بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

كأن السخرة لم تكف فكانت النيران الحية.. نُدين قتل العامل هشام رمضان بأسمنت العريش.. ونطالب بمحاكمة الضابط المسئول

هشام رمضان هو أحد عمال شركة أسمنت العريش التابع للقوات المسلحة، هؤلاء العمال هم عمالة مقاول، تم توريدهم من قبل شركتي “جاما” و “سياك” لتوريد العمالة، وكان كل ذنب هؤلاء العمال أنهم قَبلوا السخرة، واعتبروا جهنم التي يعيشون فيها أرحم من جهنم البطالة، ووقعوا فى أول يوم عمل لهم على “أنه فى حالة وقوع أى حادث لأي عامل منهم فالشركة ليست مسئولة عنه”، ولكن السخرة لا تعرف حدود.

فعندما تجمع العمال كي يعبروا عن استيائهم من سوء الخدمات الطبية، وذلك بعد ساعات من وقوع حادثة سقوط كتلة حديدية على قدم أحد زملائهم أثناء نقلها بسبب نقص المعدات المهيئة لذلك بالشركة، ولم يسعفه سوى زملائه العمال الذين تمكنوا من رفع الكتلة وسحب زميلهم المصاب، وظلوا ساعات دون حضور سيارة إسعاف أو تلقي أي مساعدة من جانب الإدارة، فإذا بمدرعة الجيش تتدخل لكي تواجه هذا التجمع والاحتجاج من طرف العمال، لتطلق رصاصات إرهابها في الهواء وعلى الأرض فتصيب هشام رمضان السيد فى رقبته فيموت، وتصيب 3 آخرين من زملائه العمال.

هذا ما حدث للعامل هشام رمضان السيد من العياط مركز تركي، الذي قَبِل بسبب البطالة أن يعمل دون التأمين عليه، أو دون رعايته صحيا، وقَبِل أن يقيم فى حر الصحراء الشديد، فى أماكن كسجون الاحتجاز (غرف من المعدن الملتهب دون تكييف أو تهوية مساحتها 6 متر مربع، ويقيم في كل غرفة 4 عمال)، فقط كى يستطيع أن يعيش حياته، يكمل دراسته ويتزوج، فإذا به بدلاً من ذلك يتلقى رصاصة فى رقبته فيتحول من عامل إلى شهيد.

وحملة نحو قانون عادل للعمل، مثلما ترفض وتدين بكل قوة استشهاد العامل الذي مات استسهالا من جنود المدرعة الذين تلقوا أوامر باحتواء غضب العمال، فالحملة ترفض وتؤكد إدانتها الكاملة لشركات توريد العمالة دون حقوق، وتطالب بمحاسبة الضابط المسئول عن قتله، وتستنكر الحملة التغطية الصحفية والإعلامية للحادث، حيث تم التعتيم على الواقعة أو تجهيل مطلق الرصاص أو وصف العمال المجني عليهم بـ”الإرهابيين”.

وتناشد الحملة العمال وذويهم للتوحد من أجل تقوية صف العمال ومصالحهم في مواجهة من يستغلوهم، ومحاولة الدفع بقانون للعمل يحظر عمالة التوريد أو عمالة السخرة، ويضمن للعمال التعاقد مع صاحب العمل مباشرة حتى يضمنوا معاشاً حين يخرجوا من الخدمة، أو معاشاً لأهلهم في حالة وفاتهم أثناء الخدمة، ويضمن لهم ظروف عمل آدمية.

لا لقتل العمال بدم بارد.. لا لتقنين السخرة.. المصريون ليسوا جيشاً من العبيد
حملة نحو قانون عادل للعمل – الاشتراكيون الثوريون