بيان اتحاد طلاب الجامعة البريطانية
تقوم المجتمعات الديمقراطية على مبدأ الحوار والتفاهم والخروج بما يرضي الغالبية، وتفقد معناها وقوامها وأساسها إذا ما أغلق أحد الأطراف باب الحوار، أو فرض رأيه – قسرا – على من يشاركوه.
تقوم المجتمعات الجامعية المثالية على بناء نماذج لطلاب يشاركون في عمليتهم الدراسية والاجتماعية، ليكونوا لبنة البناء والتطوير للمجتمعات كافة.
لا يخفي على أحد أين أصبحنا وما آلت إليه الأمور الآن، بعد عرض لائحة الإدارة للنقاش مع الطلاب وهروبهم من اعتراضات الطلاب ونقاشاتهم، وعدم الأخذ بالآراء التي التزموا بعرضها على عمداء الكليات كما طُلب منهم، وإقرار اللائحة كما هي.
اتخذوا التضييق والخناق على منابر الطلاب وأصواتهم من إيقاف أنشطة الأسر وسد باب النقاش معهم، حتي عدم الاعتراف بالاتحاد الوحيد المنتخب، والذي لم يطلب الكثير – وهو حق – بل كل ما طلبه هو الاستماع لصوت الطلاب الذين وكلوه بمهمة الجهر بصوتهم والاستماع لشكواهم.
واتخذوا القمع سبيلا لإرهاب الطلاب وإرغامهم على الاستكانة والخضوع، وفصلوا من جهروا بصوت الحق والعقل والنقاش.
إن اتحاد الطلاب، وبرغم كل ما انتزع منه والتضييق عليه، ليتمسك ويقاتل على آخر شبر في جزيرة تمثيله للطلاب تمثيلا حراً، قوياً، لا يستجدي أحداً ، وإيصال صوتهم لم شملهم ودعمهم.
وبناء على ما تقدّم يأتي يوماً نقف فيه جميعاً لا للمطالبة بالحقوق والحريات بل بالمطلب الأسمى والأجدي في هذا الموقف وهو إثبات أن الجامعة للطلاب قد يُديرها من يُديرها، ولكن لن يُسمح له بإهداره لحقوقنا ومطالبنا أو إسكاته لأصواتنا أو الإضرار بمستقبلنا.
إننا – اتحاد الطلاب – ندعو جميع الطلاب للتواجد في مظاهرة احتجاجية يوم الأحد الموافق ١٢ أكتوبر ٢٠١٤، نعبر فيها عن الآتي:
١ – رفضنا لسياسة مجلس أمناء الجامعة والإدارة ورئيس الجامعة الجديد وتهديدهم لمصلحة الطلاب بفصلهم بعد تولي الأخير مهمة رئاسته بيوم واحد.
٢ – إلغاء قرار فصل الطلاب المفصولين على إثر التظاهرات السلمية.
٣ – المضي قدما في تنفيذ اللائحة الطلابية المقترحة من قبل الطلاب.
إننا ندعو الطلاب جميعاً للتكاتف والمرور من هذا المنحني الخطير وتضامنهم وتعبيرهم عن رأيهم بشكل حر أصيل.
إننا وكفرصة أخيرة ندعو الجميع لتحكيم صوت العقل والالتفات للظرف الخطير المحيط بنا من احتقان شديد بين الأطراف واجب على كل من يدّعي المصلحة العامة أن يساهم في تهدئته وإزالته.
إدارة القمع داخل الجامعة.. على جثثنا.
تحريراً في الخميس ٩ أكتوبر ٢٠١٤





