بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان حركة الاشتراكيين الثوريين

الحرية للمظلومين.. الحرية لمعتقلي مجلس الشورى

أمس أصدرت السلطة القضائية للثورة المضادة حكما جديدا بالحبس 15 عاما وغرامة 100 ألف جنيه ومراقبة لخمسة سنوات على 25 ناشط سياسي، في ما عرف بقضية أحداث مجلس الشورى. وذلك دون سماع أي شهود أو مناظرة للأدلة أو حتى حجز القضية للحكم.

الحكم شكل الصورة المجردة لكيفية عمل المؤسسة القضائية، وتذيلها الأعمى للسلطة التنفيذية. بدءا من إقامة المحاكمة في معهد أمناء الشرطة التابع لوزارة الداخلية، مرورا بإصدار قرار بحبس ثلاثة من المتهمين حاولوا الحضور، وهم علاء عبد الفتاح ووائل السمري وحمادة النوبي، على الرغم من حضورهم أمام مقر المعهد. انتهاءا بأن يصدر هذا الحكم عن القاضي محمد مصطفى الفقي، المطعون في نزاهته وقت الانتخابات البرلمانية عام 2005، قبل أن تحفظ سلطة الثورة المضادة التحقيق معه العام الماضي دون أي أسباب.

لا عجب من إصدار هذا الحكم بناءا على قانون وضعه الاحتلال الانجليزي عام 1914، لا عجب أن تتبع هذه السلطة التي تتشدق بأنها تحارب العالم نفس قوانين الاحتلال. كلاهما يتخيلان أن ضمان استمرارهما مرهون بتغييب المعارضين خلف السجون.

الحكم يشكل رسالة واضحة لكل من راهن على أن هذا النظام لا يزال يتحلى بقدر بسيط من الذكاء، ليترك هامشا ما لأي معارضة له. كما يشكل رسالة واضحة لكل المراهنين على ما يسمى المجتمع الدولي، وافترضوا أنه سينتفض لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

النظام يتخيل أن اعتقال المعارضين سيزيد عزلتهم عن الجماهير ويثنيهم عن مواصلة النضال ضده، إلا أن الدرس الأوضح من السنوات الماضية أن مرحلة حكم الناس بشروط النظام لا بشروطهم هم، انتهت بلا رجعة.

لا سبيل لانتزاع مطالب “العيش والحرية والعدالة الاجتماعية” إلا بمواجهة هذا النظام بشكل مباشر والانتصار عليه. وإن كان رأس نظام الثورة المضادة تغنى، بسماجته المعتادة، أنه وصل لرئاسة الجمهورية بدماء الشهداء، فإننا نؤكد له أن نفس دماء الشهداء وتضحيات المعتقلين وآلام المصابين سيكونوا اللعنة التي تلاحقه أينما ذهب، وتضعه في مكانه الطبيعي في السجون.

الحرية للمظلومين.. النصر للثورة

الاشتراكيون الثوريون

12 يونيو 2014