بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات.. البيان التأسيسي

انطلاقًا من مسؤوليتنا تجاه الوطن، والقارئ، ورسالة مهنة الصحافة، اجتمع الصحفيون المصريون الموقعون على رفض بيان رؤساء التحرير لتكميم الأفواه، لإعلان تأسيس «جبهة الدفاع عن الصحفيين».

يأتي قرار تشكيل الجبهة في ظل ظروف تكاد تكون الأسوأ على الإطلاق في تاريخ الصحافة المصرية، إذ اجتمع عليها عدوان السلطة التنفيذية واستبدادها، وعنف جماعات الإرهاب وتهديداتها، وسعي جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها لفرض سياسة الأرض المحروقة، فضلاً عن أخطار العمل الميداني بعد ثورة 25 يناير-30 يونيو التي أسفرت عن استشهاد 11 زميلًا وزميلة، وإصابة واعتقال العشرات.

واكتملت دائرة الاستهداف فى الفترة الماضية بمحاولات فرض الرقابة الذاتية، والتنازل الطوعي عن حرية الصحافة، وحظر انتقاد السلطة التنفيذية، وهي المحاولات التى بدت بوضوح في بياني كل من رؤساء التحرير، وغرفة صناعة الإعلام ، بدعوى مواجهة الإرهاب الذى لم تتأخر الصحافة المصرية يومًا عن صدارة الصفوف فى المعركة ضده، كما خاضت من قبل كل معارك الوطن.

لهذه الأسباب، قرر المؤسسون بدء عمل الجبهة فورًا لمواجهة التحديات العاجلة، تحت مظلة نقابة الصحفيين بيتهم الواسع، بحيث يتكامل جهدها مع دور مختلف المبادرات النقابية والكيانات المهنية الجادة.

وحددت الجبهة لنفسها محاور العمل الآتية:

  1. تشكيل حائط دفاع مهني ضد الهجمات على حرية الصحافة، ومحاولات التضييق على استقلالها، سواء تلك التي تتورط فيها السلطة التنفيذية، أو التى يتبرع بها المفرطّون المحسوبون على المهنة، خوفًا أو طمعًا.
  2. مواجهة الانتهاكات التى يتعرض لها الصحفيون فى عملهم الميداني، والعمل على ضمان سلامتهم وتسهيل أداء مهمتهم واحترام دورهم من جميع الجهات الرسمية وأطراف الصراعات السياسية، بالتوازي مع العمل على محاسبة المسؤولين عن قتل شهداء المهنة، وإطلاق سراح الزملاء المعتقلين وتعويضهم.
  3. التصدي لممارسات الفصل الجماعي والتعسفي للصحفيين، ووقف انتقاص حقوقهم الأدبية والمادية، في المؤسسات القومية والحزبية والخاصة.
  4. الاشتراك في عملية صياغة التشريعات الصحفية الجديدة، وتنقية القوانين المصرية من العقوبات السالبة للحرية، وتغيير قانون نقابة الصحفيين، بما يضمن حقوقًا أكبر لممارسي المهنة ودورا أكبر للنقابة في الدفاع عن أعضائها، وإصدار القوانين المكملة لمواد الدستور فيما يتعلق بحرية الصحافة، وإنشاء الأجهزة المستقلة المنوط بها تنظيم الإعلام ومعالجة أزماته، وضمان الحق فى تداول المعلومات، والتواصل مع كافة الكيانات للوصول لأفضل مشاريع القوانين حول حرية الصحافة والصحفيين.
  5. تشكيل لجان لمتابعة أوضاع الزملاء المحبوسين.
  6. إعادة الاعتبار للهوية الصحفية، الممثلة في بطاقة ممارسة المهنة، باعتبارها الوثيقة الوحيدة اللازمة لتسهيل عمل الصحفي، وإنهاء اضطرار الصحفيين المصريين للحصول على أية وثائق أخرى من أي جهة خارج المؤسسات الصحفية ونقابة الصحفيين.
  7. تتصدى الجبهة للهجمة على الحريات العامة في مصر، وتعتبر نفسها واحده من حراس هذه الحريات، باعتباره دوراً أصيلاً، وواجب يحرص عليه كل صحفي مهني حر. وتعتبر الجبهة نفسها في حالة انعقاد مستمر لمواجهة كافة المستجدات والتحديات.

ويتعهد الموقعون على هذا البيان ببذل كل جهد لضمان حقوق الصحفيين فى بيئة عمل آمنة وحرة، وأجر عادل، والتصدي لكل محاولات الانتقاص أو النيل من حرية الصحافة، سواء من السلطة التنفيذية وأتباعها أو أي جهة أخرى ضمانا لحق القارئ فى المعرفة، وحق الوطن في صحافة حرة، تتصدى للإرهاب كما تتصدى للاستبداد.

وقرر المجتمعون أن يكون المؤتمر الأول للجبهة خاص بالدفاع عن المفصولين داخل المؤسسات ومتابعة أعمال الجبهة على أن يعقد يوم الاثنين 17 نوفمبر الجاري.
القاهرة – نقابة الصحفيين – 5 نوفمبر 2014