بيان مركز الدراسات الاشتراكية
الجدار الفاصل: إفلاس الصهيونية أمام المقاومة
جاء الجدار الفاصل التي تبنيه إسرائيل بدأب شديد داخل الأراضي الفلسطينية كأكبر دليل على إفلاس الصهيونية في مواجهة المقاومة الفلسطينية الباسلة. فضربات المقاومة الموجعة ضد الاحتلال الصهيوني تزلزل المجتمع الإسرائيلي كل يوم، حتى أصابته في مقتل، في أمنه السياسي والاقتصادي، فقد كانت المقاومة الصخرة الصلبة التي تحطمت عليها كل أوهام شارون التي وعد بها شعبه إبان توليه السلطة.
فها هي آلة الحرب الصهيونية الجبارة (أمريكية الصنع)، عاجزة أمام أجساد المناضلين الفلسطينيين النحيلة. لم تفلح الأباتشي والدبابات الصورايخ ولا سياسات الإبادة والاغتيالات والهدم والتجريف، لم تفلح الهمجية في النيل من عزيمة الانتفاضة والمقاومة.
تريد إسرائيل فرض سياسة الأمر الواقع على الفلسطينيين ببناء هذا الجدار الذي يخترق الأراضي الفلسطينية ويرتفع لأكثر من ثمانية أمتار، واهمة بذلك أنها تضع حداً لهجمات المقاومة من جانب، ومن جانب آخر رسم خريطة جديدة للحدود لنهب الأراضي الفلسطينية.
لقد فضحت انتفاضة الشعب الفلسطيني أوهام الأمن الإسرائيلي القائمة على سياسة القوة والإبادة، وأثبتت بما لا يدع للشك أنها تمتلك من القوة والأسلحة ما يفوق آلة الحرب الجبارة، إنهم البشر، المؤمنين بقضيتهم والواثقين من النصر، هذا ما لم يفهمه شارون حتى الآن.
كما فضحت الانتفاضة بنضالها الباسل أوهام البرجوازية العربية حول السلام والمفاوضات، التي هي في حقيقتها استسلام وضيع لطبقة جبانة. ففي الوقت الذي مازالت السلطة الفلسطينية والأنظمة العربية تلعق الأحذية الأمريكية والإسرائيلية لإنهاء الصراع بكل ما يريدونه من تنازلات، فإن الانتفاضة عرفت طريقها نحو النصر، إنها المقاومة.
إن الطريق نحو تحرير فلسطين من الإمبريالية الصهيونية، هو الطريق نحو تحرير العراق من براثن الإمبريالية الأمريكية، هو طريق المقاومة، ليست مقاومة الجماهير الفلسطينية والعراقية فقط، بل جميع الجماهير العربية، فجميعناً في أسر واحد، فالأنظمة الديكتاتورية التي سلبتنا حريتنا وقوتنا وضربت على رؤوسنا بيد من حديد لسنوات طوال، هي الحليف الأول في المنطقة للإمبريالية الأمريكية ـ الصهيونية.
إن معاول المقاومة الفلسطينية والعراقية تحتاج إلى معاولنا وسواعدنا للقضاء على الاحتلال والظلم والاستغلال إلى الأبد، لكن علينا أولاً فك القيود التي تكبلنا.
فنعلن جميعاً
المقاومة ضد الديكتاتورية..
ضد الإمبريالية..
ضد الاستغلال
مركز الدراسات الاشتراكية
2004





