بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان حملة نحو قانون عادل للعمل

عمال «الزيوت المتكاملة» بين انتقاص الحقوق والتهديد بالفصل

شركة الزيوت المتكاملة هي شركة لتكرير وتجزئة الزيوت بالأدبية بالسويس، مملوكة لمجموعة من المستثمرين، ضمنهم أحمد فؤاد علم الدين وأخوته، وبما أنهم يملكون الحصة الأكبر بالشركة فيتولى أحمد فؤاد علم الدين رئاسة مجلس إدارة الشركة التي يبلغ عدد عمالها 480 عامل.

يعاني عمال الزيوت المتكاملة بالسويس من تعسف أصحاب الأعمال ومحاولة استخدامهم للضغط على الحكومة لأخذ قرض من صندوق الطوارئ، أو دفع أجور العمال، وذلك على الرغم من كون مالكي الشركة لديهم شركات أخرى يحولون عليها شغل شركة الزيوت المتكاملة.

بدأت المشكلة يوم 31 أكتوبر 2014 بحريق في قسم الثلاجات والمخازن والتعبئة، والتي ذكر العمال أنها لا تمثل أكثر من 10% من المصنع، وذلك لكون الزيوت التي تأتي عبر السفن يقوم عمال المصنع بتكريرها وتجزئتها مباشرة، ثم تذهب لشركات أخرى مثل شركة أجواء للتعبئة. لذا فالزيت الخام لا يُخزن بالمخازن بل يذهب للتصنيع مباشرة.

وذكر أحد العمال: “بداية من 1 نوفمبر 2014 بدأنا في فصل الأجزاء السليمة عن الأجزاء المحترقة واستمر العمل بالشركة، حتى أنه في الفترة ما بين 3 نوفمبر 2014 و 5 مارس 2015 بلغت كمية الزيوت التي تم تكريرها 55 ألف طن من الزيت بقيمة 320 مليون جنيه”.

وبداية من شهر مارس لاحظ العمال أن الزيوت لم تعد تأتي للمصنع، بل تُخزن لترسل لشركات أخرى لتصنيعها، وفوجئ العمال بعدها بلجنة من القوى العاملة تأتي للمصنع وذلك بعدما تقدم رئيس مجلس إدارة الشركة أحمد كمال بطلب إغلاق كلي للشركة بدعوى أنها قد احترقت بالكامل.

وذكر أحد العمال أنه بالمصادفة أثناء وجود لجنة القوى العاملة بالمصنع، أتت بالخطأ عربات محملة بالزيوت للمصنع، وأن القوى العاملة رفضت طلب الإغلاق.

كما ذكر العمال أنهم سمعوا بأن شركة التأمين لم تصرف لأصحاب الشركة التأمين بعد الحريق، وذلك لشك شركة التأمين أن الحريق كان بفعل فاعل، كما أن مجلس إدارة الشركة قد قدر المحروقات بأكثر مما تستحق بكثير.

وعن فساد الإدارة بالشركة والذي يؤثر على العمال وحقوقهم، تأتِ ترقية أقرباء أصحاب الشركة ومنحهم أجور مبالغ فيها، حتى أن الإدارة قامت بترقية أحد العاملين الذي لم يحصل على الشهادة الإعدادية -كما ذكر أحد العمال- إلى مدير إدارة، وذلك كونه قريب لأصحاب الشركة.

هذا وقد بدأت إدارة الشركة تتعدى على حقوق العمال عقب حادث الحريق، فقد قامت ببيع الأتوبيسات التي تنقل العمال ما بين سكنهم والمصنع، ثم بدأت تؤجرها ممن باعتها لهم، ومؤخرا حاولت ألا تأتي بأتوبيسات لتوصيل العمال لولا خوفها من غضب العمال، فأستمرت في تأجيرها من مالكها الجديد.

كما حاولت الإدارة إلغاء بدل الورادي وبدل الوجبة الغذائية، ولكنها توصلت مع النقابة في النهاية لانتقاصهما بشدة، فأصبح بدل الورادي 150 جنيه شهريا بعد أن كان 300 جنيه، وتقلص بدل الوجبة الغذائية من 300 جنيه شهريا إلى 200 جنيه فقط.

وتسرب للعمال أن إدارة الشركة  تريد للعمال أن يضغطوا على الحكومة للحصول على قرض للشركة من صندوق الطوارئ قيمته 100 مليون جنيه للتشغيل، أو أن يتحمل الصندوق أجور العمال، مما أدى لتوجه العمال لقسم الشرطة لتحرير محضر يثبتون فيه أن الشركة ما زالت تعمل وليست متوقفة.

العمال (الذين يبلغ عددهم 480 عامل يتقاضون جميعا 900 ألف جنيه، بينما يتقاضى موظفو الإدارة العليا بعباس العقاد 650 ألف جنيه، حيث يتقاضى رئيس قطاع البيع أكثر من 80 ألف جنيه) يقعون بذلك تحت ضغط الحاجة للأجر والعمل، ويريدون الاحتجاج بسبب انتقاص حقوقهم وتعرضهم للفصل بدعوى غير صحيحة، ولكن الجهات الأمنية بالسويس والقاهرة ترفض إعطائهم إذن بوقفة احتجاجية، وفي نفس الوقت لا يتحرك أحد من المسئولين ليوقف تعدي المستثمر على حقوق العمال.

ومن المقرر أن يتوجه أعضاء مجلس إدارة نقابة عمال الشركة إلى النقابة العامة للصناعات الغذائية اليوم الأحد 22 مارس، وغدا الإثنين لمحافظ السويس.

تُري هل تقوم النقابة العامة بدورها في الدفاع عن حقوق أعضائها، أم ستستمر في التخاذل مثلها مثل باقي النقابات التابعة للاتحاد الأصفر؟

هل يتحرك المحافظ، وتتحرك وزيرة القوى العاملة لوقف تعدي صاحب العمل على حقوق العمال، وماذا سيفعلون إذا فعل أحمد فؤاد علم الدين مثل غيره المئات بل والآلاف وضرب عرض الحائط بقراراتهم وأغلق المصنع وشرد العمال؟

حملة نحو قانون عادل للعمل
الأحد 22 مارس 2015