بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

ضد الإرهاب وكل من يصنعه.. لا لقتل الجنود.. لا لقتل المتظاهرين.. ضد التفويض الجديد

عشرات من الجنود الفقراء لا يملكون وساطة للتجنيد في المدن، تسيل دماؤهم في سيناء ثمناً لسياسات فاشلة للتعامل مع إرهاب الجماعات المسلحة هناك، ليلحقوا بالمئات من زملائهم الذين سقطوا من قبل، في حين يتم ترقية قادتهم من اللواءات بدلاً من محاسبتهم على فشلهم في إدارة المعركة وحماية جنودهم.

فبعد مرور عام ونصف على التفويض الذي طلبه السيسي في يوليو 2013، تأكد لكل ذي عقل فشل تلك السياسات. فبالرغم من هدم المنازل وتهجير أهالي رفح وبالرغم من فرض حالة الطوارئ وحظر التجول منذ الغروب، لم يُقض على الإرهاب وإنما زاد عذاب أهالينا في سيناء الذين يُحرمون من الماء والعلاج وحتى الدواء طوال الليل في القرى وسط الجبال، ويتعرضون لقهر وانتهاكات غير مسبوقة تدفع بالعديد من شبابهم لصفوف الجماعات المسلحة، في ظل فرض حصار إعلامي شامل على كل ما يحدث في سيناء وغياب كامل للشفافية والمحاسبة على جرائم كاملة تحدث يومياً في حق أهل سيناء.

ليس فقط قهر أهالي سيناء هو ما يزيد من المنضمين للإرهابيين، ولكن أيضا القهر السياسي الذي تعيشه مصر خلال عام ونصف، حيث شهدت سقوط آلاف الشهداء في مجازر متتالية دون حساب لأي قاتل، واعتقال عشرات الآلاف دون محاكمات بقانون العار لمنع التظاهر، وفي المقابل يتم الإفراج عن مبارك وأولاده وعصابته.. ماذا نتوقع عندما يُحرق العشرات داخل سيارة ترحيلات ويتم الإفراج عن القاتل بمكالمة من مكتب السيسي لأنه إبن أحد اللواءات، وعندما تسعى الداخلية للتستر على قاتل الزميلة شيماء رغم ظهوره في فيديوهات عديدة؟ فالعدل أساس الحكم وفي ظل غياب العدل والانسداد السياسي لا يجد كثير من الشباب طريقا للمعارضة سوى الانضمام لتلك الجماعات.

لم ينجح نظام العسكر إلا في تحويل آلاف الجنود الفقراء لبريء جديد أو “أحمد سبع الليل” الذي يتم توجيهه ليقتل “أعداء الوطن” سواء كانوا في سيناء أو من المتظاهرين في شوارع مصر، ليكونوا أداة لحماية نظام فشل في كل شيء في تحقيق الاستقرار والأمان، أو توفير الحاجات الأساسية من علاج وسكن فانكشفت أوهام جهاز الكفتة وأكذوبة المليون شقة وارتفعت أسعار السلع الغذائية والوقود كما فشل حتى في حربه المزعومة على الإرهاب.

وبدلاً من الاعتراف بالفشل، يسعى السيسي ونظام العسكر للقاء الأحزاب للحصول على تفويض جديد لفرض المزيد من القمع وتصريح جديد للقتل، وسط تهليل الإعلام الكاذب الذي يشيطن المعارضة ويحرض عليها، لنندفع لمزيد من الاستقطاب بين نظام مجنون لم يرتو بعد بكل الدماء التي سالت وجماعات إرهابية تزداد عنفاً، وكأن الحل الأمني والمواجهة العسكرية هي الحل الوحيد، دون تفكير في حلول سياسية تنقذنا من الدائرة الجهنمية، التي تخدم فقط مصلحة طرفيها؛ فنظام السيسي الاستبدادي ما كان ليستمر دون حربه المزعومة على الإرهاب وإلا تعرض لثورة الجماهير الجائعة، كما أن استمرار قمع السيسي يضمن مد الإرهابيين بأعضاء جدد، بينما يطحن الشعب بينهما.

ونحن الاشتراكيون الثوريون بقدر إيماننا غير المحدود بثورة الجماهير كطريق للتغيير، بقدر رفضنا للإرهاب الفردي الذي تمثله تلك الجماعات المسلحة والتي نرفض أفكارها الرجعية والطائفية، ونراها عقبة في وجه استمرار الثورة وإجهاض التحركات الاجتماعية، كما تدفع هي وجنون نظام العسكر البلاد إلى حافة الحرب الأهلية.

لذلك نطالب شباب القوى الثورية والأحزاب للاصطفاف في وجه محاولات النظام لاستغلال الحادث الأخير للحصول على تفويض جديد لمزيد من القتل والقمع وانتهاك الحريات، بل نطالب بما يلي:

1- محاكمة القيادات المسئولة عن مقتل عشرات الجنود طوال عام ونصف وإعلان نتائج المحاكمات.
2- كسر الحظر الإعلامي عما يحدث لأهالينا في سيناء وتعويض المضارين منهم وإعلان ذلك بشفافية.
3- عودة المدرعات والجنود المنتشرين في شوارع مصر إلى الثكنات.
4- إلغاء قانون التظاهر والإفراج عن آلاف المعتقلين بسببه.
5- إقالة وزير الداخلية لمسئوليته السياسية عن قتل المتظاهرين وآخرهم الزميلة شيماء وشهداء الذكرى الرابعة للثورة.
6- إعادة هيكلة وتطهير وزارة الداخلية والتحقيق المحايد في التسريبات الأخيرة للوزير وكبار ضباطه.
7- رحيل عبد الفتاح السيسي.

المجد لكل الشهداء .. والعار لكل القتلة.. والنصر للثورة

الاشتراكيون الثوريون
1 فبراير 2015