بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين حول الاستفتاء على التعديلات الدستورية:

التصويت بـ”لا”.. خطوة على طريق بناء المعارضة ضد السيسي

انتهى البرلمان من مناقشة التعديلات الدستورية التي تسهدف بقاء السيسي جاثمًا على البلاد حتى 2030، ومع التعديلات المُعلَنة أول أمس، تنص مواد الرئاسة على إضافة سنتين للمدة الحالية، بالإضافة إلى مادة انتقالية تسمح للجنرال للبقاء 6 سنوات جديدة تبدأ في 2024، وهو ما يعني أن الاستفتاء القادم هو استفتاء على المواد بالإضافة إلى التمديد عامين للجنرال قبل إعادة انتخابه.

الصياغة النهائية تأتي بعد زيارة سريعة للجنرال إلى أمريكا، للقاء صديقه ومثله الأعلى ترامب، وكعادة الأحداث المهمة في مصر تسبقها زيارة رأس الدولة إلى البيت الأبيض.

وقبل أيام، أُعلِنَت مشاركة مصر في التحضير لقمة الدول الصناعية السبعة الكبرى بعد أقل من شهر على دعوة الرئيس الفرنسي ماكرون للسيسي للممشاركة بتلك القمة.

يعني هذا وبشكل قاطع أمام الجميع أن ذلك النظام القابع على البلاد لا يعاني من أي مشاكل دولية قد تؤثر عليه وعلى قراراته، خاصةً وأنه يقوم بتنفيذ أجندة صندوق النقد كما لم تُنَفَّذ في منطقتنا من قبل.

ويعني هذا أيضًا أن أيَّ تخيُّلٍ للاستفادة من ضغطٍ دولي في المعركة المقبلة ليس سوى توجيه خاطئ للبوصلة لن يستفيد منه سوى النظام.

نحن نرى في حركة الاشتراكيين الثوريين أن الرهان على الشعب هو الأولى والأهم والأجدى.

ونرى أن التواجد في ذلك الاستفتاء والتصويت بـ”لا”، ليس الغرض منه فقط معرفة عدد من صوَّتوا بـ”لا”، أو حتى الانتصار في معركة قابلة للتزوير، ولكن تلك الـ”لا” التي سيضعها المواطن في الصندوق ستعطيه الأمل في كونه جزءًا من كلٍّ أكبر، تلك الـ”لا” ستترجم الاستياء الموجود على ألسنة الشعب في كلِّ مكان يُفتَح فيه نقاش عن السياسة أو عن الأسعار، وحتى كرة القدم.

لا يبدو المشهد سوداويًا، فإذا كانت الظروف الدولية والإقليمية المحيطة قد خدمت الجنرال السيسي لسنوات، فهي آخذة في التغيُّر، فالتعديلات تأتي وقد انتصر الشعب السوداني جزئيًا -ولا زال أمامه طريقٌ ليس بالسهل- وقد قامت الانتفاضة على خليفة تعديلات دستورية كان البشير يتوقَّع تمريرها، وكذلك في الجزائر التي انتفضت لرفض مدة رئاسية جديدة لبوتفليقة. كلُّ ذلك يؤكِّد لنا أن الانتصار -وإن تأخر- فهو ممكن.

ونؤكد أيضًا أنه لا مجال للخلاف مع انصار معسكر المقاطعة، فكلا المعسكرين يستهدف اسقاط تلك التعديلات.

ندعو نحن حركة الاشتراكيين الثوريين، إلى التصويت بـ”لا”، لتعبر ليس فقط عن رفض تلك التعديلات بل أيضًا عن رفض ذلك النظام برمته، وكل ما ينتهجه اقتصاديًا وسياسيًا.

الاشتراكيون الثوريون
16 أبريل 2019