بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

معاً لمواجهة الإفقار والاستبداد والغلاء

لم يكتف مبارك وعصابته الحاكمة بما يعانيه الشعب المصري في عهده المديد الذي سقط فيه أكثر من نصف المصريين تحت خط الفقر متأثرين بسياسات النهب والفساد والإفقار التي وصلت لحدها الأقصى في عهد مبارك، فقامت برفع سعر البنزين والجاز ليرتفع معها أسعار المواصلات وسائر السلع، وليقع المزيد من المصريين تحت خط الفقر.

وفي الوقت الذي تقوم فيه الحكومة على رفع الدعم عن منتجات البترول تستمر في بيع البترول لإسرائيل بأسعار مدعومة وفقًا لاتفاقية كامب ديفيد، فالنظام المصري بذلك يرفع الدعم عن المواطن المصري ويدعم المواطن الإسرائيلي ليس فقط ولكنه أيضًا يدعم الجيش الإسرائيلي بتموين طائراته ودباباته بالبترول المصري الرخيص الذي أصبح غاليًا على المصريين.

هكذا أصبحت وحشية نظام مبارك من نصيب المصريين وخضوعه وضعفه من نصيب أميركا وإسرائيل. وقد انعكست زيادات الطاقة الجديدة سريعًا على الأسعار التي سبق وأن ألهبتها حكومة نظيف عدة مرات حتى أصبحت فواتير الكهرباء والماء والتليفون والغاز كوابيس على الأسرة المصرية سواء الفقيرة أو المتوسطة. كل هذا ومبارك وعصابته يحتمون من غضب جماهير الفقراء خلف سياسات الاستبداد والقمع التي سحبت من الفقراء أبسط حقوق التعبير فدمرت النقابات والأحزاب والجمعيات لتترك الجماهير الكادحة منزوعة السلاح أمام هجوم منظم وإجرامي من رجال الأعمال والنظام مدعومين بالقوى الاستعمارية، ولكن رغم كل هذا الاستبداد لم تستطع أدوات القمع قتل روح المقاومة لدى جماهير الفقراء والكادحين، فلا يكاد ينتهي احتجاج عمالي حتى يبدأ آخر ولا تخمد حركة فلاحية حتى تنفجر أخرى، هذه الاحتجاجات التي تبدو الآن مبعثرة تجعل شبح الانتفاضة الجماهيرية العفوية مع تزايد الضغوط ليس بعيدًا على المجتمع المصري.

لذا فإن القوى المناضلة والجماهير الغاضبة التي ناضلت تضامنًا مع الشعب العراقي والفلسطيني واللبناني والتي وقفت بصلابة في معركة القضاة والتغيير والديمقراطية عليها أن تقف الآن في مواجهة الفقر والغلاء حتى لا يتبدد غضب الجماهير دون طائل ويخرج نظام الفساد والاستبداد والعمالة رابحًا. علينا أن ننظم المظاهرات والاعتصامات وأن نرفع أصواتنا عاليًا فلن يتراجع نظام مبارك دون أن نتحرك ونناضل ونقدم التضحيات.. فالنصر دومًا ليس بلا ثمن.

الاشتراكيون الثوريون
2/8/2006