بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

القمع عنوان الولاية الثالثة.. الحرية لمعتقلي التضامن مع فلسطين

جاءت الاعتقالات المتواصلة ضد الشباب والشابات المتضامنين مع فلسطين ومن قبلها استمرار حبس عمال المحلة، الذين انتفضوا من أجل العدل، بـعد أن بات 40% من الشعب تحت خط الفقر، لتبرهن على أن القمع والاعتقالات والتحالف مع الكيان الصهيوني ورفع الأسعار هو عنوان الولاية الثالثة للنظام الديكتاتوري الحاكم، وتزيد من تأكيد المؤكد أن النظام لا يسعى سوى الى حوار شكلي مع القوى السياسية، حوار يستر به عوراته، ويهندس لبرلمانه المقبل، ويواصل سياساته المعادية للجماهير الشعبية.

فالنظام المأزوم اقتصادياً وسياسياً ، يقاتل لوأد حركة الشباب الغاضب في مصر على ما يجري من حرب إبادة راح ضحيتها حتى الآن حوالي 34 ألف فلسطينيا، خصوصا بعد اتساع رقعة الغضب الشعبي عربيا، في ظل استمراره في إغلاق معبر رفح، الذي تتكدس أمامه مئات الشاحنات بينما أهالينا في غزة تموت من الجوع حرفياً.

كما أن النظام المستبد، الذي حصل مؤخرا على “قبلة الحياة المؤقتة” من القوى الاستعمارية الأمريكية والاوروبية بل والخليجية، مقابل مشاركته في حصار غزة واكتفاءه بالمعارضة الشكلية لاجتياح رفح وتهجير الفلسطينيين، يتوقع أن يغض حلفائه من الأمريكان والأوروبيين الطرف عن انتهاكاته وقمعه نظرا لتصاعد التوتر الإقليمي بعد القصف الصهيوني للقنصلية الإيرانية في سوريا، وإعلان طهران هذه المرة أنها سترد بنفسها، أي أن المنطقة برمتها باتت على صفيح ساخن.

واستغل النظام هذه الوضعية الجديد ليحاول فرض محظورا جديدا للوقفات الغاضبة من أجل فلسطين هو “السب في الذات العرجانية”.

فبات العرجاني وشركاته وميلشياته من المحظور انتقاده أو الهتاف ضد دوره في حصار شعب غزة وفرض شركته “هلا” إتاوات من أجل السماح بدخول أبناء الشعب الفلسطيني البطل الى مصر، بعد أن تداخلت مصالح العرجاني مع العائلة الحاكمة وأجهزتها الأمنية، وتحولت مليشياته الى ذراع مسلح جديد خارج نطاق القوات الرسمية لحماية المصالح والنفوذ إذا جد الجد وهبت الجماهير لتحرر نفسها من ويلات الفقر والقهر والتبعية.

واليوم نؤكد على تضامننا الكامل مع الشباب الذي قبض عليه بعد وقفة نقابة الصحفيين ونطالب بسرعة الافراج عنهم الى جانب زملائهم الذين قبض عليهم في شهر أكتوبر الماضي بنفس التهمة الشريفة: التضامن مع فلسطين.

ونشدد على أن حركة التضامن الواجبة للإفراج عن سجناء فلسطين وسجناء لقمة العيش، لا يجب أن تنسينا واجب استمرار النضال لدعم كفاح الشعب الفلسطيني.. وأهمية تنظيم الجماهير في لجان مناصرة، تعمل من أجل وقف الحرب، وفتح معبر رفح ووقف التطبيع وطرد السفير الصهيوني وسحب السفير المصري، وإلغاء معاهدة كامب ديفيد، وذلك باستخدام الوسائل الكفاحية المناسبة للظرف الراهن.

وتلفت حركة “الاشتراكيين الثوريين” الانتباه، الى أن معركتنا مع النظام الرأسمالي الحاكم، حليف الدولة الصهيونية، هي معركة طويلة تستدعي التنظيم، والتحلي بالنفس الطويل، والعمل التراكمي في الجامعات والنقابات والمصانع، وكذلك اتخاذ خطوات جادة من أجل أن يتلاحم النضال الوطني والاجتماعي والديمقراطي في إطار حركة واحدة، قادرة على انتزاع الحقوق السياسية والاجتماعية، فكما شاهدنا في جزيرة الوراق امس الجمعة كيف تحولت مظاهرات أهالي الجزيرة ضد مساعي النظام لتشريدهم وطردهم من اراضيهم لصالح حيتان الاستثمار الى مظاهرات داعمة لفلسطين.

واخيراً وأبدا، تحرير فلسطين يبدأ بتحرير القاهرة.

الاشتراكيون الثوريون
6 أبريل 2024