بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات: نرفض أحكام البراءة

ترفض جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات أحكام التبرئة التي صدرت يوم السبت 29 نوفمبر 2014 بحق الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي ومعاونيه في قضية قتل المتظاهرين من الشباب الثائر في 25 يناير 2011، عندما استشهد برصاص الدولة نحو ألف شهيد شاب في ظل القيادة السياسية لمبارك وبأيدي معاونيه القائمين على أجهزة الدولة والخاضعين لإدارته. لقد جاءت الأحكام صادمة للشعور العام ولأسر الشهداء لأنها برأت بوضوح قاطع مرتكبي الجريمة من أي ذنب، بحيث يظل السؤال الحقيقي معلقا في سماء الوطن : من إذن الذي أعطى التعليمات بإطلاق النار؟ ومن الذي نفذ الأوامر؟ وهل يمكن أن يفلت من العقاب مرتكب مذبحة كتلك؟! 


إن جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات تنطلق من أن وجودها المرتهن بالدفاع عن الحريات يلزمها اليوم بالدفاع عن حق الدماء التي أريقت من أجل كل الحريات. إن أحكام التبرئة التي صدرت لم تكن سوى رسالة للشعب المصري بأنه لا قيمة ولا ثمن لدماء أبناء الشعب المصري، وتضحياتهم، وبأنه لا قيمة ولا ثمن لنداء الحرية الذي تفجر في 25 يناير، وأن علينا أن نتقبل تبرئة القتلة وأن نرضخ لواقع أن دماء الشهداء ليست في حسبان أحد.

وفي اعتقادنا أن أحكام التبرئة الصادرة إنما تهدد بشكل مباشر مستقبل الحريات العامة وحرية الصحافة مادام المبدأ الساري أن الدولة تحمي القتلة وأنه لا يمكن محاسبة أحد عن جرائمه. إن سريان مثل ذلك المبدأ وفرضه ينذر بامتداد ذلك المنطق إلى حرية الصحافة وحرية القلم. لهذا تدعو الجبهة الزملاء جميعا لوقفة احتجاجية على سلم النقابة يوم الثلاثاء 2 نوفمبر الساعة الثالثة والنصف ظهرا، واجتماع لمناقشة عقد محاكمة شعبية لرموز النظام الذي جوع الشعب المصري ثلاثين عاما لصالح فئة صغيرة. وكلنا ثقة أن الشهداء لم يرحلوا، وأن دماءهم التي وهبوها دفاعا عن الحرية لم تذهب هدرا، ولم تجف، لكنها تجري دافئة حية في عروق وضمائر كل صحفي وفي كلمات كل قلم حقيقي يدرك أننا لا نستطيع أن ندافع عن الزهور بينما تقطع الأشجار، ولا نستطيع الاكتفاء بالدفاع عن الحريات بحد ذاتها بينما تضيع الدماء التي أريقت من أجل تلك الحريات. 


جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات 
السبت 29 نوفمبر 2014