمقراطي والتحدي السياسي للنظام.

لا يفهم هؤلاء إن إضرابات واعتصامات العمال من أجل تلك المطالب البسيطة قد أنجزت في شهور قليلة ما لم تتمكن من إنجازه حركة التغيير الديمقراطي بما فيها الإخوان في عامين من مظاهرات ومؤتمرات وسط المدينة. لقد انتزع العمال في مواقع عملهم حق الإضراب والتنظيم وتحدوا كافة قوانين النظام الاستبدادية وحققوا غالبية مطالبهم رغم الأمن والقوانين والدساتير.

هذه الموجة العمالية والتي شارك فيها حتى الآن أكثر من 200 ألف عامل ستتلوها في الشهور والأعوام القليلة القادمة موجات أكثر عمقًا وتأثيرًا وأكثر تسييسًا ووعيًا. فكل موجة عمالية ناجحة تزيد من ثقة العمال في أنفسهم وستخلق عاجلاً أو آجلاً تنظيمات نقابية مستقلة قادرة على تحدي النظام ومستثمريه الأجانب والمصريين وستصبح العمود الفقري للتغيير في مصر.

هذه هي القوة التي نحتاجها جميعًا ليس فقط لتحقيق المطالب الديمقراطية ووقف مهزلة المحاكمات العسكرية والاعتقالات والدساتير الاستبدادية بل أيضًا لأخذ الخطوات الأولى لتحدي حقيقي لكل ما يمثله نظام مبارك من سياسات التجويع المسماه بالليبرالية الجديدة وتبعيته المطلقة لواشنطن وتل أبيب.

إن من ينتظر من قادة الإخوان أن يقوموا بالتعبئة الجماهيرية اللازمة لوقف الاستبداد وتغيير النظام أو حتى للإفراج عن المعتقلين ووقف المحاكمات سينتظر كثيرًا دون جدوى، ومن يحلم مع القيادات النخبوية بمظاهرة كبرى واحدة مليونية “برتقالية” تبدأ وتنتهي بأوامر من تلك النخبة وتخلصنا من مبارك ونظامه سيظل يحلم كثيرًا دون جدوى.

إن موجة الإضرابات الأخيرة قد غيرت الخريطة السياسية في مصر وأدخلت قوة جديدة على الساحة. قوة تثير الذعر والارتباط في صفوف النظام ومن ثقف خلفه. قوة قادرة بحق على شل النظام وضربه في مقتل.

فقط بالرهان على تلك القوة نستطيع أن نعيد الحياة لحركة التغيير وأن نوقف قطار الاستبداد والنهب والعمالة.

الاشتراكيون الثوريون
26 مايو 2007