بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان حملة "نحو قانون عادل للعمل"

لا لإرهاب الأمن لعمال إسمنت طرة والقطامية وحلوان

دولة رجال الأعمال وسماسرة استعباد العمال مصرة على قمع احتجاجات العمال، الجولة الأخيرة كانت يوم 8 فبراير حيث تعاملت الشرطة مع إضراب عمال الإسمنت فى مصانع حلوان وطرة والقطامية التابعة جميعا للمستثمر الإيطالي، والتى تتعاقد من الباطن مع عدد من مقاولي توريد العمالة، مثل شركات الأقصى، ومنكو، وأحمد أحمد عثمان، التي تورد العمالة بجميع مستوياتها بدءً من عامل التعبئة والتحميل حتى المهندسين، مرورا بالعمالة الفنية فى الإنتاج والصيانة، فكان أن لوحت بعصا الشرطة والجيش معا، فوقفت مدرعة للجيش خارج المصنع، وتولى عدد من ضباط الشرطة إرهاب عمال اسمنت حلوان باحتجاز 4 منهم في بوكس الشرطة، والمفاوضة على فض الإضراب أو اعتقالهم بتهمة التظاهر، وتكرر هذا المشهد أيضا في مصنع طرة حيث تم تهديد العمال بإلقاء القبض عليهم بتهمة التظاهر وأنه ليس هناك إلا فض الإضراب.

عمال المقاول يحيون في جحيم، وهم يعانون من تفاوت الأجور بينهم وبين العمال المثبتين، في انتهاك صريح للمادة 79 من قانون العمل القاضية بمساواة عامل التوريد مع العامل المثبت ما داما يقومان بنفس العمل، بينما تختفي بدلات المخاطر ومهمات السلامة والصحة المهنية والرعاية الصحية في منتج توقفت دول العالم الأول عن إنتاجه من عقود لأثره المدمر للصحة والبيئة.

وحين يتقدم العمال بالمطالب يتم تجاهلها، ثم الوعد بالتنفيذ والمماطلة، وعندما يفقد العمال الصبر وتضيق بهم السبل يقررون الاعتصام ثم الإضراب عن العمل، فتشهر الإدارة مستعينة بالشرطة والجيش سلاح الترهيب بالاعتقال و إلقاء التهم الجاهزة بالإرهاب أو الانتماء لتيارات الإسلام السياسي، حتى يعود العمال لحظيرة الخوف والسكوت على الظلم، وقد قابلت الإدارة أيضا بمصنع طرة احتجاج العمال بالتجاهل لدرجة أن مسئولي مكتب القوى العاملة الذين حضروا لتسجيل شكوى العمال حاولوا مقابلة مدير المصنع فرفض، فاضطر مسئولو القوى العاملة بتحرير محضر شرطة لامتناعه عن مقابلتهم وحضورهم التفاوض بينه وبين العمال، ومن المقرر أن تتم جولة جديدة من المفاوضات يوم الأحد المقبل وعلى إثرها سيقرر العمال معاودة الاضراب أم لا.

مطالب عمال الإسمنت التابعين للمقاولين مثل غيرهم من العمال تتمثل في: أحقيتهم فى الصرف المنتظم للعلاوة الدورية ، وبدل المخاطر وبدل الوجبة، وهى الزيادات التي تعوض انخفاض رواتبهم وتعينهم على الحياة الصعبة، ثم مطالبتهم بمهمات السلامة والصحة المهنية التي تقييهم بعض مخاطر المهنة، ثم تعاقد المقاولين مع مستشفيات خاصة تقدم خدمة صحية مناسبة لإصابات المهنة التي تتراوح ما بين الأمراض الصدرية، وبتر الأيدى أو الأرجل للعاملين من العمال على سيور التعبئة.

ولعل من المناسب أن نشير هنا إلى التعديل الجوهري الذى أجرته الحملة فى مسودتها لقانون العمل البديل حول الإلغاء الكامل لمبدأ استخدام وسيط ما بين العمال وصاحب العمل ممثلا فى شركة التوريد، ذلك الورم السرطاني المنتشر فى جميع قطاعات الدولة خاصة الإنشاءات والبترول ، بما يجره من إهدار لحقوق العمال بالكامل بدءا من عدم توثيق علاقة العمل، مرورا بالحرمان من الرعاية الصحية والاجتماعية اللائقة، وامتدادا بكل تأكيد لحرمان العمال من الأجر المناسب لما ينفذونه من أعمال.

والحملة تود أن تعلن تضامنها الكامل مع عمال الإسمنت ومطالبهم العادلة وتدعو كافة القوى النقابية والحقوقية والثورية للتضامن معهم، وتود أن تتساءل: هل بات الأمن هو اللغة المعتمدة للتعامل مع الاحتجاجات العمالية التي تطالب بالحياة الكريمة، وهل تعتقد حكومة محلب أنها من الممكن أن تفوز بالاستقرار وهي لا ترى سوى تدليل المستثمرين وإلغاء الدعم بينما تقمع احتجاجات العمال؟

حملة نحو قانون عادل للعمل
12 فبراير 2015