بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

كفي في كفك وحّد صفك

معركة الصلب معركة كل عمال شركات قطاع الأعمال

يأتى إضراب عمال شركة الحديد و الصلب بالتبين، 11 ألف عامل، أمس السبت، كحلقة في سلسلة من الإضرابات، التي قام بها عمال الصلب من أجل صرف الأرباح وإقالة رئيس الشركة وعودة المنقولين.

وكان آخرها إضراب العمال في نوفمبر 2013، وفيه تم الاستجابة إلى مطلب وحيد، هو صرف الأرباح، والتي حصل عليه العمال ناقصا، حيث أقر لهم صرف ثلاثة عشر شهرا وتم صرف عشرة أشهر للعمال والثلاثة أشهر لم يعلم العمال مصيرهم حتى الآن، بالإضافة لتعرض العمال للتنكيل والتهديد والنقل التعسفي على إثر المشاركة في هذا الإضراب.

كما استمرت الادارة الفاشلة وزكي بسيوني رئيس الشركة القابضة للصناعات الهندسية في عملهم، وذهبت وعود الحكومة بضخ أموال وتوفير الطاقة للمصنع أدراج الرياح، والحجة جاهزة هي: مفيش فلوس، وهو نفس ما تكرر مع عدد من الشركات الأخرى على رأسها شركة النصر للمواسير.

والمغزى أن الحكومة تريد بوضوح تصفية شركات قطاع الاعمال تحت أسم إعادة الهيكلة، والى أن يتحقق المراد فسوف تعمل على تخفيض العمالة بكافة الطرق، وبالأمس القريب قرر رئيس شركة الحديد والصلب إحالة 2500 عامل إلى القومسيون الطبي، في الوقت الذى يتم فيه وقف التعيينات منذ سنوات طويلة، إضافة الى خفض التكلفة عبر إغلاق ورش ومصانع، وخفض النفقات بالهجوم على أجور وحوافز العاملين.

هي خطة إذًا تستهدف العاملين بشركات قطاع الأعمال – نحو 250 ألف عامل يعملون في 9 شركات قابضة، في 151 شركة تابعة، وفي القلب منهم عمال الصناعات المعدنية. فلنتضامن مع نضال عمال شركة الحديد والصلب، بل فلنتضامن مع نضال شركات الصناعات المعدنية والهندسية التي عليها أن تتخذ موقفا موحدا وتشكل لجنة للتنسيق فيما بينها.

ولتفجر القوى العمالية والنقابية والسياسية المنحازة للعمال حركة تضامن لكى نحافظ على ما كسبناه وعلى ما حققته نضالات العمال في السابق، فقد أعلنها وزير الاستثمار بوضوح في حوار على إحدى القنوات الفضائية الاسبوع الماضي، “نحن في حالة حرب، وسنتعامل مع عمال الشركات، كما يتعامل الجيش مع الإرهاب” .

ولم يتردد المتحدث الإعلامي لشركة الحديد والصلب في أن يصرح للصحافة أمس بالقول لكي يشوه حركة العمال،ولتحريض الرأي العام والأمن على العمال مستغلا دعوة قوى إسلامية لمظاهرات الجمعة المقبلة: اليسار يحرض العمال لأغراض سياسية وليست اجتماعية، وهناك علامات استفهام لماذا يضرب العمال الآن؟

وفي الواقع فإن إضراب الصلب يعكس بشكل واضح صراع طبقتين متناحرتين، تناقض عالمين وثقافتين مختلفتين، فمن جهة نجد “زكى بسيوني” وطبقته وحكومته ودولته، وعدالتها، ودعايته و فسادها و نهبها لثروة الوطن وعرق وجهد العمال، وعلى الجانب الآخر نجد عمال حلوان مع طبقتهم الاجتماعية كافة الكادحين والعاملين بأجر.

وعلينا اليوم.. أن نناضل كتفا بكتف مع العاملين بالحديد والصلب وفي قطاع الأعمال من أجل الإطاحة بالفاسدين والفاشلين في الإدارات ورئيس الشركة القابضة للصناعات الهندسية، وصرف الأرباح السنوية، وتوفير مبالغ مالية وضخ استثمارات جديدة بما يساهم فى استعادة الشركات لدورها وضمان عدم تشريد العاملين بها.

ولنوسع من الدعم الاعلامي لإضراب الصلب.. ولنشهر بسياسات الحكومة المنحازة لكبار رجال الأعمال.. ولننظم ندوات ووفود تضامنية من العمال والمنحازين للطبقة العاملة لدعم اعتصام العمال، فإضراب الصلب جاء ثمرة لنجاح إضراب الكوك وبالتأكيد فإن انتصار عمال الصلب سيعطى زخما وأملا لعمال شركات عديدة.

ولتعي الحركة العمالية مغزى شعار عمال حلوان الشهير: “سامع صوت المكن الداير بيقول بس كفاية مذلة.. نفس الصوت اللي في حلوان.. بيقول شد الحيل يا محلة”، فالتضامن هو سلاحنا لكي نستطيع مواجهة الهجمة الشرسة، وبدون توحيد الصفوف لن يحصل العمال سوى على الفتات أو سنواجه الهزائم.

مكتب عمال الاشتراكيين الثوريين
23 – 11 – 2014