بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مشترك

نرفض تعذيب محمد السيد مجاملة لرئيس المجلس التصديري للمفروشات

نرفض تعذيب محمد السيد مجاملة لرئيس المجلس التصديري للمفروشات

ونطالب بمحاسبة كل من تورط في جريمة التعذيب

كما نطالب منظمة العمل الدولية بوقف الحوار الاجتماعي معه

إن واقعة التعذيب الوحشية التي تعرض لها محمد السيد، العامل بشركة  لنين جروب، توضح إلى أي مدى بلغ تزاوج السلطة والمال إلى مرحلة التوحش. فقد تم تعذيب محمد بدرجة أن يقف الضابط بحذائه على صدره، مما أدى إلى كسر ضلع في صدره وذلك إرضاءا لصاحب الشركة ورئيس المجلس التصديري للمفروشات، الذي كان على اتصال دائم بالسادة الضباط أثناء عملية التعذيب الوحشية.

وقد كانت جريمة محمد أنه أسس صفحة فيس بوك ينتقد فيها قرارات صاحب الشركة بسبب اعتداءه على حقوق العمال، واستكمل السيد وكيل النيابة مسيرة زميله الضابط في مجاملة صاحب العمل على حساب حياة العامل، الذي طلب منه أن يعرضه علي المجلس الطبي وعمل تقرير لما به من إصابات فرفض. وعندما أوقف صاحب العمل محمد وزميله إسلام عن العمل وذهبا لتقديم شكوى في مكتب العمل رفض الموظف المسئول عن بحث الشكاوي استلامها لولا تدخل مدير المكتب.

والأهم بعد كل ذلك أن منظمة العمل الدولية في القاهرة، التي من المفروض أنها تضع شروط العمل اللائق والتي ضرب صاحب العمل بها عرض الحائط ما زالت مستمرة في الحوار الاجتماعي مع صاحب الشركة وكأن شيئاً لم يكن. وقد كانت آخر هذه الجولات لمدة 4 أيام بدأت يوم 22 أغسطس الماضي.

شركة النيل للمنسوجات (لنين جروب)، بالمنطقة الحرة بالعامرية. تقوم بتصنيع المفروشات المنزلية، ويتم تصدير كل إنتاجها للخارج على شكل فرش فنادق.  الشركة عبارة عن 5 مصانع نسيج، ومصنع تجهيز وصباغة، ومصنع أوتوماتيك (تفصيل)، يعمل بها 1500 (1200 عامل – 300 إداري).

كانت بداية الشركة في برج العرب بمصنع واحد عام 1995، ثم عندما توسعت نُقلت لموقعها الحالي بالمنطقة الحرة.

ماذا حدث؟

بدأت المشكلة بعدما رفض رئيس مجلس إدارة شركة لنين جروب وصاحبها المهندس سعيد أحمد مطالب العمال التي تقدمت بها النقابة المستقلة، فقام العمال بوقفات احتجاجية أمام الشركة بداية من يوم 13 أبريل الماضي، واستمرت لمدة 3 أيام وذلك للمطالبة بـ 15 مطلب منها:

  • زيادة الأجر الأساسي بحد أدنى 500 جنيه، حيث أن أقصى راتب أساسي للعمال هو 300 جنيه فقط.
  • تنفيذ قرار وزير القوى العاملة على عمال مصنع التجهيز بمنحهم إجازة 7 أيام إضافية لأنه من الأعمال الخطرة.
  • صرف بدل وجبه للعمال.
  • صرف بدل وردية.
  • صرف حصة العمال في الأرباح طبقاً لما ينص عليه القانون.
  • عمل هيكل وظيفي للعاملين بالشركة.
  • التوقف عن النقل العشوائي للعمال في أعمال مختلفة جذرياً عن طبيعة عملهم.

وفي اليوم الثالث طلب صاحب المصنع التفاوض مع النقابة، وحدثت جلسة التفاوض، لكنها انتهت بوعود شفهية غير مكتوبة بتنفيذ بعض المطالب وبحث باقي المطالب فيما بعد، ولم يتحقق شيئ حتى الآن.

كان خطأ النقابة أولا أنها اتفقت مع صاحب العمل بدون العودة للعمال وسؤالهم إن كانوا يوافقون على هذا الاتفاق أم لا؟، والثاني أنهم لم يحفظوا حقوقهم وحقوق زملائهم باتفاق مكتوب مثلما نص قانون العمل 12 لسنة 2003.

