بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان القوى السياسية بالفيوم

يسقط قضاء مبارك .. المجد للشهداء والإعدام للقتلة

يأتي الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة، يوم السبت 29 نوفمبر، ببراءة مبارك ونجليه ووزير داخلته حبيب العادلي و6 من مساعديه، في قضية قتل المتظاهرين، استكمالا لسلسلة البراءات التي حصل عليها رموز النظام وضباط شرطته، بالتزامن مع استمرار سياسات النظام الاقتصادية والاجتماعية المنحازة لرجال أعمال مبارك، وقمع كافة الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية واعتقال العمال والطلاب وفصلهم، من أجل تجفيف منابع الثورة والانتقام من كل من شارك فيها.

لقد اندلعت ثورة يناير 2011 وموجاتها الثورية المكملة مثل كل ثورة عظيمة لتهز أعماق المجتمع المصري وتخلخل أركان نظام مبارك ولتتوج انتصار الجماهير وقدرتها علي التغيير بإسقاط رأس النظام وخلع مبارك ثم إجبار المجلس العسكري علي سجنه ومحاكمته مع بعض من رموز نظامه.

ثارت الجماهير بعفويه ضد نظام مستبد قمعي أفسد كل مجالات الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لعدة عقود مفرزا الفقر المدقع من جانب والثراء الفاحش لحفنة من الرأسماليين من رجال المال والأعمال وكبار الموظفين المدنيين والجنرالات والمتربعين علي عرش السلطة من السياسين وعائلاتهم والمقربين لهم، عبر شبكات من المصالح اتحدت فيما بينها حول شعار تمثل في قمع الفقراء ونهبهم.

أسقطت الجماهير بعفويتها وقوتها مبارك ولكنها لم تسقط نظامه الفاسد المستبد، وقد سعت السلطات الحاكمة المتعاقبة ( المجلس العسكري- الإخوان – السيسي ) منذ عزل مبارك علي تطويق حركة الجماهير وقطع الطريق أمام تطور الثورة واستكمال مهامها، مستغلة في ذلك كافة أجهزتها وادوات سيادتها : الشرطة والقضاء والإعلام …الخ، تارة بالقمع وتقييد الحريات وأخري بالخداع وتصدير وهم العدالة والمحاكمات العادلة داعين الجماهير الثائرة إلي الإنصراف وانتظار كلمة القضاء.

لقد تم حصر جرائم النظام في اتهام مبارك وبعض أعوانه بقتل المتظاهرين وبعض من قضايا الفساد المالي والاستيلاء علي أموال الشعب – المال العام- دون محاكمة النظام علي ما ارتكبه من جرائم سياسية واقتصادية واجتماعية ساهمت ومازالت مستمرة في إفقار الملايين وتردي مستوي معيشتهم وانحطاط مستوى الصحة والتعليم والسكن وتفشي البطالة وإطلاق يد الجماعات الرجعية للمساهمة في تشكيل وعي الجماهير وتهميش رغبتهم وقدرتهم علي التغيير مستخدمين الدين في دعايتهم، ومتبنيين نفس السياسات الاستغلالية والقمعية للنظام وإن بدت دعايتهم كمعارضة لها.

لقد مثلت السنوات الماضية منذ اندلاع الثورة وحتي الآن سنوات صراع مرير بين حلم وحق الجماهير بتغيير حياتها وامتلاك مقدراتها، وبين قوي الثورة المضادة، و التي شرعت في استجماع قوتها خطوة تلو أخرى، تارة بالترغيب وإعلان انحيازاتها لمطالب الثورة النبيلة ! وأخرى بالقمع والترهيب والقتل والتشريد.

خلال سنوات الصراع تمكن أقطاب نظام مبارك من تهريب أموالهم التي نهبوها من قوت وعمل ملايين الفقراء وثروات البلاد، مثلما تمكنوا من إخفاء الأدلة المادية علي جرائمهم البشعة في حق المتظاهريين عن طريق مؤسسات الدولة الأمنية لنصل في النهاية الي الحكم بالبراءة الذي شمل كل أقطاب النظام.

تتعلم الجماهير دائما من تجرابها الذاتية، وقد تعلمنا درسًا هامًا، وهو أنه لايمكن محاكمة النظام علي كل جرائمه في حق الملايين من قتل ونهب وتجوبع باستخدام نفس القوانين التي أسست لدولة القمع والاستبداد والفساد، تعلمنا أن الحكم علي مبارك ونظامه، والقصاص للشهداء، وتحقيق مطالب الثورة من “:عيش و حرية وعدالة اجتماعية” لن يتحقق إلا بامتلاك الشعب مقدراته بيديه ليصفي كل عفن النظام المستبد ، وباستكمال ثورته لبناء مجتمع عادل يحترم الإنسان ويلبي احتياجاته.

لن تتحق العدالة إلا باستكمال الثورة عبر تنظيم الجماهير لنفسها وبناء سلطتها الخاصة، وبناء أحزابها الثورية، في مواجهة كل استغلال ونهب وقمع من الطغمة الحاكمة.
و تؤكد القوة الموقعة على البيان، تأييدها للاحتجاجات التي اندلعت بميدان عبد المنعم رياض، والذي راح ضحيتها ثلاثة شهداء على يد رجال السيسي، عقب إصدار الحكم ببراءة مبارك ونجليه ووزير داخليته، وما تلاها من احتجاجات في عدد كبير من الجامعات المصرية، وتراها خطوة مهمة في طريق استعادة الحق في الاحتجاج، و الذي انتزعته الجماهبير عبر سنوات نضالها، كما ترها فرصة مهمة لاستعادة القاعدة الثورية والتي حاصرها القمع والإحباط.

وسوف تعلن القوى الموقعة على البيان ترتيباتها للفعاليات التي ستقررها احتجاجًا على براءة مبارك ورجاله، بما يتناسب مع ظروف اللحظة السياسية.

يسقط نظام مبارك بكل مؤسساته الفاسدة وقوانينه وإدواته القمعية.

عاش نضال الجماهير المصرية من أجل استكمال ثورتها.

المجد للشهداء.. الإعدام للقتلة.. كل القتلة

حزب الدستور بالفيوم
حزب العيش والحرية “تحت التأسيس” بالفيوم
حركة 6 أبريل بالفيوم
حركة الاشتراكيين الثوريين بالفيوم