بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

لا للحبس الاحتياطي المفتوح.. لا للإهمال الطبي.. لا لمعاقبة التضامن مع فلسطين

الحرية لشادي محمد

نتابع ببالغ الغضب والقلق التدهور المتسارع في الحالة الصحية للنقابي العمالي شادي محمد، المحتجز في سجن برج العرب، في ظل استمرار حرمانه من حقه في العلاج، واستمرار احتجازه رغم تجاوزه الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي.

فوفقًا لما أعلنته أسرته، تجاوز شادي أكثر من ستة وعشرين شهرًا رهن الحبس الاحتياطي، بينما يواصل احتجازه دون الإفراج عنه، في مخالفة صريحة للحدود القانونية التي يفترض أن تقيد سلطة الحبس الاحتياطي. وفي الوقت نفسه، تتدهور حالته الصحية بصورة خطيرة، إذ يعاني منذ أشهر من إصابة في الكتف، تطورت إلى فقدان شبه كامل للحركة في ذراعه، مع استمرار تأخير نقله لإجراء أشعة الرنين المغناطيسي اللازمة، رغم الطلبات المقدمة للنيابة، بما يهدد بإصابته بعجز دائم.

إن هذه الوقائع لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد إهمال إداري أو بطء في الإجراءات، وذاك لأنها تعكس استخفافًا بحياة المحتجزين وحقوقهم الأساسية. فالحق في العلاج ليس امتيازًا تمنحه السلطة متى شاءت، وإنما حق إنساني وقانوني أصيل لا يسقط بالاحتجاز، وأي تقاعس يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية للمحتجزين يحمل المسؤولين عنه مسؤولية كاملة عن نتائجه.

إن قضية شادي محمد تكتسب دلالة سياسية خاصة، لأنه محتجز على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ”بانر فلسطين”، المرتبطة بالتضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض حرب الإبادة الصهيونية. وقد تحول التضامن مع شعب يواجه الاحتلال والإبادة الجماعية موقفًا أخلاقيًا وسياسيًا مشروعًا، في بلادنا، إلى سبب للملاحقة والحبس والتنكيل.

لقد تحول الحبس الاحتياطي، الذي يفترض أن يكون إجراءً استثنائيًا ومؤقتًا، إلى عقوبة قائمة بذاتها، تُوقع على المعارضين والنشطاء قبل أي حكم قضائي. كما أصبح الإهمال الطبي داخل أماكن الاحتجاز جزءًا من واقع متكرر، يدفع المحتجزون ثمنه من أجسادهم وصحتهم، بينما تتأخر القرارات التي يمكن أن تنقذهم أو تُنفذ بعد فوات الأوان.

نحمّل السلطة المسؤولية الكاملة عن سلامة شادي محمد، وعن أي تدهور إضافي في حالته الصحية، وعن أي عجز دائم قد ينتج عن استمرار منعه من الحصول على العلاج اللازم. وليس هناك أي مبرر قانوني أو إنساني لاستمرار هذا الوضع، ولا يحتاج نقله إلى مستشفى متخصص أو الإفراج عنه إلا إلى قرار واجب التنفيذ.

كما نؤكد أن الدفاع عن شادي محمد ليس دفاعًا عن حالة فردية، بل هو دفاع عن حق العمال في التنظيم والنضال، وعن حق المواطنين في التعبير عن آرائهم السياسية، وعن حق الشعوب في التضامن مع نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، وعن الحق في الحرية والكرامة والرعاية الصحية.

الحرية لشادي محمد.
الاشتراكيون الثوريون
6 يوليو 2026