بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان المعتصمين بالاتحاد المصري للنقابات المستقلة

يا عمال مصر.. فلتطهروا صفوفكم

إن ماحدث من قبل القائم بأعمال رئيس الاتحاد المصري للنقابات المستقلة وبعض أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد بالتوقيع على وثيقة تأييد المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي باسم الاتحاد ونقاباته متجاهلين القواعد الديمقراطية التي بُني عليها الاتحاد في اتخاذ القرار، خاصة وإن الأمر لايتعلق بعمل نقابي بل هو عمل سياسي محض، وكان يجب الرجوع للجمعية العمومية التي تمثل كافة النقابات على مستوى الجمهورية على أن تعود هذة النقابات إلى قواعدها لتتلقى منها القرار ثم يتم الإعلان عن موقف الاتحاد من الانتخابات الرئاسية. لذا كنا نرى أن مثل هذة الأمور السياسية يجب أن يترك فيها الحق للعامل لاختيار مَن يراه مناسباً وألا يتورط الاتحاد في مثل هذة القرارات التي تحدث انقسام بين صفوف العمل بالتنظيم النقابي مثلما عانينا منه في الانتخابات الرئاسية السابقة.

والأكثر من ذلك غرابة أنه بتاريخ 5 أبريل الماضي اتخذ الاتحاد قراراً من مكتبه التنفيذي بالوقوف على مسافة واحدة من مرشحي الرئاسة إلا أن البعض من أصحاب المصالح ضربوا بهذا القرار عرض الحائط وقاموا بالإعلان عن تأييد مرشح بعينه، مؤكدين كذباً أن هذا القرار جاء بإجماع آراء أعضاء المكتب التنفيذي من خلال ممثلي الاتحاد محمد عبد الرحمن ومحمد عبده مسلم، الموفضين من قبل القائم بأعمال رئيس الاتحاد مالك بيومي، والأمين العام باسم حلقة، وذلك بمقر المؤسسة الثقافية العمالية التابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، الاتحاد الحكومي، الذي انحرف عن دوره في الدفاع عن حقوق العمال، مما يضع الاتحاد المستقل، نتيجه تصرفات غير مسئولة، في كفة واحدة مع الاتحاد الحكومي.

اعتراضنا على هذا القرار لا يعد اعتراضاً على المرشح الذي أُعلن تأييده، حيث أن موقفنا لن يختلف في حالة تأييد المرشح الآخر حفاظاً منا على وحدة الاتحاد وعدم الزج به في المعترك السياسي الانتخابى. وليس معنى ذلك أن الاتحاد لن يشتبك في القضايا السياسية التي سيكون لها تأثير على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشعب المصري، وفي قلبهم العمال، وكذا قضايا الديمقراطية والقضايا الوطنية التي تؤثر على الأمن القومى للبلاد.

الأكثر من ذلك أنه في هذا اليوم الأسود في تاريخ الاتحاد قام منسق عام التشريع والشئون القانونبة وعضو المكتب التنفيذي بالاتحاد، ممدوح زايد، بالتفريط في الحق في الإضراب والاعتصام السلمي الذي ناضل من أجله عمال مصر والذي يعد الوسيلة الوحيدة والمشروعة للطرف الضعيف في علاقات العمل لاسترداد حقوقهم المغتصبة من قبل أصحاب الأعمال، حيث قام بالتوقيع على وثيقة العار مع وزارة القوي العاملة والهجرة وأصحاب الأعمال.

ونحن إذ ندعو كافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية لتغطية الاعتصام السلمي للاتحادات المحلية والنوعية والنقابات أعضاء الاتحاد أصحاب القرار وذلك لإجبار المكتب التنفيذي للاتحاد على تقديم استقالته للتفريط في حقوق العمال وضربه بعرض الحائط أبسط قواعد الديمقراطية، وهو أن يكون رأيه هو نتاج رأي قواعده العمالية، وكذلك لمخالفته أحكام لائحة النظام الأساسي بعدم عقد اجتماع الجمعية العمومية لمدة تزيد على سنتين وأربعة أشهر على الرغم من أن المستوى الأعلى تنظيميا، المجلس التنفيذي، حدد موعداً للجمعية العمومية مرتين وتم مخالفه هذا الأمر.

وكما نضغط من أجل تعيين لجنة مؤقتة لتسيير الأعمال تكون مهمتها إدارة أمور الاتحاد لحين إجراء انتخاب مكتب تنفيذي يلتزم بمبادئ وأهداف الاتحاد والالتصاق بقواعده وذلك بمقر الاتحاد المصري للنقابات المستقلة الكائن في 19 شارع يعقوب – شارع خيرت – لاظوغلي – السيدة زينب – القاهرة، في تمام الساعة الثانية ظهراً.

هذا هو موقفنا انطلاقاً من المبادئ والأهداف التي نص عليها النظام الأساسي للاتحاد.

عاشت مصر.. عاش كفاح الطبقة العاملة.. عاش عمال مصر الشرفاء.. عاش الاتحاد المصري للنقابات المستقلة

القاهرة – 12 مايو 2014