من هنا بدأت فكرة إنشاء صفحة على الفيس بوك  باسم “يوميات النيل للمفروشات” لكي يناقش فيها عمال الشركة ما يطرأ من مشاكل لهم، مثل رفض إدارة الشركة إعطاء العمال الإجازات الرسمية التي صدرت بقرار من رئيس الوزراء بحجة أن القوى العاملة لم ترسل لهم شيئ، أو الاحتجاج على الأرباح وغيرها. كذلك بدأت الصفحة تقييم تصرفات أعضاء مجلس إدارة النقابة سواء الإيجابية أو السلبية. وظل الوضع علي ذلك كما ذكر محمد إلى أن قام أحد العمال الآخرين بسرقة الصفحة ولم يعودوا يستطيعون التحكم فيها بتاريخ 19 مايو الماضي.

وفي الثانية من صباح يوم 2-7-2014 فوجئ محمد بقوة من مباحث الاتصال بها ضباط وعساكر ملثمة تقتحم منزله وتأخذه للقسم ومعه جهاز الكمبيوتر والروتر، وتليفونه وتليفون زوجته. وبعد أن تسحروا ونووا الصيام وتركوه بدون سحور مربوطة يديه بالكلابشات بالكرسي، لم يجدوا غضاضة في تعذيبه وهم يبدأون صيام يوم جديد على الرغم أنهم لم يجدوا على جهاز الكمبيوتر الخاص به أي مادة تشير للإساءة التي أدعى صاحب العمل أنهم وجهوها له على الصفحة.

يحكي محمد عن بداية التعذيب فيقول: “الضابط حامد فايد ضربني بركبته في صدري، ونيمني على الأرض ووقف على صدري، وبعدين وقف على رقبتي لدرجة أني كنت حاسس أني خلاص بموت”. لم يقتصر الأمر على التعذيب الذي استمر 4 ساعات، لكنه اقترن بتهديد إحضار زوجته، وذكر محمد أنه طوال مدة التعذيب كان الضابط على اتصال بالمهندس سعيد.

وعندما ذهب محمد للنيابة رفض وكيل النيابة عرضه على لجنة طبية بحجة أنه ليس به إصابات ظاهرة، وأصدر قراراه باستمرار الحبس 4 أيام بدون تقديم أي علاج له.

ويكمل محمد: “وبعد انتهاء الأربعة أيام كانت أولى جلسات المحاكمة رقم القضية 145 في 2014 جنح اقتصادية، مدرجة في الجدول برقم 770، وفي هذا اليوم لم يستطع المحامي أو أهلي الوصول إلىً إلا بعد انتهاء الجلسة، وعندما سأل القاضي المهندس سعيد عن الضرر الواقع عليه، قال إنها أضرار نفسية وأدبية ومادية، وأن الصفحة تشكك في صدق ما قلته عن الأرباح، كما أن المسئولين عنها قد حرضوا العمال علي الوقفة في 13 أبريل (علي الرغم من كون الصفحة قد تأسست بعد ذلك)”.

أُفرج عن محمد بكفالة 1000 جنيه، واستمرار القضية التي حددت لها جلسة تالية في 6-9-2014. وبعد دفع الكفالة بقي محمد 11 ساعة في القسم من السابعة مساء للثامنة صباحاً رغم أن كل من أخذوا إفراج معه خرجوا، بحجة أنهم يبحثون لو كان مطلوباً علي ذمة قضايا أخري أم لا.

بعد الإفراج عن محمد مباشرة طلب المهندس سعيد مقابلة محمد، وكان برفقة صاحب الشركة مدير الموارد البشرية بالشركة جمعة عبد القادر، وإسلام الصياد المدير المالي، وطلبوا من محمد أن يترك العمل وأنهم سوف يعوضونه، وعرضوا نفس العرض على إسلام مع بتهديدات بحبسه، وفصله من الجامعة التي يدرس بها.

أُوقف محمد عن العمل هو وإسلام، بعد التحقيق معهما داخل الشركة بتاريخ 8-7-2014، ولم يتقاضوا أجورهم من وقتها بالمخالفة للقانون، أعقبه منعهما من دخول الشركة وفصل زوج أخت محمد بحجة أنه ينشر معلومات على الصفحة، كما تم فصل عامل آخر اسمه أحمد هاشم صاحب صفحة أخرى على الفيس بوك سُرقت منه وتقدم ببلاغ بسرقتها، وإلى الآن لم تظهر نتيجة التحقيق رغم سؤال محمد وإسلام المستمر.

