بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

أحزاب يسارية فرنسية: نعم لحرية التعبير لا لـ”الوحدة المقدسة”

*نُشرت النسخة العربية من البيان لأول مرة على موقع جريدة المنشور اللبنانية بتاريخ 11 يناير 2015.

المذبحة المرتكبة في مقر شارلي ايبدو أثارت موجة من السخط والغضب المشروع الذي نشاطره أيضا. وندين من دون تحفظ المجزرة التي تهدف إلى زرع الرعب وإسكات الصحافيين الذين دافعوا عن حرية التعبير. وندين بنفس الدرجة العنف القاتل المعادي للسامية الذي مورس خلال الهجوم على زبائن سوبر ماركت في منطقة بورت دو فينسين.

كل أفكارنا تذهب أولا إلى أقارب الضحايا ونعلن عن دعمنا الكامل لهم/ن.

كل شيء يشير إلى أن هذا الهجوم كان من عمل فاشيين دينيين الذين يحلمون بفرض أوهامهم القاتلة على المجتمع. يجب أن نكون واضحين جدا في إدانة هذا التعصب دون تحفظ. نحن نكافح ضد كل أنواع الفاشية، سواء تلك التي تتنامى على أساس قومي أو ظلامي، وأيا يكن قائدها أو إمامها.

إنهم يريدون ترويعنا عمدا وإثارة الرعب والخوف، وخلق حالة من التوتر الشديد. وعلى هذا هم متواطئين بالكامل مع الجبهة الوطنية واليمين المتطرف.

وكما كنا نخشى، نحن نرى أن هذه المجزرة المروعة هي ذريعة لتأجيج الخطاب العنصري وتبرير الهجمات ضد دور العبادة للمسلمين. ونحن نسمع بالفعل الأصوات الرجعية للسياسيين الانتهازيين الذين يجترون نظرية “صراع الحضارات”، ويستغلون هذه المجزرة لتجديد اتهاماتهم للمهاجرين/ات، والأجانب والأجنبيات، والمسلمين/ات.

نحن لسنا مصدومين من الانتعاش السياسي وخاصة لصالح حكومة هولاند. الدعوة إلى “الوحدة الوطنية” لا تهدف إلى زيادة واسعة للالتباس بغية:

التدخل العسكري في فرنسا بالعراق ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى. الهدف الأساسي من هذا التدخل هو لحماية المصالح الامبريالية للشركات الفرنسية في المنطقة والأنظمة الديكتاتورية هناك، وليس محاربة الجهاد، وأن فرنسا لم تتردد في تسليحهم في حالات أخرى.

هجوم جديد شديد القسوة. كما حصل بعد 11 سبتمبر عام 2001، فإن الحكومات تحت ستار محاربة “الإرهاب” تفرض إجراءات مراقبة جديدة التي تستخدم أساسا ضد النشطاء والناشطات السياسيين/ات والنقابات.

السياسة الحكومية المعادية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. من خلال استغلال الصدمة العاطفية التي أصابتنا، فالس وهولاند راضيان لتمرير سياستها التقشفية، وخاصة مشروع قانون ماكرون، الذي سيطرح على الجمعية الوطنية [مجلس النواب] في أواخر شهر يناير والذي ينص على دفعة جديدة من الإجراءات التي تستهدف وسائل الدفاع عن الموظفين/ات (محاكم العمل، وتفتيش العمل…)، وتسهيل طرد العمال والعاملات، وتخفيض تعويض العمل خلال الليل ويوم الأحد.

وبشكل عام، بين القوى السياسية الساخطة اليوم، هناك عدد كبير من الأطراف المسؤولة من نشر جو سام من خلال تهميش العمال والعاملات المهاجرين/ات وأولادهم/ن، وخاصة المسلمين/ات من بينهم/ن.

هذا الانتعاش السياسي هو أكثر فداحة خاصة لأن صحافيي شارلي ايبدو لم يترددوا في إدانة سياسات هولاند، وساركوزي ولوبين. وإذا تمكنوا من الاستماع إلى دعوات الحزب الاشتراكي الفرنسي وحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية والجبهة الوطنية إلى “المسيرة الجمهورية” يوم الأحد [11 يناير]، بماذا كان سيفكر الصحافيون الذين جرى اغتيالهم؟

نحن نرفض لتحويل مظاهرة الأحد [11 يناير]، التي دعت إليها المنظمات المناهضة للعنصرية، إلى “المسيرة الجمهورية” حيث يريد فالز تنظيمها فضلا عن مشاركة ساركوزي فيها. وهنا نسجل معارضتنا الشديدة لـ”الوحدة الوطنية” للأسباب المذكورة أعلاه، نعلن عدم مشاركتنا في هذه المسيرة. ومن الضرورة الملحة على أولئك الثائرين والثائرات ضد المجزرة الفاشية والرافضين/ات السير وراء ساركوي وفالز ويريدون/ن مكافحة العنصرية ومحاربة التمييز، ويناهضون/ن السياسات الأمنية الصارمة أن ينظموا/ن صفوفهم/ن، والانتقال إلى مرحلة الهجوم.

باريس 10 يناير 2015

المنظمات الموقعة:

البديل التحرري، الحركة المناهضة للنمو، الحزب الجديد المناهض للرأسمالية، الحزب الشيوعي لعمال فرنسا.

المصدر: npa2009