بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مكتب العمال - حركة الاشتراكيين الثوريين

لا للمحاكمات العسكرية للعمال

يعد قرار تحويل عمال شركة الترسانة البحرية بالإسكندرية إلى النيابة العسكرية تصعيدًا خطيرًا يستهدف المناضلين من أجل لقمة العيش والعدالة الاجتماعية. ويواجه العمال تهمة التحريض على الإضراب، لمجرد أنهم يعملون في شركة تمتلكها وزارة الدفاع رغم أنهم عمالٌ مدنيون، مثلهم مثل عمال مصانع الإنتاج الحربي الذين يعاملون نقابيًا معاملة العاملين في القطاع المدني.

القمع والاستبداد لا يستثني أحدًا. فنظام السيسي يثبت يوميًا أن للجميع نصيبًا من القمع والاضطهاد، كما يثبت عداءه للطبقة العاملة والفقراء، ويؤكد على استمراره في سياسات الإفقار والاستغلال، التي تخنق الجميع. يطول القمع كل من يفكر في الاعتراض، وكل من يحاول تحسين ظروف معيشته، فنجد شبابًا خرج يدافع عن مصرية الجزر ويرفض بيعها يُلقى في السجون ويتعرض لأبشع أنواع التعذيب، وصحفيين تُقتحم نقابتهم ويُلقى القبض عليهم، وأطباء يهانون ويُعتدى عليهم في مستشفياتهم، ونقابات عمالية مستقلة يُمنع التعامل معها من قبل مؤسسات الدولة، واضطهادًا للأقباط وتعريةً للنساء في الشوارع، وأخيرًا محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري كما يحدث مع عمال شركة الترسانة البحرية بالإسكندرية.

عمال شركة الترسانة البحرية رفعوا مطالبًا عادية وعادلة، مثل تحسين أوضاعهم المالية وتحسين الخدمات الصحية التى يتلقونها، وزيادة إجراءات الأمان فى الشركة، وتشغيل الورش التي توقفت عن العمل بسبب عدم توفير خامات إنتاج لها، وذلك منذ يوم 24 مايو الجاري. فما كان من الإدارة إلا أن أغلقت أبواب الشركة، ومنعت العمال من الاحتجاج، فيما حاصرت المدرعات وعربات الأمن المركزي الشركة، وتم تحويل 52 عامل من عمال الشركة للنيابة العسكرية بتهمة التظاهر والتجمهر والتحريض على الإضراب. وبعد انتهاء التحقيقات أمام النيابة العسكرية، تم إبلاغ المحامين وأهالي المقبوض عليهم من العمال بأن قرار النيابة هو إخلاء سبيل العمال بضمان محل إقامتهم، ثم يفاجئ المحامون والأهالي بعد ذلك بأن قرار النيابة هو الحبس 4 أيام على ذمة التحقيق، علاوة على قرارٍ بضبط وإحضار 13 عامل آخر، وهو ما يثبت إمعان الدولة في اضطهاد العمال والتنكيل بهم، وتسييس قرارات النيابة.

لا سبيل أمام العمال سوى التضامن والضغط من أجل نيل حقوقهم، ولذلك نعلن نحن حركة الاشتراكيين الثوريين تضامننا الكامل مع عمال شركة الترسانة البحرية في كافة مطالبهم، ونطالب بوقف التحقيق معهم أمام القضاء العسكري، وندعو جميع العمال والنقابات العمالية والمهنية والقوى السياسية للتضامن مع عمال الترسانة البحرية والمطالبة بوقف التحقيق معهم أمام القضاء العسكري، والاعتراف بحق العمال في تنظيم أنفسهم نقابيًا وحقهم في الاحتجاج السلمي للتعبير عن مطالبهم العادلة.

مكتب عمال الاشتراكيين الثوريين
28 مايو 2016