لم تنتهِ انحيازات أجهزة الدولة عند ذلك، بل أن محمد وإسلام عندما توجها لمكتب قوى عاملة الهانوبيل، وتوجهوا للموظف المسئول صبحي جرجس، رفض في البداية أن يأخذ منهم الشكوى، لولا تدخل مدير المكتب.

وقد حرر محمد وإسلام محضران بالوقف عن العمل في مكتب العمل هما على التوالي 1109، 1108 في 13-7-2014، ثم قاما بتحرير شكوتين أُخرتين بالفصل هما 1155، 1156 في 27-7-2014. كما قاما بتحرير محضر بالإيقاف عن العمل في نقطة شرطة هيئة الاستثمار برقم 3046 في 12-7-2014 إداري ثان العامرية، أرفق به القرار رقم 941 في 4-8-2014 بالفصل.

هذا وقد تقدم محمد ببلاغ للنائب العام في واقعة تعذيبه رقم 2380 في 15-7-2014يتهم فيها كل من:

المهندس سعيد أحمد بتهمة استخدام نفوذه، والمقدم حامد فايد بالتعذيب ووكيل النائب العام كريم شوشة، لرفضه عرض محمد على مجلس طبي، وإسلام الصياد وجمعة عبد النبي بالتهديد، وأيمن الفويلي المحامي بالشركة والذي قام بالتحقيق مع إسلام ومحمد، لأنه رفض كتابة أقوال إسلام.

هذا ويطالب الموقعين أدناه:

  1. سرعة الانتهاء من التحقيق في البلاغ المقدم من محمد للنائب العام ومحاسبة كل من تورط في تعذيبه.
  2. محاسبة موظف القوى العاملة الذي تواطؤ مع صاحب العمل ضد العمال.
  3. وقف الحوار الاجتماعي الذي تقوم به منظمة العمل الدولية بالشركة.
  4. عودة كل العمال المفصولين لأعمالهم، مع دفع كل حقوقهم المادية وتعويضهم عما أصابهم من ضرر بسبب الفصل.
  5. تحقيق مطالب عمال الشركة وكلها قانونية والمفروض أن تشرف وزارة القوى العاملة على تنفيذها ولا تنتظر أن يطلبها العمال.

الموقعون:

المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية- الاتحاد الإقليمي للنقابات المستقلة بالسويس- الاتحاد الديمقراطي الإقليمي للنقابات المستقلة بالإسكندرية- النقابة المستقلة للعاملين بشركة القاهرة للزيوت والصابون- نقابة العاملين بشركة الزيوت والصابون بالإسكندرية- النقابة المستقلة للعاملين بالمؤسسة الثقافية العمالية والجامعة العمالية- النقابة المستقلة بشركة مصر العامرية للغزل والنسيج- النقابة المستقلة لعمال البناء والأخشاب بالإسكندرية- النقابة المستقلة للعاملين بشركة لورد انترناشيونال- النقابة المستقلة للعاملين بالشركة المصرية للملاحة البحرية- النقابة الحرة للعاملين بشركة مصر للغزول والنسيج بالمحلة الكبري- نقابة العاملين بأسمنت الإسكندرية- النقابة المستقلة للعاملين بشركة إليكو- اللجنة النقابية للضرائب العقارية بقنا- نقابة العاملين بالقوي العاملة بالجيزة المستقلة- نقابة العاملين بالضرائب علي المبيعات بالجيزة- جمعية الدفاع عن عمال مصر- حزب العيش والحرية- حركة الاشتراكيين الثوريين- لجنة العمال بحزب مصر القوية

خالد طوسون: نائب رئيس المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية- نجاح عضو مجلس إدارة المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية- عمرو فاروق، عضو المؤتمر الدائم لعمال القاهرة- سعود عمر، نقابي ومستشار الاتحاد الإقليمي للنقابات المستقلة بالسويس- هدى كامل ناشطة نقابية – محمد شلبي رئيس النقابة العامة للعاملين بالتعليم المستقلة- رشاد كمال رئيس الاتحاد الاقليمي بالسويس للنقابات المستقلة- محمد عابدين نقابي- اسلام عبد الرازق ناشط عمالي بشركة مساهمة البحيرة- محمد صبره أمين الصندوق المساعد بالاتحاد المصري للنقابات المستقلة- أشرف عبد الونيس نائب رئيس اللجنة النقابية بسكر الفيوم- كرم عبد الحليم منسق جبهة عمال مصر ورئيس نقابة العاملين بأندية هيئة قناة السويس – محمود نبيل عضو بحزب العيش والحرية- رباب المهدي استاذة جامعية- نجوي المشد أستاذة بالمركز القومي للبحوث- أميمة كمال صحفية.